شريط الأخبار

الشيخ نافذ عزام: الحرب على غزة لم تكسر إرادة شعبنا الحر

01:02 - 01 تموز / يناير 2011

الشيخ نافذ عزام: الحرب على غزة لم تكسر إرادة شعبنا الحر

*  التصعيد العدواني سلاح وركن أساسي في السياسة الصهيونية

*  الأوضاع الميدانية بعد الحرب الأخيرة لا تستفز كيان الاحتلال لخوض عدوان جديد

* المصالحة مدخل لتحصين جبهتنا الداخلية في مواجهة الكيان الصهيوني وأخطاره

*  نشكر للإخوة في "حماس" ثقتهم وعرضهم علينا المشاركة في الحكومة .. ومن غير المنطقي أن نذهب بهذا الاتجاه كون ذلك من نتائج اتفاق "أوسلو" واستحقاقاته

فلسطين اليوم- غزة

أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن الحرب مستمرةٌ وبأشكالٍ مختلفة بحق الشعب الفلسطيني وخصوصاً في غزة، مشيرةً إلى أنه وإن لم يقدم كيان الاحتلال على خوض حرب شاملة بحق القطاع المحاصر سيُبقي على التصعيد العدواني سلاحاً بيده وركناً أساسياً في سياسته.

 

وقال عضو المكتب السياسي للحركة الشيخ نافذ عزام في مقابلةٍ بمناسبة مرور عامين على حرب غزة:" يتذكر شعبنا الفلسطيني الحرب التي شنها كيان الاحتلال عليهم قبل عامين بشموخٍ لأنهم ظلوا صامدين وسط القصف الوحشي براً وبحراً وجواً".

 

وأضاف:" لقد صبَّ الكيان الصهيوني حممه على رؤوس أهلنا في غزة لثلاثة أسابيع متصلة، واستخدم كل أسلحته ما عدا السلاح النووي, ورغم ذلك ظلَّ سكان القطاع صامدين رافضين الانحناء".

 

وتابع الشيخ عزام يقول:" في السابق كانت المجازر تستمر لساعاتٍ أو ليومٍ أو يومين؛ في دير ياسين مثلاً استغرق الأمر ساعاتٍ قليلة لقتل 250 من الأبرياء العزل؛ وفي صبرا وشاتيلا استغرق الأمر يومين أو ثلاثة لقتل 5000 من الأبرياء العزل، ولكن هذه المرة استمرت المجزرة ثلاثة أسابيع، ورغم الأهوال والقصف والتخويف لم يستسلم أهالي غزة ولم يرضخوا لما يريده المحتلون".

 

ولفت القيادي في الجهاد النظر إلى أنه "وبعد عامين على ذكرى الحرب الصهيونية في غزة، باتت الصورة واضحة فالدمار لازال على حاله ولم يتم الإعمار والتهديدات مستمرة"، مستدركاً بالقول:" لكن إرادة الشعب الفلسطيني شامخة ولم تنكسر".

 

ونوَّه إلى أن الحرب بالنسبة لـ"تل أبيب" مشكلة وهي لازالت تعاني من عدوان غزة عام 2008م، لافتاً إلى أنها لم تنجح في تغيير صورتها التي انطبعت في عقل الإنسان العربي والمسلم وفي ذهن المجتمع الدولي".

 

وقال:" بصراحة نتحدث أن الأوضاع الميدانية بعد الحرب لا تستفز كيان الاحتلال لحرب جديدة، لكن نحن لا نثق في نواياه ونتصور أنه لن يتخلى عن طبيعته العدوانية تجاه شعبنا وهو بالتالي يريد ممارسة المزيد من الضغوط على الفلسطينيين".

 

واستدرك يقول:" وحتى لو لم تكن هنالك حرب شاملة كبيرة، فالحرب مستمرة أصلاً بأشكالٍ أخرى وحتى لو لم يشن الكيان الصهيوني حرباً جديدة فهو سيبقي التصعيد سلاحاً بيده وركناً أساسياً من سياسته تجاه شعبنا".

 

ورأى الشيخ عزام أن الحرب لا يمكن أن تحل مشاكل المحتل، مبيناً أن انسداد الأفق السياسي سببه تطرف ما يسمى بـ"حكومة إسرائيل".

 

وأضاف:" "إسرائيل" لا تريد خيراً للفلسطينيين كما أشرنا، ولا تفرق كثيراً بين قطاع غزة والضفة الغربية، وقبل أيام تحدث وزير خارجيتها افيغدور ليبرمان عن أن السلطة في رام الله كيان غير شرعي"، متابعاً حديثه بالقول:" فإذا كان الأمر كذلك فكيف تتعامل "إسرائيل" مع السلطة؟!".

