شريط الأخبار

إغتراب ذري- يديعوت

01:11 - 10 كانون أول / يونيو 2011


إغتراب ذري- يديعوت

بقلم: رونين برغمان

في السنة ونصف السنة الاخيرين منذ دخل براك اوباما البيت الابيض، يذكر استخباريون ودبلوماسيون اسرائيليون ان نظراءهم من اوروبا صاروا أقل سؤالا لهم عن القضية التي كانت الأكثر اثارة للفضول والأسخن وهي هل تنوي اسرائيل قصف منشآت ايران الذرية. كان هذا صحيحا حتى منتصف الاسبوع الماضي، الى أن فتح رئيس الموساد السابق مئير دغان فاه.

منذ ذلك الحين يُقصف ممثلو وزارة الخارجية والموساد باسئلة في هذا الشأن. والافتراض انه اذا كان دغان يقول انه يوجد سبب للقلق من شكل اتخاذ القرارات في اسرائيل وانه هو وزميليه اشكنازي وديسكين سدوا بأجسامهم قصف ايران فمن المؤكد انه يعلم شيئا ما.

قضية دغان تثير النفوس لانها تشمل عناصر شخصية حادة هي انتقاد دغان القاتل على نتنياهو وباراك والعجز الذي ينسبه الى القيادة الامنية الجديدة – وريثه في المنصب تمير بردو ورئيس "الشباك" يورام كوهين ورئيس هيئة الاركان بني غانتس – عن وقف تدبيراتهم الخطرة؛ وفي مقابل ذلك، زعم جهات رفيعة المستوى في الجماعة الاستخبارية وفي الحكومة ايضا انه في الحاصل العام يتحدث بشعور بالمرارة عمن رفض اطالة مدة ولايته. يزعم دغان انه طلب برسالة انهاء عمله لكن من رأى الوثيقة مستعد أن يُقسم أنه طلب الى نتنياهو فقط أن يُبين هل يتابع عمله أم لا. ومهما يكن الامر فاننا عندما نُنحي جانبا الامور الذاتية يتبين ان القصة المبدئية هنا مُتلتلة وتثير اختلافا كبيرا جدا.

يعلو فوق كل شيء زعم دغان ان وسائل مختلفة استعملت حتى الان (يشير في الحقيقة الى نجاح الموساد والى نجاحه هو نفسه) قد نجحت بتأخير المشروع الذري الايراني حتى نهاية العقد. زعم دغان في حديث مع صحفيين في شهر كانون الثاني انه اذا رفعت أمم العالم أيديها فسيكون للايرانيين قنبلة ذرية اولى في 2015 وقدرة على اطلاقها في 2018.

التقديرات التي يعرضها دغان الآن تخالف تلك التي عرضها مسؤولون اسرائيليون كبار على نظراء اوروبيين وامريكيين وتُظهرهم في الحقيقة بمظهر الكذبة (حتى إن دغان نفسه قبل نحو من سنة تحدث عن قدرة على اطلاق القنبلة في 2014، أي عن جدول زمني مختلف تماما). وتقدير دغان يختلف جدا ايضا عن تقديرات عناصر استخبارية حول العالم وفيها الـ "بي.ان.دي" الالمانية و"ام.آي 6" البريطانية اللتان تتحدثان عن أمد أقصر كثيرا هو سنة الى سنة ونصف.

في معسكر مهاجميه الذي أخذ يكبر، يقولون ان تصريحات دغان تشبه "تقدير الاستخبارات القومي"، الذي نشرته الجماعة الاستخبارية الامريكية في تشرين الثاني 2007. قضت الاستخبارات الامريكية آنذاك – خلافا لموقف بريطانيا وفرنسا والمانيا واسرائيل – ان ايران وقفت مشروعها الذري العسكري في 2003. بعد ذلك اتُهم كُتاب التقرير بأنهم فعلوا ذلك لانهم اعتقدوا ان الرئيس يوشك ان يهاجم ايران وأرادوا منعه. قال بوش عن كُتاب التقرير: "طعنوني في الظهر".

