مشجع أهلاوى: ذهبت بـ13 صديقاً ورجعت بمفردى

فلسطين اليوم - غزة

الساعة تدق الثالثة والنصف بعد منتصف الليل، الذى طال ظلامه، واشتد برده، على الرغم من عرق الجبين الذى يقطر منا على مصابينا وجرحانا، وصل القطار القادم من بور سيعد إلى محطة مصر يحمل عشرات المصابين والجرحى، اشتعل المنتظرون بالمحطة حماساً مرددين "يا نموت زيهم يا نجيب حقهم" و"كلنا فداك يا شهيد".

عندها وضع الأهالى أيديهم على صدورهم، تحسباً من سماع الخبر اليقين بوفاة ذويهم أو إصابتهم، وكأن لسان حالهم يقول، "اللهم لا نسألك رد القضاء ولكننا نسألك اللطف فيه"، وصدت الصافرات أرجاء المحطة، وفى هذه اللحظة دخل القطار المنتظر.

لم ينتظر الأهالى دخول القطار إلى الرصيف، بل هرولوا إليه مسرعين للاطمئنان على ذويهم، عندها تناقضت المشاعر بين سعيد برجوع ابنه أو صديق الذى كان ينتظره وبين حزين بفقدان أعزّ ما له فى أحداث مباراة الأهلى والمصرى بمحافظة بور سعيد، وبين حائر لا يعرف أين ذهب شقيقه أو ابنه أو صديقه.

خارج المحطة انتظرت سيارات الإسعاف لتقل المصابين، والذين حملهم الأهالى على الأكتاف ليذهبوا بهم إلى أقرب مستشفى لتلقى العلاج اللازم، وقتها كانت المحطة قد تحولت إلى ما يشبه المقابر الممتلئة بصدى الصراخ والبكاء، فكان الصراخ لمن فقد عزيزا عليه، وعلى النقيض كانت الفرحة من نصيب من وجدوا ذويهم واحتضنوهم بعد لقاء انتظروه ساعات مرت عليهم كسنوات عجاف.

التقينا بـ"محمد أحمد"، أحد المصابين فى أحدث المباراة، الذى قال إن أحد أفراد الأمن قال للمشجعين "أنتم اللى بتحموا الثورة طيب احموا أنفسكم"، وأضاف والدموع تذرف من عينيه، "أنا كان معايا 13 مشجعا مش لاقى واحد فيهم، وعثرت على صديقى بعد ساعات جثة هامدة فى المشرحة". مضيفا، "خرجت من عملى واتجهت إلى استاد المباراة بمحافظة بورسعيد، والتقيت بأصدقائى فى الاستاد فى المكان الذى اتفقنا عليه، ولكن بعد الأحداث لم أجد أحدا فيهم إلا صديقا مثل شقيقى فى المشرحة".

وأضاف أحد أفراد ألتراس الأهلاوى، والذى حضر مجزرة بور سعيد، أنا من "سكشن" حلوان بالألتراس، ورأيت السلاح قبل بداية المباراة، لكننا أصررنا على مشاهدة المباراة، موضحاً أن بداية المباراة مثل أى مباراة كرة قدم لكن بعد نهاية المباراة فوجئنا بالجماهير تنزل المستطيل الأخضر معللين نزولهم باللافتة التى كان يوجها الألتراس الأهلاوى للجمهور البورسعيدى رغم أنها لم تسئ لأحد.

يسكت الجميع ويخيم الصمت على المحطة، وتتجه أنظار المتواجدين عن صوت الصراخ إلى امرأة فقدت ابنها وباتت فى حالة بكاء هستيرى وعويل، فيما انكمش بعض الأهالى داخل المحطة منتظرين فى شغف القطار الذى يصل فى الصباح للاطمئنان على ذويهم.

وأضاف إسماعيل عبد الهادى، لـ"اليوم السابع"، "أنا ذهبت عشان أفرج عن نفسى الهموم، قلت أروح أشوف المباراة وحمدت ربنا إنها عدت على خير للنهاية، ولكن لم أتخيل أن اللحظات الأخيرة تأتى بالموت فجأة". مضيفا، "أن مشجعى بورسعيد بدأوا عقب المباراة بإلقاء الحجارة على جماهير الأهلى، وبعدها بدأت الاشتباكات بعنف لم يتخيله أحد أنه يحدث من مصرى".

وأوضح "عبد الهادى" أن ما حدث ليس اشتباكات واعتداء فقط بل سرقة بالإكراه لكل من كان معه أى متعلقات شخصية من فلوس أو هاتف محمول"، وأنهى كلامه لـ"اليوم السابع"، "الحمد لله أنى رجعت للقاهرة بالسلامة".

التعليقات

محمد

لا حول ولا قوة الا بالله !! ... تتحمل الداخلية الاحداث!

16:44 - 7 فبراير, 2012 إبلاغ عن إساءة

محمد

اين الامن واين الحراسة ..كيف تدخل الاسلحة الى الاستاد الا يوجد مراقبة انها لمهزلة والحقيقة انو في خون وراء القصة والمشكلة ايضا تقع على وزارة الداخلية

13:22 - 2 فبراير, 2012 إبلاغ عن إساءة

فلسطينى غيور

يا عالم يا مسلمون انها الحرب المسعورة الفتنة التى اشعلتها اسرائيل منذ زمن الرسول وحتى هذه اللحظة يا جماعة واقسم بالله العظيم ان هذه الحادثة لهى بفعل فاعل مندس حقير والله على ما اقول شهيد الشاباك والشين بيت والاستخبارات والمخابرات يا جماعة اجهزة تسمى باجهزة التجسس والرصد والتصدى دير بالكم يا اهلنا دير بالكم يا جماعة يا اهل الكنانة لا نقول الا نحسبهم عند الله ولا نزكى على الله احدا انا لله وانا اليه راجعون

12:09 - 2 فبراير, 2012 إبلاغ عن إساءة

خونة ومندسين ورا الموضوع

انو نسمع حصيل ال74 قتيل في مبارات كرة قدم هدا اشي غير طبيعي ، إلا اذا كان ورا الموضوع ايادي خفية لزعزة الامن في مصر العروبة، أنا رأيي انو مجلس الشعب يحسم الامور في البلد ويسجن ويبعد ويحاكم كل من يتزايد على القانون ويعاقب بشدة . ولازم يقال وزير الداخلية وضباط الامن والعساكر اللى كانو موجودين في الاستاد لانهم كانو يتفرجو

10:07 - 2 فبراير, 2012 إبلاغ عن إساءة