 

وشدد القيادي في الجهاد الإسلامي على أن وقف الفلسطينيين للمفاوضات خطوة جيدة ويجب التمسك بها، وقال:" لا يجوز الاستجابة للضغوط الأمريكية والصهيونية في هذا الإطار".

 

وعدَّ الشيخ عزام أن الاستمرار في المفاوضات يضر السلطة ذاتها ويخالف الموقف الفلسطيني الشعبي إضافةً إلى أن معظم الفصائل بما فيها حركة "فتح" ترفض الذهاب للمفاوضات في هذه الظروف.

 

ودعا السلطة أن تستجيب لرغبة الشعب الفلسطيني وتمتنع عن العودة للمفاوضات وتسعى بقوة لترتيب الوضع الداخلي لمجابهة الأخطار والتحديات.

 

وأفرد الشيخ عزام مجالاً واسعاً للحديث عن المصالحة الوطنية والجهود المبذولة لتحقيقها، حيث جدد تأكيد حركته على ضرورتها لتخفيف معاناة شعبنا ولبناء اصطفاف داخلي قوي ولتحصين جبهتنا الداخلية في مواجهة الكيان الصهيوني وأخطاره.

 

وقال:" بلا شك الأمور على الأرض معقدة بين "فتح" و"حماس"، وهنالك هواجس كثيرة لدى الطرفين تجاه بعضهما والمواقف متباعدة، لكن لا يجوز أبداً السماح باستمرار هذا الوضع، بمعنى أنه لا خيار أمامنا سوى الخروج من حالة الانقسام".

 

وتابع القيادي عزام يقول:" استمرار الانقسام يشوش على الوضع الفلسطيني برمته، ويؤثر على حياة الفلسطينيين اليومية، ولذلك المصالحة ضرورة وليس من المستحيل تحقيقها".

 

ومضى يقول:" يمكن أن نتعايش مع الخلاف والاختلاف عبر وضع ضوابط لذلك، والاتفاق على برامج مشتركة، هذا الأمر ليس مستحيلاً وإن كان صعباً، لكن ليس هناك طريق آخر لتجاوز هذه الأزمة".

 

وفي معرض رده على سؤال وجه له حول العرض الأخير على حركته بالمشاركة في حكومة السيد إسماعيل هنية، قال القيادي في الجهاد الإسلامي:" نشكر للإخوة في "حماس" ثقتهم وعرضهم، لكن موقفنا واضح تجاه هذه المسألة، نحن رفضنا الدخول في الانتخابات التشريعية في كانون ثاني (يناير) 1996م، وفي كانون ثاني (يناير) 2006م ورفضنا المشاركة في الحكومات التي تشكلت طوال السنوات السابقة".

 

وأضاف:" موقفنا لم يتغير، نحن نظرنا إلى الانتخابات التشريعية والرئاسية على أنها من نتائج اتفاق "أوسلو" الذي رفضناه، وبالتالي من غير المنطقي أن نذهب للمشاركة في نتائجه واستحقاقاته مع احترامي لاجتهاد إخواننا في "حماس" بدخول هذا المعترك".

 

وأكد الشيخ عزام أن لحركة الجهاد رؤيتها السياسية وبرنامجها الواضح، مشدداً على أن اعتذارهم عن المشاركة في الحكومة لا يعني أبداً الابتعاد عن الحدث.

 

وأبدى القيادي في الجهاد الإسلامي استعداد حركته للتعاون بقوة مع "حماس" و"فتح" وكل من يشكل الحكومة من أجل مصالح شعبنا وتعزيز صموده والدفاع عنه والتصدي للمحتل الغاصب.

 

وتوقَّع الشيخ عزام في نهاية حديثه أن يبقى الواقع الفلسطيني على حاله خلال العام الجديد 2011م، وعبَّر عن اعتقاده بأن يستمر الهجوم الأمريكي في المنطقة.

 

وقال:" إذا أردنا أن نتحدث عن الواقع الفلسطيني، فيبدو أن الأمور ستبقى على حالها، حيث لا نتوقع نجاح مسيرة التسوية ومع أننا نتمنى تحقيق المصالحة، لكن الأمور على الأرض تمضي باتجاهٍ آخر للأسف".

 

أما على صعيد المنطقة، فقال:" نتصور أن الهجوم الأمريكي سيستمر"، مبيناً أن هنالك تواطؤاً لتقسيم السودان، وهنالك مساعٍ محمومةً لإشعال الفتنة في لبنان، والأخطار تتهدد مجمل المنطقة العربية والحوض الإسلامي.

 

انشر عبر