شريط الأخبار

حماس تدعم عباس في التوجه لـ"المتحدة" وتأمل بزيارته لغزة الأسبوع القادم

08:15 - 30 حزيران / يونيو 2011

حماس تدعم عباس في التوجه للأمم المتحدة وتأمل بزيارته لغزة الأسبوع القادم

فلسطين اليوم- غزة

قال الدكتور أحمد يوسف القيادي في حركة حماس ووكيل وزارة الخارجية في حكومة غزة، "نحن في حماس ليس لدينا مشكلة في ذهاب الرئيس محمود عباس للأمم المتحدة في أيلول المقبل من أجل الإعتراف بدولة فلسطين عضوا كامل السيادة وسنقف خلفه لكن يجب أن يتم التشاور معنا حول هذه الأفكار قبل طرحها.

وتساءل أحمد يوسف في الندوة التي عقدها اليوم المركز الدولي للدراسات المستقبلية حول

(إعلان الدولة الفلسطينية ـ العقبات وفرص تجاوزها ) هل ستكون صيغة القرار الذي سيقدم لمجلس الأمن متوافقة مع إعلان الدولة في الجزائر ، وهل سيتضمن القدس ، وعودة اللاجئين ، وكيف سيتحول القرار لحقيقة ، مشيرا إلى وجود مخاوف من ألا يتضمن القرار القدس واللاجئين ، وأن يقدم الفلسطينيون تنازلا دون مقابل.

مفاجآت الرئيس

وقال الدكتور يوسف إن الرئيس محمود عباس عودنا دائما أن يفاجئنا بقرارات ومطلوب من الساحة أن تتوافق مع هذه الاجتهادات ، والأفكار التي يطرحها الرئيس ، لافتا إلى أن هذه القضية لم تطرح من قبل أي أحد على مائدة الحوار الوطني الفلسطيني ولم يتم التشاور مع حكومة حماس حولها .

وأضاف يوسف أتمنى أن يفاجئنا الرئيس أبو مازن ويأتي إلى غزة الأسبوع القادم وسيلقى كل الترحاب معربا عن الأمل أن تثار قضية الذهاب لمجلس الأمن على المستوى الفلسطيني.

وقال إننا لم ننجز الكثير في قضية المصالحة ، وليس هناك سوى إعلان في وسائل الإعلام ، وهناك تشرذم فلسطيني مما يقيد السلطة الوطنية ومنظمة التحرير وأبو مازن في حال الذهاب للأمم المتحدة ، مشيرا إلى أنه ليس هناك إجماع واضح في هذه المسألة في الساحة الفلسطينية.

ربيع الثورات لم يكتمل

وتابع إن الحالة العربية لم تنجز أحلامها وطموحاتها بعد، وربيع الثورات لم تضئ الطريق للفلسطينيين بعد.

وأشار إلى أن حكومة بقيادة إسماعيل هنية ترحب بأي جهود عربية أو أممية للعمل على الحصول على حقوق الشعب الفلسطيني.

وتساءل يوسف هل ستكون صيغة القرار الذي سيقدم لمجلس الأمن متوافقا مع إعلان الدولة في الجزائر ، وهل سيتضمن القدس ، وعودة اللاجئين ، وكيف سيتحول القرار لحقيقة ، مشيرا إلى وجود مخاوف من ألا يتضمن القرار القدس واللاجئين ، وأن يقدم الفلسطينيون تنازلا دون مقابل.

وتساءل ماذا سيحدث لو طرح مبادرة جديدة للتفاوض ، مما قد يجهض محاولة للذهاب للأمم المتحدة.

مواقف جديدة

ولفت إلى وجود تغييرات استراتيجية في المنطقة فهناك الموقف التركي بالإضافة الى الثورات العربية ، ومصر بوجهها الجديد ، وإيران كدولة مركزية في المنطقة، وكل ذلك يشكل إسنادا وظهرا للقضية الفلسطينية .

واختتم كلامه بالقول ليس لدينا مشكلة في الذهاب للأمم المتحدة ونقف خلف أبومازن في قضية إعلان الدولة ، مشيرا إلى أن هناك بعض القلق حول هذا الموضوع يمكن تبديده.

صبيح : إسرائيل تحاول إفساد الثورات

من جانبه ، نبه السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشئون فلسطين والأراضي العربية المحتلة إلى أن إسرائيل لديها مخططات لإفساد الثورات العربية وتدفع أموالا لهذا الغرض ، وقال هناك تحركات لابد أن نعيها .

وأشار إلى أن الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس جاء إلى المجلس المركزي الفلسطيني ، وقال للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إننا سنقف معك في إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة .

