شريط الأخبار

المستوطنات شرعية أكثر وأقل- يديعوت

11:32 - 09 تشرين أول / مارس 2011

المستوطنات شرعية أكثر وأقل- يديعوت

بقلم: يوعز هندل

في الايام التي يعاد فيه تصميم العالم العربي، في اسرائيل يبدأ مرة اخرى نقاش نظري عن مستقبل التسوية مع الفلسطينيين. مبادرة النقاش، هذه المرة ايضا، مصدرها الاسرة الدولية، ولا سيما الادارة الامريكية.

عمليا، عند الحديث عن الشرق الاوسط لا يكون لدى اوباما الكثير من الخيارات. فالتغييرات المتواترة في المنطقة، عصر الثورات التي بدأ لتوه، تترك اسرائيل في المكان المتوقع الوحيد. دولة يمكن التعامل معها والمعرفة بيقين من يتلقى الرسالة في الطرف الاخر وكم من الوقت سيبقى في الحكم.

النقاش نظري فقط، كون الفلسطينيين – ولا يهم كم متقدمة قيادتهم – غير قادرين اليوم ايضا على التوقيع على أي شيء، دون صلة بالورقة التي تعرض عليهم. هكذا هو الحال، فتقاليدهم لا يمكن لاي منظمة يسارية مع دعاية مكثفة ان تغيرها.

رغم هذه المقدمة، ففي نهاية اليوم معنى النقاش الجاري الان هو ان نتنياهو سيضطر للخروج في خطة جديدة. الخطة رقم الف وواحد. في اللعبة المعروفة: بعد الضغط يأتي الخطاب، وبعد هذا الصور والمبعوثين، حتى النهاية الفارغة.

ظاهرا يدور الحديث عن وضع كلاسيكي لمؤيدي الاستيطان: ثرثرة دون جدوى، لا تغير الواقع حقا. غير أنها عمليا جمدت على حالها الافكار والتمترسات في مواقع الدفاع التي لا تسمح بتحسين ما هو لازم وحيوي.

ومثل هذه توجد في كل مكان آخر. هكذا، مثلا، السكوت في موضوع الاستيطان على الاراضي الخاصة. قبل نحو عقد ارتكبت اخطاء جسيمة في بعض الاماكن في يهودا والسامرة. فقد اتسعت المستوطوات نحو الاراضي الخاصة، وبني عليها بيوت اصبحت حقائق ناجزة. في وقت لاحق البسوا هذا ايديولوجيا – أرض بلاد اسرائيل لليهود وباقي الشعارات المعروفة. غير أن عمليا بناء بيت على ارض خاصة هو سرقة.

بالضبط مثلما لا يمكن الاستيطان على ارض بلاد اسرائيل خاصة في منطقة فارغة في قرية شمرياهو، هكذا من غير المنطقي السيطرة على ارض خاصة قرب نابلس. في هذه القصة وان كانت ايضا حالات شخصية ينبغي معالجته بحساسية – مثلما في جفعات هيوفيل، ولكن هذه قابلة للحل من خلال تعويض مالي. كقاعدة، يجب اصلاح واخلاء هذه الاراضي ليس من قبل الدولة، بل من قبل السلطات المحلية. هذا واجبها، وليس لهذا أي صلة بالجدال السياسي.

في ذات النفس، فان التمترس الفكري يؤدي ايضا الى المس بالكتل الاستيطانية. فكرة ان كل المنطقة لنا وان كل المستوطنات متساوية هي فكرة جميلة وجيدة ولكنها غير ذات صلة. على الكتل الاستيطانية يوجد اجماع واسع – هناك ينبغي البناء بشكل مكثف وخلق شرعية. اما على الباقي فيمكن الجدال ومن يريد فليخض معركة حفريات ضد اليسار.

وملاحظة نهاية اخرى: توجد في اسرائيل مجموعة من رجال الاعلان، المخرجين والمحامين، كلهم سلسو اللسان، يحاولون هذه الايام اقامة حزب لليسار الوطني. برنامجهم السياسي يقوم على تعابير مهنية.

حاليا، يبدو ان الاستيطان في يهودا والسامرة هو حجر الرحى لديهم. الناطقون بلسانهم يعربون عن النفور من "المستوطنين" ولكنهم يذكرون كتعويض بانهم مع الكتل الاستيطانية.

مثلما يدعون تمثيل روح جديدة وحقيقة كان يمكن أن نتوقع منهم قبل الانتخابات على الاقل ان يشجعوا الحكومة على البناء في ارئيل وغوش عصيون. والخروج في عطاءات، والتنمية على نحو كبير وذلك للايضاح اين ينبغي برأيهم وأين يحظر.

 ولكنهم منشغلون اكثر مما ينبغي بالتشهير. افعال وقرارات – بقدر أقل. من يعول عليهم كبديل للانتخابات القادمة – كعامل معتدل وموفق – لا ينبغي أن يطور لديه توقعات اكبر مما ينبغي. اما من مجلس "يشع" للمستوطنين، بالمقابل، فمتوقع أكثر.

انشر عبر