شريط الأخبار

جبريل: إنهاء سلاح المخيمات بلبنان مطلب صهيوأميركي

04:16 - 10 تموز / يناير 2011

جبريل: إنهاء سلاح المخيمات بلبنان مطلب صهيوأميركي

فلسطين اليوم: غزة

أكد الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة احمد جبريل أن المقاومة في قطاع غزة اليوم هي أقوى بكثير مما كانت عليه عام 2008 إبان العدوان الإسرائيلي على القطاع عدة وعددا، وشدد على رفض المقاومة طلب السلطات اللبنانية إنهاء السلاح الفلسطيني في خارج المخيمات معتبرا ذلك مطلبا أميركياً إسرائيلياً.

وقال جبريل في تصريح خاص لقناة العالم الإخبارية الأحد: أن العدوان الوحشي الإسرائيلي على قطاع غزة كان بغطاء فلسطيني وعربي وتأييد أميركي وأوروبي، وخلف 1310 شهداء ربعهم من الأطفال، و15% منهم من النساء، بالإضافة إلى 5500 جريح بينهم 400 جراحهم بالغة استشهد بعضهم فيما بعد، فيما أصيب آخرون بعاهات دائمة.

وأضاف أن العدوان دمر أيضا 350 مؤسسة صناعية في القطاع، و50 ألف منزل بشكل كامل وجزئي، و224 مسجدا وعشرات المدارس، معتبرا أن شهداء غزة دافعوا عن كل فلسطيني وكل الامة العربية والإسلامية وكل من هو ضد قوى الاستكبار في العالم.

واعتبر جبريل أن عدوان 2008 كان قدرا على القطاع وما كان من احد يتمناه، لكنه كان مقابل خيار الاستسلام، ورفع الرايات البيض امام العدو وعودة سلطة رام الله الى غزة.

وانتقد اشتراط المجتمع الدولي عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع لدفع أموال من أجل إعادة إعمار ما دمره الاحتلال، متهما المجتمع الدولي بأنه يريد فرض الاستسلام على الفلسطينيين بعد عجز الاحتلال عن ذلك من خلال العدوان.

وتابع الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة احمد جبريل: كما ان الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة يمنع كل من يريد ان يعمل في القطاع على اعادة الاعمار، بهدف اثارة الناس على الحكومة الفلسطينية في غزة.

واكد ان العدو اقر بان عدوانه على قطاع غزة لم يكن خياره بل جاء بتشجيع وتواطؤ فلسطيني عربي اميركي اوروبي بهدف القضاء على الحكومة الفلسطينية في غزة، مشيرا الى ان الفين من رجال الامن الذي هربوا من القطاع تحضروا في الايام الاخيرة من العدوان في العريش بقيادة محمد دحلان لتسلم السلطة بعد اجتياح الاحتلال قطاع غزة.

واعتبر جبريل ان العدوان على غزة كان بداية لمشروع اقليمي يستهدف المنطقة كلها، منوها الى ان الاحتلال عجز عن تحقيق اهدافه في الميدان وطلب بنفسه وقف اطلاق النار، بعد ان رفضت المقاومة طلبا مصريا باعلانها الطلب بوقف اطلاق النار من جانبها.

واكد انقلاب الموقف العالمي الشعبي ضد كيان الاحتلال بعد عدوانه على القطاع حيث خرجت التظاهرات الجماهيرية في شتى بقاع العالم تنديدا بوحشية الاحتلال، كما بدأت قوافل المساندة تنطلق من انحاء العالم باتجاه القطاع مضحين حتى بانفسهم من اجل اغاثة الشعب الفلسطيني ونصرته.

وتابع جبريل: كما تم تشكيل لجنة غولدستون للتحقيق في جرائم الاحتلال رغم الرفض الاميركي، ولو لا التآمر العربي والتخاذل الفلسطيني لكان قد تم تشكيل محكمة دولية لمحاكمة قادة الاحتلال.