وتابع صبيح قائلا إن هذا قرار عربي ، موجود في مبادرة السلام العربية ، وسوف نقاتل من أجل تنفيذ هذا القرار.

تثبيت حدود 67

وقال إننا نذهب للأمم المتحدة لتثبيت حدود 67 ، لأن الأرض الفلسطينية والقدس تتآكل ، مشيرا إلى أن الدولة الفلسطينية عندما يعترف بها عدد من الدول يصبح لها حصانة ، وللتأكيد على عدم صحة ماتقوله إسرائيل من أن هذه أرض متنازع عليها .

وحث الدبلوماسية العربية على أن تضغط على دول العالم للاعتراف بفلسطين في الأمم المتحدة، وتساءل أين موقف منظمات المجتمع المدني العربية من هذا الأمر ، أين جهود الشباب على فيس بووك مثلما حدث في قضايا أخرى؟.

وأكد ضرورة ألا تهدأ المقاومة ضد المحتل ، واستدرك "لا أقول استخدام الكفاح المسلح ، ولكن كل ثورات العالم تستعمل أساليب أخرى إلى أن يأتي الوقت المناسب".

رفعت : هذه فرصة للفلسطينيين

و قال الدكتور أحمد رفعت أستاذ القانون الدولي إن العالم يتغير ، ويجب أن يستغل الفلسطينيون الفرصة لإعلان الدولة الفلسطينية .

ولفت إلى حدوث تغير في مواقف حماس لتصبح أكثر اعتدالا ، مشيرا إلى أن خالد مشعل قال إن الهدف هو إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس على حدود 67 ، وأنهم مستعدون لإعطاء فرصة عام للمفاوضات من أجل عيون الثورة المصرية والمصالحة الفلسطينية.

وقال " في اعتقادي أنه ليس أمام الفلسطينيين إلا خطوة الذهاب للأمم المتحدة ، وأن يحدثوا انفجارا ، لأن الدول العربية مشغولة بأحداثها الداخلية ، لذلك يجب أن يحدث شيء غير تقليدي" .

فرق بين الاعتراف والانضمام

ولفت إلى أن هناك فرقا بين الاعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة وبين انضمام فلسطين للأمم المتحدة ، موضحا أن الانضمام يتم من خلال مجلس الأمن الذي يناقش الطلب وبعد أن يرى أن الدولة تتوفر فيها الشروط الدولية يصدر توصية بقبول عضوية دولة فلسطين ترفع للأمم المتحدة.

وقال إن الجمعية العامة للأمم المتحدة لا تستطيع قبول عضوية دولة دون هذه التوصية من قبل مجلس الأمن، وفي نفس الوقت التوصية ليست ملزمة للجمعية العامة .

واشنطن قد تستخدم الفيتو

وأضاف: من الواضح جدا أن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تستخدم حق الفيتو ، مشيرا إلى إمكانية أن يذهب الرئيس الفلسطيني للجمعية العامة ، ويتحدث من على منبرها، مثلما فعل عرفات ، وأعلن أنه يمسك البندقية في يد، وغصن الزيتون في يد أخرى.

وقال إن على عباس أن يذهب للجمعية العامة للأمم المتحدة ويعرض المعوقات التي تقف أمام إقامة دولة فلسطينية ، وممكن أن يحصل على اعتراف جماعي من مجموعة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وهذا الاعتراف سوف يعطي فلسطين زخما كبيرا جدا ، خاصة إذا عادت المفاوضات ، فسيكون هناك وثيقة اعتراف جماعية يستخدمها الفلسطينيون في الملف التفاوضي.

الأزعر: حق معترف به

من جهته ، قال محمد خالد الأزعر المستشار الثقافي لسفارة فلسطين بالقاهرة إن حق إقامة الدولة بالنسبة للشعب الفلسطيني ينبع من أنه معترف للفلسطينيين بحق تقرير المصير ، كما أن هناك قرارات سابقة تطالب بتأسيس دولة فلسطينية.

ولفت إلى أن الأرث القانوني الدولي يسمح للشعب الفلسطيني المطالبة بإقامته على حدود 67 وما هو أوسع من ذلك ، واقترح أن يكون هذا واضحا في النصوص التي تقدم للمحافل الدولية بما يشير إلى أن الفلسطينيين يتنازلون بهذا الطلب لأن حقهم أكبر من مساحة 67.

اعلان الدولة ليس بحاجة للتفاوض

وقال إن إعلان الدولة من الجانب الفلسطيني لايقتضي شرط التفاوض المسبق مع الجانب الإسرائيلي ، فالدول تستقل لأن للشعوب حق الحرية والاستقلال ، وإعلان إسرائيل نفسها لم يكن بناء على التفاوض.

