خبر «بلاها اللحمة» في الضفة

الساعة 05:53 ص|02 سبتمبر 2015

فلسطين اليوم

كثرت في الفترة الأخيرة انتقادات المواطنين الفلسطينيين للجهات والوزارات المسؤولة في الأراضي الفلسطينية خاصة فيما يتعلق بارتفاع الأسعار الجنوني الذي ضرب فلسطين، ولا يبدو أنه سيغادرها قريباً. وتناول الفلسطينيون عبر شبكات التواصل الاجتماعي الحديث عن أمثلة كثيرة كان أهمها «زيت الزيتون» و»اللحوم الحمراء» على وجه التحديد.

فقد أعلنت جمعية حماية المستهلك في محافظة رام الله والبيرة عن إطلاق حملة عنوانها «بلاها اللحمة» وتهدف إلى مقاطعة اللحوم الحمراء من أجل الدفع لخفض أسعارها، إذ وصل سعر كيلوغرام من اللحم الأحمر الى حوالى التسعين شيكلاً( 24 دولارا). وارتفعت أسعار الأضاحي للخروف الحي من 1500شيكل (400 دولار) العام الماضي إلى 2450 شيكلا (653 دولارا). وطالبت الجمعية في مؤتمر صحافي عقد في رام الله وزارة الزراعة بالتحرك على كافة الأصعدة من أجل خفض الأسعار سواء عن طريق الاستفادة من الكوتا أو فرض تدخلات استراتيجية لصالح الأمن الغذائي.

وقال صلاح هنية رئيس لجنة حماية المستهلك الفلسطيني إنه حتى بعد الحديث مع جميع كبار التجار المؤهلين للاستيراد في الضفة المحتلة إلا أنه لا يوجد أفق لخفض الأسعار من اليوم وحتى عيد الأضحى المبارك.

واستخدم هنية العامية عندما قال «لاحق العيار لباب الدار» خاصة مع وجود الكثير من التصريحات المتناقضة فيما يخص أسعار اللحوم، خاصة أنه سبق وقيل لنا «عشرة أيام وستصل شاحنات الخراف إلى السوق وتنخفض الأسعار» لكن شيئاً لم يتغير. سنعمل على مساءلة ومحاسبة التجار اعتمادا على توثيق جميع هذه التصريحات المتناقضة والتي لم يتم الوفاء بأي منها.

وخلال محاولات جمعية حماية المستهلك الحثيثة لخفض الأسعار كما يجب أن تكون، كتب صلاح هنية على صفحة «الراصد الاقتصادي» التي تديرها جمعية حماية المستهلك يقول «شكرا لمسلخ بلدية البيرة المركزي وعبر مديره العام اشرف مرار الذي بادر لاستيراد كميات من الخراف تصل إلى 1500 رأس حي تصل يوم 10 أيلول/ سبتمبر الحالي الأمر الذي سيساهم بحل جزئي متواضع ولكنه ليس حاسما». وأضاف «للأسف فإن الذين تم ترسية الكوتا عليهم ما زالوا يراوحون مكانهم». والشكر موصول لبلدية البيرة على توفير الامكانيات لعملية الاستيراد خارج إطار الكوتا.

من جهتها أعلنت وزارة الزراعة الفلسطينية خلال حديث لإحدى الإذاعات المحلية أن سعر كيلو لحم الخروف سينخفض قبل عيد الأضحى لغاية 50 شيكلا للكيلو الواحد بعد استيراد الأغنام والخراف من خارج البلاد. لكن أحاديث كهذا قيلت سابقاً ولم تنفذ رغم الاستيراد حيث بقيت الأسعار مرتفعة جداً.

على الجانب الآخر ومع اقتراب موسم قطف الزيتون فإن الحديث عاد مجدداً عن أسعار زيت الزيتون المرتفعة إلى حد كبير بالنسبة للمواطن العادي. حيث يصل سعر «صفيحة» الزيت المحلي إلى أكثر من مائة دينار أردني أي ما يقارب «550 شيكلاً، فيما وصلت أسعار برميل النفط إلى أقل من خمسين دولاراً للبرميل الخام.

وتندر الفلسطينيون عندما أخذوا يطالبون باستبدال النفط بالزيت لأكله مع الزعتر وهي الأكلة الأكثر شهرة في فلسطين كونها لجميع الطبقات وتحديداً للفقراء منهم أو محدودي الدخل.

ويعاني الفلسطينيون في قضية الأسعار لعدة أسباب أهمها أن الأمر مرتبط بالسعر الإسرائيلي حسب اتفاقية باريس الاقتصادية. لكن ما يزعج الفلسطينيين هو عندما تكون السلعة فلسطينية خالصة ويكون سعرها باهظا جداً كما في موضوع اللحوم وزيت الزيتون.