شريط الأخبار

لا للحلول السحرية العابثة- هآرتس

11:05 - 12 تشرين أول / يوليو 2011

 

لا للحلول السحرية العابثة- هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

احتجاج الكوتج هو الاحتجاج الاستهلاكي الأنجح في اسرائيل منذ سنين. أخيرا استيقظ المستهلك الاسرائيلي من عدم اكتراثه، وبدأ يطالب بتخفيض أسعار الغذاء في اسرائيل، والتي هي أعلى بلا قياس من منتجات غذائية موازية في العالم.

        ومع ذلك، فان نجاح الاحتجاج في جر الجمهور بأسره وراءه لا يجد تعبيره في اوساط أصحاب القرار. فهؤلاء – وزارة الزراعة ووزارة التجارة والصناعة أساسا، ممن يتمتعون بريح إسناد من التزلف الشعبي للنواب في الكنيست – يفضلون ذر الرماد في عيون الجمهور بحلول هي مثابة حلول سحرية عابثة.

        حلان سحريان عابثان أساسان هما اعادة الرقابة على أسعار سلسلة من المنتجات الغذائية الأساسية وتخفيض ضريبة القيمة المضافة على الغذاء. ومع أن هذا سيساهم في تخفيض موضعي، مؤقت لأسعار بعض من المنتجات الغذائية، ولكنه لن يحل المشكلة التي بسببها ارتفعت أسعار الغذاء الى السماء. المشكلة الأساس هي انعدام التنافس في فرع الغذاء بكل جوانبه، ابتداء من تحويل (الحكومة) للحظائر الى احتكارات، عبر انعدام المنافسة بين منتجي الغذاء الكبار (في حالة الحليب – ثلاثة معامل تنوفا، شتراوس وطيرة تملك معا 90 في المائة من السوق) وانتهاءا بالمنافسة المحدودة بين شبكات التسويق.

        انعدام المنافسة هو لب المشكلة في مجال الغذاء. حتى لو خُفض سعر الكوتج الآن، فالامر لن يساعد في تخفيض أسعار الزيت (لا يمكن استيراد الزيت، ضمن امور اخرى، بسبب الجمارك العالية)، في تخفيض أسعار سمك التونا المعلب، سعر الحفاضات، والتي تنتج معظمها من منتجين أفراد – 44 في المائة من سوق الغذاء توجد في يد خمسة موردين.

        الرقابة على الأسعار لا تخلق منافسة، بل العكس – تقلصها. تخفيض ضريبة القيمة المضافة لا يخلق منافسة، بل ولا يساعد الفقراء – فالحديث يدور عن تبذير للمداخيل من الضرائب بمبلغ 5 مليارات شيكل، معظمها ستُبذر بالذات على الطبقات العليا. ليس أي من هذه الخطوات تعالج لب المشكلة – انعدام المنافسة في سوق الغذاء. اذا كانت هذه هي الخطوات التي ستختار الحكومة تبنيها، فان مصير احتجاج المستهلكين الاول في اسرائيل مآله الفشل.

انشر عبر