خبر عباس يستقيل « تكتيكياً » من « تنفيذية المنظمة » لإعادة تشكيلها

الساعة 07:06 م|22 أغسطس 2015

فلسطين اليوم

قدم الرئيس محمود عباس استقالته من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بصفته رئيساً لها، إضافة إلى تسعة آخرين من أعضائها، في جلسة اتسمت بالخلاف حول هذه الاستقالات، والتي جاءت بشكل تكتيكي لإرغام المجلس الوطني الفلسطيني على الانعقاد بشكل قانوني، وتشكيل لجنة تنفيذية جديدة، وفقاً لرأي أكثر من مسؤول فلسطيني.


وعارضت الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية و« فدا » الدعوة لدورة استثنائية للمجلس الوطني الفلسطيني، مؤكدين أهمية أن تكون هناك دورة عادية وليست استثنائية للمجلس الوطني الذي يعتبر برلمان منظمة التحرير، فضلاً عن أن مثل هذه الدورة ستعمق الانقسام عبر إقصاء حركتي حماس والجهاد الإسلامي في ظل استئثار حركة فتح بقرار منظمة التحرير.

وقال واصل ابو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير :« بناء على استقالة رئيس اللجنة وهو الرئيس محمود عباس واكثر من نصف اعضاء اللجنة، اصبح هناك فراغ قانوني وبناء عليه تمت دعوة المجلس الوطني الفلسطيني لعقد جلسة طارئة خلال شهر لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير ».

واوضح ابو يوسف ان « هذه الاستقالات تصبح نافذة خلال انعقاد جلسة المجلس الوطني لانه هو الذي انتخب الاعضاء (المستقيلين) وهو صاحب الولاية القانونية بقبول هذه الاستقالات وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة ».

واكد ان « اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قرت دعوة المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير) لعقد جلسة طارئة خلال شهر من الان ».

وقال ابو يوسف ان « اللجنة التنفيذية انتخبت صائب عريقات، امينا للسر في منظمة التحرير قبل استقالتها »، وذلك بعدما أتخذ الرئيس عباس قرارا في وقت سابق يقضى بتعليق عمل ياسر عبد ربه كأمين للسر موكلا هذه المهمة الى عريقات.

وفي السياق ذاته، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، غسان الشكعة، وهو أحد المتقدمين بالاستقالة من اللجنة التنفيذية في تصريحات صحافية عقب الاجتماع « إن الاستقالات قدمت اليوم خلال اجتماع للجنة في رام الله ».

وأضاف الشكعة « ان رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون المقيم في العاصمة الأردنية والذي قدمت له الاستقالات سيتخذ بموجبها المقتضى القانوني لعقد جلسة طارئة للمجلس الوطني وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير ».

واوضح « ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الحالية برئاسة عباس تعتبر مستقيلة، لكنها ستبقى على رأس عملها لحين عقد اجتماع المجلس الوطني الذي سيحدد الزعنون موعده ومكان انعقاده ».

كما أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود اسماعيل نبأ الاستقالة، مشيرا إلى أنه واحد من الذين تقدموا بالاستقالة.

وقال اسماعيل في تصريح صحافي إنه بموجب الاستقالات فقد تم إبلاغ المجلس الوطني بضرورة الانعقاد خلال 30 يوما.

وكانت « القدس » نشرت قبل 4 ايام نقلا عن مصادر واسعة الاطلاع، ان استقالات جماعية ستشهدها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بما فيها رئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة الرئيس محمود عباس خلال الايام القليلة القادمة.

وافادت تلك المصادر في حينه ان الاستقالة تأتي في سياق ايجاد مسوغ قانوني لتوجيه الدعوة لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة للمنظمة، وهو الامر الذي لا يمكن تبريره قانونيا الا باستقالة ثلث اعضاء التنفيذية.

ووفق المصادر، فان موضوع الاستقالة سيناقش اليوم السبت في اجتماع هام للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير يتم فيه تحديد موعد الاستقالات.

وحسب المادة 14 من القانون الأساسي بمنظمة التحرير، فانه وفي حال شغور اكثر من ثلث أعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة يتوجب الدعوة لانتخابات مجلس وطني وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة.

يذكر ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تتكون من 18 عضوا مع الرئيس عباس.

ولم يجتمع المجلس الوطني الفلسطيني رسميا منذ العام 1996، غير انه عقد جلسة ترحيبية بالرئيس الاميركي الاسبق بيل كلينتون حين زار قطاع غزة في العام 1998.

وتتشكل اللجنة التنفيذية من مختلف الفصائل الفلسطينية، باستثناء حركتي « حماس » والجهاد الاسلامي، وهي بمثابة القيادة السياسية المخولة اتخاذ اي قرارات مصيرية فيما يتعلق بالوضع الفلسطيني.