واعتبر أن إعلان دولة فلسطين سيمثل إضافة حقيقية لقضية السلم والأمن الدوليين على عكس إعلان الدولة الإسرائيلية الذي مثل عامل التهاب في المنطقة .

وأوضح أن الدولة الفلسطينية لن تكون دولة دينية ، فنحن نركز على الدولة المدنية ، بينما إسرائيل تجر العالم إلى الدولة الدينية العنصرية .

واقترح أن يقترن طلب العضوية بطلب تحرير هذه الدولة الفلسطينية المحتلة، وممارسة الوسائل القانونية المشروعة لتحرير الدولة الفلسطينية ، والحد الأدنى منها هو توفير حماية للشعب الفلسطيني.

القرار 177 يكفل الحصول على العضوية

واختلف الأزعر مع الدكتور أحمد رفعت ورأى أنه يمكن الحصول على عضوية الأمم المتحدة عبر الجمعية العامة ، وذلك من خلال القرار 177 وهو الاتحاد من أجل السلم الذي استخدم في قضية كوريا ، وقضية فلسطين أخطر منها ، وفي هذا الحال تختص الجمعية العامة بسلطات مجلس الأمن ، وقال "ينبغي أن نتحدث عن إمكانية استخدام القوة المسلحة وسبق أن استخدمتها الولايات المتحدة الأمريكية".

وأشار إلى أن الجمعية العامة استخدمت سلطاتها في أكثر من ذلك وهي تقسيم فلسطين ، وإسرائيل لا تستطيع أن تحتج بأن هذا ليس من اختصاصها ، فهي قامت أصلا على قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة .

مساومة وضغوط

وقال إن هناك عمليات مساومة وضغوط ، من الجانب الإسرائيلي الأمريكي ، وينبغي أن تقابل بالمثل من الجانب العربي الإسلامي .

ولفت إلى أن الإدارة الأمريكية يمكن أن تدعي أن هذا العمل يمكن أن نؤثر على هيبة الإدارة الأمريكية في الانتخابات ، مؤكدا ضرورة تمرير هذا القرار دون ان نستعدي الإدارة الأمريكية.

وقال إنه لاينبغي التقليل من تأثير الثورات العربية على الملف الفلسطيني ، فهي يمكن أن تكون داعمة ، لأن صوت الشارع بات مسموعا ، ولكن هناك نوع من عدم الانتباه كثيرا ، والتركيز على ما يدور في الداخل ، والأحشاء العربية الداخلية.

ورأى أن هناك تأثيرا سلبيا للربيع العربي وهو أن النظم العربية التي تشعر بالاهتزاز يمكن أن تكون رخوة أمام السياسة الأمريكية ، غير أن هناك تأثيرا إيجابيا لأن أمريكا يمكن أن تقدم أشياء للشعوب العربية في ظل الثورات الحالية .

مطر: تغييرات عربية

من جانبه ، قال جميل مطر مدير المركز العربي لبحوث التنمية والمستقبل إن هناك تغييرات حدثت في النفس العربية خاصة في الدول الثائرة مثل مصر وتونس واليمن وليبيا وهذه التغييرات لها تأثير على القضية الفلسطينية.

ولفت إلى أن العالم يحتفي بشكل كبير بالثورات العربية مما يثير استغراب العرب أنفسهم بعد أن كان العالم دائم الانتقاد للشعوب والأخلاقيات العربية ،لافتا إلى أن البعض في العالم العربي يريد أن يقمع هذا التغيير .

وأوضح أن هناك انقساما في العالم العربي إذ قامت الدول الملكية بخطوة من أجرأ الخطوات في التاريخ العربي بالإسراع بمحاولة ضم الأردن والمغرب إلى مجلس التعاون الخليجي ليكونوا "حلف الملوك" ، وقاموا بضخ أموال كثيرة ، حفاظ على العروش العربية ، لأنهم رأوا في هذه التحركات أنها تهدد النظام العربي.

وقال لقد حدثت تدخلات وهم مستعدون لدفع مبالغ لإعادة احياء النظم القديمة ، مشيرا إلى التدخل العسكري في البحرين والتدخل في اليمن كمثال.

امريكا لم تعد دولة عظمى

ولفت إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت أقل مكانة مما كانت عليه من عشر سنوات فهي دولة عظمى تنحسر ، وأوروبا تشعر بذلك.

وأضاف أن أمريكا تستعد للتعامل مع الصين من خلال التحالف مع قوى إقليمية مثل أستراليا ، اليابان ، الهند ، تركيا ، إسرائيل .

انشر عبر