يقول المُدعون على دغان انه يصادر من الحكومة الحق في العمل بطريقة ما. "بخلاف مصلحة اسرائيل، يمنع أو يضائل على الأقل كثيرا قدرة الحكومة المنتخبة على المناورة والحسم"، يقول عنصر رفيع المستوى في الجماعة الاستخبارية.

مسألة مجال

جعل دغان وقف المشروع الذري الايراني مهمة الموساد المركزية ومهمة حياته الشخصية. أُنفقت مئات آلاف الساعات البشرية ومليارات الدولارات في محاولة لفهم ماذا يوجد عند ايران وكيف يُفسدون عليها ذلك. ومنذ عُين للمنصب، نُسب الى الموساد سلسلة نجاحات في هذا الشأن. جرى تعويق المشروع الذري الايراني شيئا ما لكن يجب أن نقول الحقيقة ايضا – وهي انه لم يوقف بحسب موقف الموساد المقبول اليوم بل هو بعيد عن هذا.

يزيد الايرانيون الايقاع وتغلبوا على أكثر الأعطال التي سُببت على نحو غامض في الطريق. كان دغان مروجا ممتازا لانجازاته. ومن المحتمل ان نفترض انه عندما يتبين مقدار تقدم الايرانيين سيزعم ان ذلك حدث بعد ان ترك.

يعارض دغان الهجوم على ايران لانه ما يزال يوجد زمن طويل بحسب وجهة نظره، لنشاط سري أفضل من قصف مكشوف سيكون نجاحه جزئيا فقط وقد تكون نتائجه شديدة. هناك من يظنون انه يقوم في أساس معارضته سبب بيروقراطي داخلي، فانه ما ظل النشاط السري مستمرا ظل الموساد هو المسؤول عن الامر وظل يتمتع لذلك بموارد ضخمة. فاذا استقر الرأي على الهجوم فسينتقل مركز الثقل الى سلاح الجو والجيش.

لم يُسمع بردو الذي يُعد شريكا في نجاحات الموساد حتى الآن رأيه في شأن الهجوم على ايران. لكن هناك من ينسبون اليه توجها أقل إدعاءا فيما يتعلق بقدرة الموساد على تعويق المشروع الى الأبد بوسائل سرية.

ما هو الجدول الزمني؟ الجواب متملص. فالجماعة الاستخبارية الاسرائيلية تُغير المصطلحات التي تستعملها في حوارها مع وكالات الاستخبارات في دول اخرى. كان المصطلح ذات مرة: "نقطة اللاعودة" وبعد ذلك "دولة حد أقصى" وبعد ذلك "دولة حد أقصى مندفعة"، والمصطلح الذي يستعمله الجميع اليوم والذي سيحدد القرار هو "مجال المنعة".

لا يتناول هذا المصطلح التاريخ الذي سيكون فيه لايران قنبلة حتى لو كانت بدائية بل الأجل الذي يفقد الهجوم الجوي فاعليته بعده. بعبارة اخرى ما هو الأجل الذي في اللحظة التي تتجاوزه ايران لن ينجح الهجوم في أن يُضر إضرارا شديدا بما عندها من المواد الخام والتجربة والمعدات وتوزيع المنشآت.

هناك من يزعمون ان هذا الأجل قد مضى قبل اربع سنين حينما كان المشروع كله متعلقا بمنشأة التحويل الى اليورانيوم في أصفهان. كان إخراجه عن النشاط يوجب استكمال معدات لا تعلم ايران انتاجها (واشتُريت في الأصل من الصين). لو انه تم القضاء عليها آنذاك، تزعم العناصر الاستخبارية، لاحتاج الامر سنين طويلة لاستدراك ما مضى. ومن جهة اخرى يعتقد أكثر الخبراء أن الهجوم الآن ما زال يستطيع إحداث ضرر كبير.

"مجال المنعة" متعلق ايضا بالقوة العسكرية التي تواجهه. اذا كان الحديث عن هجوم اسرائيلي فان المجال أقصر من أن يُتحدث عن هجوم امريكي وامريكا ذات قدرات وقوة أكبر كثيرا.