واشار الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة احمد جبريل الى تطور قدرات المقاومة العسكرية في قطاع غزة حيث بلغ مجموع المقاتلين في القطاع مئة الف، فيما تم تطوير الاسلحة التي بايديهم من صواريخ وغيرها، كما تم بناء تحصينات في القطاع لمواجهة غارات الاحتلال وقصفه.

واوضح جبريل ان الفصائل الفلسطينية شكلت غرفة عمليات مشتركة ووسائل للاتصال بينها والتنسيق، كما اعترف العدو مؤخرا بان صواريخ المقاومة استطاعت استهداف دبابة ميركافا وتدميرها، معتبرا ان على الاحتلال ان يفكر مئة مرة قبل ان يشن عدوانا جديدا على القطاع.

وندد بقمع السلطة الفلسطينية للمقاومة في القطاع واعتقال المناضلين وسحب السلاح منهم، بالتعاون مع الاحتلال والولايات المتحدة.

واعتبر جبريل ان نهج المفاوضات لم يحقق ايا من الطموحات الفلسطينية بل ادى الى تسارع وتيرة الاستيطان والتهويد، مؤكدا ان ثمن المقاومة كان اقل بكثير مما حققته المفاوضات التي اضاعت الارض الفلسطينية وتنازلت عنها للاحتلال ولم تؤد الى تأسيس الدولة الفلسطينية.

وأشار إلى أن الموقف العربي الرسمي هو في موقع الاستسلام متمثلا بالمبادرة العربية التي تقدم السلام والتطبيع الأمني والسياسي والاقتصادي ورفع الاعلام الاسرائيلية في كل العواصم العربية مقابل الانسحاب حتى حدود الرابع من حزيران، معتبرا ان ذلك لا يمثل موقف الجماهير العربية المقموعة في دولها.

وأضاف جبريل ان الدول العربية تبني الجزر والمنتجعات وناطحات السحاب تحت وفوق البحر بمليارات الدولارات، لكنها لم تقدم شيئا من مساعدة بقيمة نصف مليار دولار اقرتها بنفسها للقدس في قمتها الاخيرة في سرت بليبيا.

وأكد الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة احمد جبريل ان اعتراف بعض الدول في اميركا الجنوبية بالدولة الفلسطينية يمثل بداية تحول في الموقف الدولي من القضية الفلسطينية، واعتبر ذلك نتيجة صمود وتضحيات الشعب الفلسطيني، وليس الاستسلام والمفاوضات.

وحول الخلاف الاخير بين محمود عباس ومحمد دحلان قال جبريل ان ذلك هو نتيجة الاختلاف بينهما على تقسيم الكعكة، حيث يرى دحلان ان دور عباس انتهى وبدأ يعمل لانهاءه باتفاق مع جهات دولية وعربية، فيما قام عباس بضربة استباقية ضد دحلان، معتبرا ان اميركا واسرئيل لن تسمحا لعباس بالقضاء على دحلان نهائيا.

واشاد بصمود فلسطيني 48 (الداخل الفلسطيني) على ارضهم حيث اصبحوا اليوم يمثلون قنبلة ديمغرافية بوجه الاحتلال، الذي اصبح مرتبكا وخائفا من ذلك ويتخبط في قراراته حيالهم، فيما لم يعد فلسطينيوا الداخل يخافون الاحتلال، مطالبا الفلسطينيين والأمتين العربية والإسلامية بدعم صمود الفلسطينيين في أراضي 1948.

وحول مطالبة رئيس الوزراء اللبناني الأخيرة بإنهاء السلاح الفلسطيني خارج المخيمات الفلسطينية قال جبريل ان ذلك يمثل هدفا أميركيا إسرائيليا، لانه لو لم يكن هذا السلاح مهما وخطرا عليهم لما طالبوا بانهاءه، ودعا الى الا تكون النظرة الى الملف الفلسطيني امنية بل يجب أن تكون سياسية حياتية ومعيشية.

وأكد الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة احمد جبريل رفضه لطلب لبنان إنهاء السلاح الفلسطيني خارج المخيمات مشددا على ان السلاح الفلسطيني قوة للبنان في رفضها توطين الفلسطينيين.

انشر عبر