شريط الأخبار

الدكتور الهندي : المقاومة استخلصت العبر من الحرب الأخيرة ولن تكون لقمة سائغة للعدو

02:09 - 12 تشرين أول / يناير 2011

الدكتور الهندي : المقاومة استخلصت العبر من الحرب الأخيرة ولن تكون لقمة سائغة للعدو

نأخذ تهديدات الاحتلال على محمل الجد ولا شيء يدفعنا للتفاؤل بقرب المصالحة

 

فلسطين اليوم-القدس العربي

قال الدكتور محمد الهندي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي إن حركته تأخذ التهديدات الصهيوني ضد القطاع على محمل الجد، وقال إن الفصائل توافقت على تهدئة الوضع الميداني المتوتر، واستبعد حدوث مواجهة بين بعض التنظيمات وحركة حماس التي تسعى إلى تثبيت التوافق، بسبب إطلاق بعض القذائف، ونفى في ذات الوقت قدوم خبراء عسكريين من إيران وسورية للقطاع لتدريب عناصر الحركة المسلحين على طرق جديدة في القتال.

ورغم أن الدكتور الهندي استبعد أن يلجأ الاحتلال لشن هجوم واسع النطاق على غرار حرب "الرصاص المصبوب" ضد قطاع غزة في هذا الوقت وارجع ذلك لعدم توفر مناخ يسمح بمثل هذه الحرب، إلا انه أكد أن حركة الجهاد تأخذ تهديدات قادة العدو الأخيرة ضد القطاع على "محمل الجد".

وتوقع المسؤول في الجهاد أن يلجأ الاحتلال إلى ترجمة تهديداتها من خلال "تنفيذ عمليات قصف وملاحقة للمجاهدين (اغتيال) إلى جانب تنفيذ توغلات محدودة".

وحث الهندي باقي الفصائل الفلسطينية على اخذ هذه التهديدات على محمل الجد أيضا.

وردا على سؤال عن مفهوم حالة التوافق التي تتوصل إليها الفصائل الفلسطينية عند عودة التوتر على الحدود الفاصلة بين القطاع والأراضي المحتلة، قال الهندي إن الفصائل منذ انتهاء الحرب كان لها موقف موحد يتمثل في التصدي لكل عمليات الاجتياحات والتوغلات البرية، وان تتصدى لأي عملية اعتداء صهيونية، مؤكدا على أن أي مقاومة لا تتصدي لمثل هذه الاعتداءات " لن يقبلها الشعب ".

وقال إن عملية التوافق هذه تشمل عدم إطلاق صواريخ، ولفت إلى أن تنظيمه ملتزم بهذا التوافق، مشيرا إلى أن عملية القصف الأخيرة لسرايا القدس الجناح المسلح للجهاد الإسلامي والتي أسفرت عن وقوع ثلاثة إصابات كانت بقذائف هاون رداً على اعتداءات الاحتلال.

ولفت الهندي إلى أن فصائل المقاومة اجتمعت الأسبوع الماضي وجددت هذا التوافق، وقال مجددا إن ما يحدث يكون إطلاق قذائف هاون تجاه قوات الاحتلال التي تتوغل في القطاع. واستبعد الهندي أن تحدث أي مواجهة بين الفصائل الفلسطينية وحركة حماس التي تسعى إلى تثبيت التوافق، بسبب إطلاق بعض الفصائل قذائف صاروخية.

وأجاب القيادي الهندي عن سؤال حول قدرات المقاومة ورجال حركة الجهاد المسلحين بعد انتهاء الحرب الأخيرة، في ظل حديث الاحتلال عن تعاظم هذه القوة، فقال إن الهدف من هذه الأحاديث هو "إيجاد نوع من المبررات للتصعيد ضد غزة"، وأضاف بقوله "عندما يكون هناك قرار للاحتلال (بالتصعيد) يتم اختلاق الذرائع والحجج".

لكن رغم ذلك لم ينف عمل المقاومة على "إعادة تجهيز وتطوير نفسها" في ظل وجود حديث عن مواجهة جديدة مع كيان الاحتلال.