موقف الولايات المتحدة واحد من الاسئلة الأهم إن لم يكن هو الأهم. فقد عارضت قصف المفاعل في العراق قبل ثلاثين سنة بالضبط، لكنه بحسب أنباء منشورة وافقت صامتة على الهجوم الاسرائيلي على سوريا في ايلول 2007. وفيما يتعلق بالهجوم على ايران تستعمل الولايات المتحدة لغة مزدوجة وغامضة.

قال نتنياهو نفسه في لقاء مغلق لاعضاء امريكيين في مجلس النواب في حزيران 2009 ان الرئيس اوباما قال له ان "جميع الخيارات باقية على المائدة". لكن بحسب تقدير جميع الجهات السياسية والاستخبارية التي تعالج الموضوع في اسرائيل من المحتمل فرض ان امريكا تحت حكم اوباما لن توافق على الهجوم الاسرائيلي على ايران.

منذ نُشر تقدير الاستخبارات في تشرين الثاني 2007 غيّرت الاستخبارات الامريكية رأيها وهي اليوم أقرب الى الموقف الاسرائيلي. يعمل البنتاغون ووكالة الاستخبارات المركزية على التخطيط لامكانات مختلفة للهجوم على ايران بل حذروا الرئيس ان ايران تقترب جدا من "مجال المنعة". لكن بخلاف الحال في اسرائيل لا أحد هناك يُقدر أن يوافق اوباما في وقت ما على هذا الهجوم.

يجري بين الأطراف حوار معقد. تتعاون الولايات المتحدة واسرائيل في ظاهر الامر تعاونا وثيقا جدا في الشأن الايراني مع تبادل لمعلومات استخبارية. لكنه وراء ذلك يوجد في الأساس ارتياب متبادل. فالامريكيون يرتابون أن اسرائيل تحاول تضخيم التهديد كي تُخيفهم. فقد قال موظفون امريكيون كبار مثلا في تشرين الثاني 2009 بعد ان سمعوا ان تقدير اسرائيل هو ان ايران سيكون لها ترسانة ذرية كاملة في 2012: "ليس واضحا هل يؤمن الاسرائيليون حقا بهذا أم يستعملون اسوأ السيناريوهات ليُحدثوا عندنا شعور التعجل".

والاسرائيليون من جهتهم يرتابون في ان الادارة الامريكية تخلت عن نضال ايران. وهم يجدون البرهان على هذا في تغيير اصطلاح الادارة من "منع الحد الذري الاقصى" الى "منع السلاح الذري". أي من تصميم امريكي على منع ايران ان تكون دولة لديها قدرة كامنة ذرية الى التسليم لكونها كذلك.

يتحدث الموظفون الامريكيون اليوم عن "منع سلاح" ويؤكدون ان الولايات المتحدة "مصممة على ألا تدع الايرانيين يركبون رأسا ذريا على صاروخ"، لكنهم في شعبة الاستخبارات في الجيش الاسرائيلي لا يصدقون الوعود. كيف ستعلم الولايات المتحدة ان ايران اتخذت قرار الانتقال الى انتاج سلاح بالفعل، وحتى لو علمت كيف يمكن ان نكون على ثقة بأنها ستستطيع منع ذلك؟.

يعتقدون في اسرائيل ان ما يتحدث الامريكيون عنه حقا هو "احتواء ايران الذرية". والمعنى الحقيقي للتعبير المغسول هو ان يوجد سلاح يوم الدين في يد نظام شيعي متطرف. واسرائيل بحسب تصور نتنياهو – وتؤيدها في هذا أكثر القيادة الامنية والاستخبارية – لا تستطيع ان توافق على ذلك.

يُعبر عن هذا الارتياب عدد من الأحاديث سُربت تفصيلاتها الى "ويكيليكس". قال رئيس "أمان" عاموس يادلين في حزيران 2009 في غضب للجنرال الامريكي ستيفن بروم: "نحن على ثقة بأن ايران في الطريق الى تطوير سلاح ذري بلا أي شك… لسنا مستعدين لتكرار الأخطاء التي تمت إزاء هتلر في ميونيخ".

