شريط الأخبار

ورثة الحاج أمين الحسيني: سنسترجع البيت حتى لو أنقاضاً

07:30 - 09 حزيران / يناير 2011

ورثة الحاج أمين الحسيني: سنسترجع البيت حتى لو أنقاضاً

فلسطين اليوم-القدس المحتلة

استنكر ورثة المفتي الحاج أمين الحسيني إجراءات الهدم "الإسرائيلية" لبيت المفتي في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، رغم الأمر الاحترازي الذي استصدروه من "المحكمة الإسرائيلية" بوقف قرار الهدم، وأبدوا دهشتهم من سرعة وتنفيذ الهدم الذي باشرت به الجرافات الإسرائيلية بحماية من قوات الشرطة الإسرائيلية فور انتهاء الأمر الاحترازي.

وأوضح ورثة المفتي في بيان لهم اليوم الأحد، أنهم خسروا قراراً بمنع التعدي على الأرض المجاورة لبيت المفتي والتي تعود ملكيتها لورثة المفتي، ما يدل على أن هناك نيّة مبيّتة لاستغلال الفترة الضائعة من حيث تجميد المفاوضات وإشغال العالم بممارسات وانتهاكات يومية في الأرض الفلسطينية، لتمرير الاستيلاء على الأرض وهدم بيت المفتي، لبناء مستوطنة في الشيخ جراح على أراضي وممتلكات لمواطني القدس الأصليين.

وكان وفد من آل الحسيني قد توجّه إلى المملكة العربية السعودية للقاء أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي البروفسور أكمل الدين إحسان أوغلي في مهمة عاجلة لحثّ الدول العربية والإسلامية على ممارسة الضغط على الدول الغربية كالولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي، وكذلك مجلس الأمن، للضغط على إسرائيل وثنيها عن قرارها المتعسّف لا سيما وأن ورثة المفتي على قيد الحياة ويقيمون في مدينة القدس، وفي محاولة لإنقاذ إرث إسلامي وعربي في القدس.

وذكر الورثة أن الاستيلاء على عقار بيت المفتي ليس شرعياً، كما أن معركة عائلة الحسيني ليست من أجل استرداد أملاكهم المغتصبة فقط، وإنما لردم المحاولات الإسرائيلية لفصل حيّ الشيخ جراح العربي خاصرة مدينة القدس الشريف عن محيطها العربي والإسلامي، لتنفيذ الخطط الإسرائيلية المبيّتة لتفريغ القدس من أهلها الأصليين وتهويد المدينة المقدسة.

وجاء في البيان 'سنواصل ملاحقتنا للتعدي السافر على هذا الإرث الفلسطيني العربي الإسلامي العريق حتى نستردّ العقار عاجلاً أم آجلاً حتى لو كان أنقاضاً، لأنّه حقنا الشرعي والمغتصب'، وأضاف الورثة إن هذا التعدّي لا يمس فقط عائلة المفتي وإنما يمسّ العالمين الإسلامي والعربي، وأن من وراء مثل هذه الممارسات هدف سياسي يحاول الإسرائيليون إحرازه في هذا التوقيت بالذات.

بدوره، أوضح عدنان الحسيني محافظ القدس أن المحكمة الإسرائيلية كانت قد أصدرت أمراً احترازياً بوقف الهدم وقد انتهى أمس السبت، فسارعت السلطات الإسرائيلية بالهدم اليوم الأحد، فإسرائيل تحاول مسابقة الزمن وفرض الأمر الواقع فهي مطاردة بالالتزام بالاستحقاقات.

وأضاف أن إسرائيل تتخبط وهذا لن يفيدها، ولن يأتي بالسلام وبالأمن، وإنما ستبقي مثل هذه الممارسات المنطقة بأسرها في قلاقل مستمرة.

وأكد أن عائلة الحسيني ستواصل مواجهة هذه التعديات باستخدام الأوراق الثبوتية التي تمتلكها والتي تثبت حقها وملكيتها للأرض المحيطة بالعقار، وقال سنحاول عمل كل ما يلزم على مستوى الإعلام والمستوى السياسي، مضيفاً أن السلطة الفلسطينية تقوم الآن بعمل اتصالات مع الدول الغربية، ونحن على قناعة بأن إسرائيل عندما تقرّر فهي لا تستمع لأحد، لكن هذا يزيد من كشف حقيقة إسرائيل وتصرفاتها وظلمها للشعب الفلسطيني.

من جهته، استنكر د. رفيق الحسيني نائب الأمين العام وممثل السلطة الوطنية في الاتحاد المتوسطي، هدم السلطات الإسرائيلية لبيت المفتي، موضحاً أن إسرائيل كانت قد صادرت العقار ليس كأملاك غائبين، وإنما كأملاك عدو بذريعة أن الحج أمين الحسيني هو عدو لإسرائيل متجاهلة لحقيقة أن ورثة المفتي على قيد الحياة ويقيمون في القدس.

وقال الحسيني 'إن هدم بيت المفتي يأتي ضمن مخطط إسرائيلي مبيّت يستهدف كل حي الشيخ جراح من زوايا مختلفة، فبدأوا في الاستيلاء على عقارات في حي الشيج جراح تعود ملكيتها لسبع وعشرين عائلة فلسطينية، والآن هدموا بيت المفتي، وذلك بذريعة بناء المستوطنة المخطط لها منذ فترة بعيدة'.

وحول توقيت الهدم، أوضح الحسيني أن إسرائيل استغلت وقف المفاوضات، بينما انسحب الأميركان من العملية السلمية، والعالم يلتزم الصمت إزاء هذه الانتهاكات، وبالتالي يشكل هذا التوقيت فرصة مناسبة للإسرائيليين للقيام بهذا العمل دون مواجهة أي مواقف أو تحركات عالمية أو عربية قد تعيقهم.

 

انشر عبر