ولم يتحدث الهندي عن الأسلحة التي تمتلكها المقاومة في غزة، كون أن الأمر لا يتم الحديث عنه في وسائل الإعلام، لكنه أكد في ذات الوقت أن مقاومة غزة " لن تكون لقمة سائغة في حال وقوع أي عدوان على غزة"، وان المقاومة قامت بـ"استخلاص العبر" من الحرب الأخيرة.

وقال " كل الأطراف تستعد لاحتمال المواجهة، والاستعداد عندنا يعني فهم طبيعة المواجهة".

وكان مسؤولون صهاينة تحدثوا مؤخرا عن امتلاك المقاومة المسلحة في غزة صواريخ قالت إنها جرى تهريبها عبر الأنفاق التي تربط جنوب القطاع بمصر تستطيع أن تضرب مدنا أكثر عمقا داخل كيان الاحتلال، وان خبراء عسكريين من إيران وسورية قدموا عن طريق هذه الأنفاق مؤخرا للقطاع لتدريب عناصر المقاومة على طرق جديدة في القتال.

 

لكن القيادي في الجهاد الإسلامي نفى وصول أي خبراء من هذه الدول للقطاع.

وقال " المقاومة الفلسطينية تعرف طبيعة الأرض ولا تحتاج لمن يعلمها ما هي طبيعة هذه الأرض، ونقاط الضعف والقوة"، مشيرا إلى أن العدو يسعى من خلال هذا الحديث إلى "استعداء المقاومة الفلسطينية، وحشرها في دائرة التحالفات الإقليمية".

وفي موضوع المصالحة الداخلية المتعثرة استبعد الهندي أن يتم التوصل قريبا لحالة الوفاق الوطني، وقال "فهمنا للدوافع لا يدفعنا للتفاؤل بان هناك مصالحة داخلية على الأبواب".

وارجع السبب إلى الخلاف حول البرنامج السياسي الفلسطيني الموحد، وقال "ما زال المفاوض الفلسطيني يدور في نفس الحلقة التي سببت الانقسام، وهي مشروع التسوية".

وخلال حديثه وجه الهندي انتقادات شديدة لنهج السلطة الفلسطينية الخاص بإدارة الشأن السياسي، ووصف الخطوات التي تريد السلطة اللجوء إليها في حالة الإعلان عن فشل التفاوض مثل اللجوء لمجلس الأمن والأمم المتحدة بأنها "عودة جديدة لعملية المفاوضات برعاية أمريكية".

واعتبر أن المدخل الحقيقي لإتمام المصالحة هو "الاتفاق على برنامج سياسي موحد للمرحلة القادمة، من خلال العودة لاتفاق القاهرة الذي وقعته الفصائل في العام 2005، الذي يدعو لبناء المنظمة على أسس ديمقراطية وسياسية جديدة بدخول حركة حماس والجهاد الإسلامي لتصبح مرجعية لكل الفلسطينيين".

وكذلك لم يرق للهندي شروع حركتي فتح وحماس بمناقشة ملفات الخلاف بينهما كملف الأمن آخر الملفات العالقة، دون الاتفاق قبل ذلك على برنامج سياسي موحد، وقال إن هذا تسبب في فشل جلسات الحوار سواء التي تمت في العاصمة السورية دمشق أو في قطاع غزة.

 

كذلك ارجع فشل المصالحة إلى وجود ضغوط خارجية، قال إنها تتمثل بضغوط أمريكية وصهيونية، لافتا إلى أن الاحتلال يمارس ضغوطاً "مباشرة وغير مباشرة" لإفشال المصالحة، مستدلا بعملية اعتقال قوات الاحتلال لستة عناصر من حركة حماس بعد ساعات من إطلاق سراحهم من قبل أجهزة الأمن في الضفة، لتظهر وجود تنسيق مشترك بين الطرفين لتوتير الأجواء مجددا بين فتح وحماس.

 

انشر عبر