يُثار جو الارتياب مرة بعد اخرى في الأحاديث عندما تزعم اسرائيل على الولايات المتحدة انها عندما لم تُعين مبعوثا خاصا للشأن الايراني فان هذا يُبين ان الامريكيين لا يولونه أهمية وأن اسرائيل لا تستطيع أن تسمح لنفسها بأن تفاجئها القنبلة الايرانية كما فوجئت الولايات المتحدة في 11 ايلول.

كلما زاد الارتياب في نوايا الولايات المتحدة الحقيقية وكلما أصبح قادة الاستخبارات والجيش ذوي توجه أكثر عنفا زاد احتمال أن يقل اعتبار اسرائيل لرأي امريكا وان تهاجم ايران.

يستخفون بالامم المتحدة

ضغطت اسرائيل على الولايات المتحدة لزيادة العقوبات على ايران الى أقصى حد قبل دخول "مجال المنعة". وعلى هذا النحو اذا لم تنجح العقوبات في اقناع ايران بالرجوع عن البرنامج الذري فسيحظى الهجوم بشرعية دولية على الأقل. ولم يحدث هذا فقد استجابت الولايات المتحدة بصورة جزئية فقط للضغط الاسرائيلي وهي اليوم أكثر انشغالا بالثورات في الشرق الاوسط وتهمل العقوبات شيئا ما.

يقول تقرير سري جديد صدر عن الامم المتحدة وبلغ "يديعوت احرونوت" إن ايران ما تزال تنقض بفظاظة القطيعة الدولية وتستورد سلعا ومنتوجات لمشروعها الذري. هذا التقرير ثمرة عمل فريق خاص أنشأته الامم المتحدة قبل سنة ليفحص عن تحقيق قرار الجمعية العامة 1929.

استنتاجات التقرير خطيرة جدا. فكُتاب التقرير يقولون ان "العقوبات تبطيء المشروع بقدر ما لكن لا تأثير لها حتى الآن في مسار اتخاذ القيادة القرارات المتعلقة بتخصيب اليورانيوم ونشاط مفاعل الماء الثقيل". وهم يزعمون ايضا ان ايران نجحت في اخفاء تجربتين ناجحتين لصواريخ بالستية لمدى 1700كم في الاشهر الاخيرة، وتزودت في مقابل ذلك بـ 19 صاروخا يبلغ مداها 3500 كم قادرة على حمل سلاح ذري. ويضيف فريق كُتاب التقرير ان الحرس الثوري بتعاون مع شركات طيران ايران وكوريا الشمالية يستعمل الصين لتهريب معدات ومواد من اجل مشروع الصواريخ الايراني.

ما يزال التقرير ويشتمل على 79 صفحة لم ينشر رسميا بسبب معارضة الصين كما يبدو التي تحظى فيه بانتقاد غير سهل. ومن جهة ثانية فيه بشائر خير لاسرائيل لانه يقبل على نحو مطلق دعاواها عن نقض ايراني واضح مستمر لقرارات الامم المتحدة. يشتمل التقرير على تفصيل دقيق لتهريب الوسائل القتالية من ايران الى حماس وحزب الله أو استيراد عناصر لانتاج سلاح ذري أو صواريخ من الخارج الى ايران، ويكشف عن سلسلة محاولات ايرانية لاحراز جماع تقنيات متقدمة تشتمل على نظم توجيه للصواريخ.

أحد الكشوف هو ان ايران غيرت على نحو متطرف سياسة استعمال صواريخها. يتابع طال عنبار، رئيس مركز ابحاث الفضاء في معهد فيشر للابحاث الاستراتيجية الجوية والفضائية، برامج الصواريخ الايرانية منذ التسعينيات. ويذكر انه يلاحظ في السنين الاخيرة اتجاه ايراني الى مضاءلة انجازات ايران في مجال الصواريخ بعيدة المدى.

