شريط الأخبار

حل وسط نزيه -هآرتس

01:15 - 05 كانون أول / يناير 2011


حل وسط نزيه -هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

بعد اشهر طويلة من الجدال والصراع نشرت أول أمس لجنة ششنسكي تقريرها النهائي بشأن مردودات الغاز.

        على مدى طول الطريق عارضت شركات التنقيب عن الغاز كل تغيير في المردودات التي ستدفع الى الدولة على الغاز الذي سبق أن اكتشف. وادعت بان الحديث يدور عن عقد قديم مع الدولة يجب احترامه، ناهيك عن أنها أخذت على عاتقها مخاطر كبرى، لم يكن احد مستعدا لان يأخذها.

        وبالمقابل قال وزير المالية يوفال شتاينتس انه يجدر رفع المردودات على اكتشاف الغاز والنفط، حتى بالنسبة للعقود القائمة وذلك لان "مستوى المردودات في اسرائيل أدنى جدا منه في دول اخرى"، وان الدولة من حقها أن تغير سياسة الضرائب لديها، حتى بأثر رجعي.

        وبالفعل، يدور الحديث عن موضوع مركب، ينطوي على الالتزام بالاتفاقات، تشجيع الاستثمارات الاجنبية، الحفاظ على اليقين الاستثماري والتوزيع النزيه للمقدرات الطبيعية بين المستثمرين والمواطنين. وعليه فان المهمة التي كلفت بها لجنة ششنسكي لم تكن بسيطة.

        في الاستنتاجات الاولية للجنة، التي نشرت قبل نحو شهرين، تقرر بان يضاعف نصيب الدولة من مردودات الغاز الى 60 – 70 في المائة، والا تعطى تسهيلات كبيرة للتنقيبات التي سبق أن اكتشف فيها الغاز، مثل "تمار". شركات الغاز ردت بعرض معطيات لتعزيز حججها في أن اللجنة بالغت، ولا سيما بالنسبة للتنقيبات القائمة. فنظرت اللجنة في الادعاءات وتوصل الى حل وسط نزيه: خفضت نصيب الدولة الى 52 – 62 في المائة، ومنحت تسهيلات لتنقيب "تمار"، سواء لاعتبارات العدل الاقتصادي – القانوني، ام لاعتبارات ضمان تدفق الغاز ابتداء من 2013.

        النتيجة جيدة. في الوضع الجديد سيحصل سكان اسرائيل على نصيب كبير من مداخيل الغاز، كما هو وارد في العالم، ولكن المستثمرين ايضا سيحظون بربح محترم، كي يكون مجديا لهم مواصلة التنقيب. المحافظ ستانلي فيشر أجمل الوضع على نحو جيد: "هذه توصيات توازن بين احتياجات الدولة وبين المخاطر والكلفات التي يتكبدها المستثمرون". والان يجب الامل في قرار سريع في الحكومة على اساس توصيات ششنسكي وتشريع سريع في الكنيست لانهاء الجدال، لازالة عدم اليقين والسماح باستمرار الاستثمارات والاكتشافات في الفرع.

انشر عبر