شريط الأخبار

المريض مات بالانتظار بعد أن طلبه "الشاباك" للتحقيق

04:10 - 06 تشرين أول / يناير 2011

المريض مات بالانتظار بعد أن طلبه "الشاباك" للتحقيق

فلسطين اليوم-القدس المحتلة

تقدم مركز عدالة (المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل)، باسمه وبالنيابة عن رابطة أطباء لحقوق الإنسان ومركز الميزان لحقوق الإنسان، بشكوى للمدعي العام الإسرائيلي يهودا وينستين، وللمدعي العام العسكري الإسرائيلي أفيخاي ميندلبليت يطالب فيها بفتح تحقيق جنائي وبمحاكمة المتسببين بوفاة المواطن أنس صالح، في مستشفى الشفاء بمدينة غزة في اليوم الأول من العام الجاري بسبب مرض في الكبد بسبب منع الاحتلال مغادرته للعلاج.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أصرت على مثول المريض صالح (20 عامًا) والذي كان في غيبوبة للتحقيق لدى جهاز الأمن الإسرائيلي (الشاباك)، وقد توفي المريض في غزة وهو بانتظار رد تلك السلطات على طلبه للتصريح.

وقد دفعت منظمات حقوق الإنسان الثلاث في الشكوى بأن حرمان المرضى من الحصول على تصاريح خروج من غزة في مثل هذه الظروف يمثل فعلاً منافيًا للواجب القانوني المتمثل في تقديم الرعاية الطبية اللازمة لإنقاذ حياة المرضى، ما أدى إلى التسبب في، أو على الأقل التسريع في، وفاة المريض.

وترى المؤسسات أن هذا الفعل يدعو للاشتباه بتورط المسؤولين عن ذلك بتهمة القتل.

وكان قد تم تشخيص مرض أنس صالح في شهر أيلول عام 2010 على أنه 'انسداد الوريد الكبدي' (وهو عرض سريري ينجم عن انسداد في أوردة الكبد)، وبسبب عدم توفر العلاج الطبي اللازم في قطاع غزة، فإن حالته تدهورت وأصبح يعاني من فشل كبدي حاد ومن التهاب الكبد الوبائي.

وقد تم تحويل المريض صالح إلى مستشفى المقاصد الخيرية في القدس لتلقي علاج طبي طارئ لإنقاذ حياته، وحصل على تحويلة طبية وموعد في المستشفى، حيث كان يجب أن يحضر إلى المستشفى بتاريخ 26/12/2010. وقد تقدمت أسرته بتاريخ 13/12/2010 بطلب للحصول على تصريح لمغادرة غزة لدى مكتب الارتباط الفلسطيني في غزة، الذي حوّل الطلب إلى السلطات الإسرائيلية.

وبتاريخ 26/12/2010، أي بعد ثلاثة عشر يومًا من تقديم طلب التصريح وهو موعد دخول المريض للمستشفى، أبلغ جيش الاحتلال الإسرائيلي، مكتب الارتباط الفلسطيني أنه على المريض المثول للتحقيق لدى جهاز الأمن الإسرائيلي (الشاباك) بتاريخ 30/12/2010 لكي ينظر في طلبه. غير أن المريض كان قد دخل في غيبوبة عن الوعي قبل ذلك التاريخ، ولم يتمكن من المثول للتحقيق. وحسب ما أفاد به مكتب الارتباط الفلسطيني، فقد تم إبلاغ السلطات الإسرائيلية بحالة المريض في نفس اليوم، أي بتاريخ 26/12/2010، كما طلب تسريع إجراءات إصدار تصريح لخروج المريض من غزة بشكل عاجل.

وفي اليوم التالي 27/12/2010، تدهورت صحة المريض أكثر، ونقل إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة، حيث كان قد فقد الوعي ودخل في حالة غيبوية.

يشار إلى أنه خلال هذا الوقت تم تقديم مستندات طبية تؤكد الحالة الصحية للمريض للسلطات الإسرائيلية. كما تم تقديم تقرير طبي نهائي يؤكد خطورة الحالة الصحية للمريض بتاريخ 29/12/2010.

وقد توفي المريض في مستشفى الشفاء بمدينة غزة عند الساعة السادسة من مساء يوم السبت الموافق 1/1/2011، وحتى اليوم لم تردّ السلطات الإسرائيلية على طلب التصريح.

 

انشر عبر