شريط الأخبار

صحيفة بريطانية: القاعدة استولت على أكبر مصنع للأسلحة بالشرق الأوسط

10:25 - 07 تموز / يناير 2011

صحيفة بريطانية: القاعدة استولت على أكبر مصنع للأسلحة بالشرق الأوسط

فلسطين اليوم- وكالات

ألقت صحيفة "الجارديان" البريطانية الضوء على كتاب يعرض كيف أتاحت الولايات المتحدة لتنظيم القاعدة وضع يده على ترسانة من الأسلحة الفتاكة ومحاولتها التكتم على الأمر، حيث إن قوات التحالف بقيادة القوات الأمريكية فشلت في حماية مصانع الأسلحة بعدما هجرها حراسها العراقيون.

وعرضت الصحيفة جزءًا مختصرًا من كتاب "تاريخ للعالم منذ 9/ 11" الذي كتبه دومينيك ستريت فورد، وأوضح فيه أنه بعد ظهيرة الاجتياح الأمريكي للعراق في 3 أبريل 2003، أصبح أكبر مصنع متفجرات في الشرق الأوسط متاح أمام الوافدين كافة، وهو ما أكده تقرير استراتيجي كشف مؤخرا أن غالبية الذخيرة التي استخدمت ضد قوات التحالف جرى الحصول عليها من مصانع ومخازن الأسلحة العراقية.

وأشارت الصحيفة إلى أن المصنع يقع على مساحة 36 كم بالقرب من منطقة اليوسفية جنوبي العراق، ويضم 1100 مبنى ويعمل به فريق مكون، مما يزيد عن 14 ألف موظف وتقني، حيث إنه يعد مدينة سرية مكتفية بذاتها قابعة في وسط الصحراء.

وقالت "الجارديان" إنه بعدما تسرب الأمر إلى الصحافة قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية التي خاضها الرئيس الأمريكي جورج بوش والسيناتور الديمقراطي جون كيري، حيث هرع كارل روف، المستشار السياسي للرئيس بوش، إلى الصحفي الأمريكي ديفيد سانجر لتكذيب تلك الأخبار وإعلان أنها من اختراع حملة كيري.

وأضافت أنه بعدما اكتشف السكان المحيطين المصنع بدؤوا في بيع الأسلحة والمواد التفجيرية، مما أدار عليهم مئات الآلاف من الدولارات التي أنفقوها على حفلات الزفاف الفاخرة وشراء السيارات والمنازل، مشيرة إلى أنهم بعدما يأسوا من مساعدة القوات الأمريكية لإرساء الأمن وإمدادهم بالخدمات تحولوا إلى إمداد الجماعات الجهادية وتنظيم القاعدة بكنوز الأسلحة لاستخدامها ضد قوات التحالف.

وتابعت الصحيفة أنه بدلا من أن يبيع السكان الأسلحة والمتفجرات إلى المجاهدين، أخذوها عنوة بمنتهى السهولة، وأجبروا المزارعين على تخزينها في قباء تحت الأرض، ومن ثم كانوا يتخلصون منهم ليفرضوا سيطرتهم على المنطقة، مشيرة إلى القاعدة أنشأت في 2004 معسكرًا لها داخل المصنع، وهو المكان الذي تحول إلى معسكر تدريب للإرهابيين.

ولفتت الصحيفة إلى أن القاعدة كانت القاعدة تقتل أي شخص يدخل إلى المصنع دون تصريح، فيما نشرت قصص الرعب حول أنشطتها داخلها، وأجبرت سكان المنطقة على التعاون معها، حيث خصصت حجرة إعدام نصبت داخلها المشانق، وكانت تقتل الأشخاص وتعذبهم بأبشع الطرق لتكسب التنظيم مزيدًا من التأثير، بجانب أن القاعدة كانت تصور عمليات التشويه والقتل وقطع الرؤوس وتنسخها وتوزعها على سكان المنطقة لتثنيهم عن مخالفتها.

انشر عبر