لماذا لا يقع هجوم الآن؟

جهد الجيش الاسرائيلي في السنين الاخيرة في اعدادات لم يسبق لها مثيل لهجوم ممكن على ايران، وذلك خاصة كي يواجه الآثار الممكنة لهذا الهجوم. توجد عدة اسباب مركزية لعدم تحقق خطط الهجوم حتى الآن: أولا، لان من الواضح للجميع ان هذا هو المخرج الاخير الذي يشتمل على مخاطر كثيرة وقد يُحدث نتائج شديدة. وثانيا، لان اسرائيل استجابت لطلب الولايات المتحدة ان تعطي العقوبات زمنا للعمل. وثالثا، يرى عدد من الخبراء ان المشروع الذري الايراني لم يبلغ حتى الآن نقطة خطرة حقا. ورابعا، أن فريقا من كبار المسؤولين في الجماعة الاستخبارية وفي الجيش الاسرائيلي عبروا عن رأيهم انه لا ينبغي الهجوم في هذه الاثناء.

ومن جهة ثانية أصبح الجميع متفقين على ان ايران اذا تسلحت بقنابل ذرية فقد تُغير تاريخ الشرق الاوسط. من الواضح ان خطر ان تستعمل القنابل على اسرائيل ضئيل جدا لكن اسرائيل لا يمكن ان تتحمل هذه المخاطرة. والى ذلك فان وجود ترسانة ذرية سيجعل ايران منيعة في مواجهة ردود عسكرية عليها ويجعل المنظمات الارهابية التي تؤيدها منيعة. هل ستتعرض اسرائيل لخطر عملية واسعة على حزب الله في حين تهدد ايران برد ذري؟.

يسهل ان نجد تعليلات وتقديرات ثقيلة الوزن حاسمة لمعارضة الهجوم. فالحديث من جهة التنفيذ عن هجوم معقد جدا: فقد تعلمت ايران الدرس العراقي ووزعت منشآتها الذرية في جميع أنحاء الدولة. والمنشآت محمية ايضا حماية شديدة ببطاريات صواريخ مضادة للطائرات بعضها مبني تحت الارض. بحيث ان استعمال القنابل العميقة لا يضمن الابادة ايضا.

لاسرائيل قوة جوية محدودة وليس لها حاملات طائرات. إن الكيلومترات الـ 1500 بين مطارات سلاح الجو والمنشآت الذرية للنظام الايراني تحتاج الى تزويد بالوقود في الطريق مرة واحدة على الأقل واذا حدثت معارك جوية (وستحدث) فسيحتاج الى تزويد أكثر بالوقود. فالحديث عن حملة قصف ذات نفس قصير جدا بحيث سيجب حصر العناية في عدد قليل من المواقع.

وهناك مشكلة اخرى هي ان الجمهور في اسرائيل يصعب عليه ان يجابه أسر محاربين. إن وجود جلعاد شليط في أسر حماس في السنين الاخيرة حرف الدولة عن مسارها. يمكن ان نخمن فقط ماذا سيحدث اذا وقع عشرة طيارين في أسر الايرانيين. والقصف الناجح لن يمحو ايضا العلم المخزون في أذهان علماء المشروع الايراني. اختفى عدد من العلماء واغتيلوا في السنين الاخيرة حقا، لكن يوجد حد ايضا لأنواع النشاط هذا.

إن ايران بخلاف سوريا التي التزمت الصمت بعد قصف المفاعل الذري في ايلول 2007 تعد طوال الوقت بأن ترد ردا قويا اذا هوجمت. للايرانيين بضع عشرات من صواريخ شهاب مسلحة برؤوس تقليدية يمكن ان تصل الى هنا ايضا. والى ذلك يستطيعون ان يستعملوا حزب الله المسلح اليوم بـ 50 ألف قذيفة صاروخية موجهة الى مدن اسرائيل. وقد دفن حزب الله وايران في السنين الاخيرة ايضا عشرات الخلايا النائمة من العملاء في أنحاء العالم مع حقائب مُعدة لعمليات مضادة لأهداف اسرائيلية ويهودية اذا احتيج الى حملة انتقام.

ستكون الاعتبارات الثقيلة الاخرى المعارضة للهجوم هي المس الشديد بعلاقات اسرائيل الخارجية باوروبا أو ربما قطع علاقاتها بروسيا والصين اللتين تحتفظان بعلاقات جيدة بايران. ومن المهم ان نذكر ايضا احتمال ضعضعة الاستقرار الداخلي في دول عربية نتاج رد الشارع العربي على عملية اسرائيلية.

انشر عبر