شريط الأخبار

"إسرائيل": استخراج الغاز سيبدأ بعد 10 أعوام

10:15 - 31 حزيران / ديسمبر 2010

"إسرائيل": استخراج الغاز سيبدأ بعد 10 أعوام

فلسطين اليوم: القدس المحتلة

أعلن محافظ المصرف المركزي في الكيان الصهيوني ستانلي فيشر، أمس، أن استخراج الغاز الطبيعي من أكبر حقل تم اكتشافه قبالة السواحل الشمالية لفلسطين المحتلة سيبدأ بعد نحو عشرة أعوام، في وقت توقع خبراء في قطاع الطاقة أن تواجه إسرائيل صعوبات كبيرة في تصدير كميات الغاز المستخرجة.

 

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن فيشر قوله، خلال المؤتمر السنوي لقسم الأبحاث في «بنك إسرائيل»، إن سوق الطاقة المحلية لن يستطيع استيعاب كل الغاز الذي سيتم استخراجه من حقل لفيتان البحري للغاز الطبيعي، معتبراً أنه لهذا السبب يجب البحث عن أسواق خارجية لتصدير الغاز إليها.

 

وكانت وزارة البنية التحتية الإسرائيلية أعلنت، أمس الأول، أن حقل لفيتان يحتوي على نحو 450 مليار متر مكعب من الغاز، ليكون بذلك أكبر حقل من نوعه في العالم يتم اكتشافه في المياه العميقة على مدى عقد. وأضافت أن احتياطي هذا الحقل تقدر قيمته بنحو 45 مليار دولار، علماً بأنّ هذا المبلغ لا يقل كثيرا عن إيرادات الحكومة الإسرائيلية في عام وهي تقدر بأكثر من 50 مليار دولار.

 

يأتي ذلك، في وقت اعتبر خبراء في قطاع الطاقة أنه بالرغم من أهمية هذه الحقول في ضمان أمن الطاقة على المدى البعيد "لإسرائيل"، إلا أن ثمة عراقيل عديدة قد تواجهها الدولة العبرية في حال أرادت تصدير الغاز.

 

وأوضح الخبراء أن "إسرائيل" ستجد صعوبة في تأمين مشترين أجانب للغاز الطبيعي، في ظل تراجع الاستهلاك في أوروبا، والمنافسة مع دول أخرى منتجة، علماً بأن الغاز الطبيعي، وخلافاً للنفط الخام، الذي يتم بيعه في الأسواق العالمية، يتخذ طابعاً جغرافياً، ما يعني أن ثمة حاجة للبحث عن مشترٍ محدد.

 

وتشير خبيرة الطاقة في جامعة حيفا برندا شافر إلى أنّ «هذا ليس وقتاً مناسباً "لإسرائيل" كي تدخل بقوة إلى الأسواق»، موضحة أنّ «الاستهلاك في أوروبا في انخفاض، وهناك العديد من المصدّرين الجدد. وأنا لست متأكدة من أنّ ثمة مشتريا ينتظر أمام الباب في هذا الوقت».

 

وتشير شافر إلى أنّ تصدير الغاز من "إسرائيل" يتطلب تطوير البنية إلى بنية تحتية ملائمة، لاسيما في ما يتعلق بإقامة مراكز للغاز المسال. وانطلاقاً من أن فرص تصدير الغاز إلى أوروبا تبدو ضعيفة، ما يعني أن التركيز سيكون على الدول الآسيوية، توضح شافر أن «طلب الأسواق الآسيوية على الغاز المسال يتزايد، ما يعني أن "إسرائيل" ستضطر لمنافسة قطر وروسيا واستراليا، وهي دول تقوم حالياً بإنتاج الغاز المسال»، لتخلص إلى أنّ أفضل الخيارات الممكنة حالياً هي تصدير الغاز عبر استخدام محطات تسييل الغاز في مصر.

 

في المقابل، يقدر الخبير الاقتصادي في مؤسسة «كلال فاينانس» أمير كاهانوفيتش حجم احتياطيات الغاز في الحقول المكتشفة بنحو 95 مليار دولار، مشيراً إلى ان ذلك يؤمن نوعاً من الاستقرار لإسرائيل. ويوضح أن «الدولة التي تستطيع أن تؤمن لنفسها جزءاً كبيراً من مصادر الطاقة تبدو أكثر استقراراً على المستوى الاقتصادي وأقل عرضة للتأثر بتقلبات أسعار الطاقة».

انشر عبر