شريط الأخبار

مركز حقوقي:إبعاد السلطة لقيادات وطنية جريمة قانونية ستؤدي إلى تدهور أمني خطير

07:07 - 26 تموز / ديسمبر 2010

مركز حقوقي:إبعاد السلطة لقيادات وطنية جريمة قانونية ستؤدي إلى تدهور أمني خطير

فلسطين اليوم- رام الله

اعتبر المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى فكرة إبعاد السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية لقيادات فلسطينية وطنية ذات طابع إسلامي ملتزم تعتبر "جريمة" في القانون الأساسي الفلسطيني والقانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى أن هذه الخطوة إذا تم تنفيذها فإنها ستؤدي إلى تدهور أمني خطير قد تُجرّ إليه الساحة الفلسطينية.

وحذر المركز في بيان صدر عنه، من هذه الفكرة باعتبارها فكرة خارجة تماما عن الأعراف والتقاليد الفلسطينية، إذ أنه لم يُسمع من قبل بمثل هذه الخطوة التي تعتبر طعنة غادرة في خاصرة الفلسطينيين وتضحياتهم، خاصة وأن كافة القيادات الذين تم تهديدهم بالإبعاد عن أرضهم هم أسرى محررين من سجون الاحتلال "الإسرائيلي" وأن من بينهم من قضى سنوات طويلة في سجون الاحتلال "الإسرائيلي".

وأعرب المركز الفلسطيني عن صدمته البالغة حينما علم أن من بين المهددين بالإبعاد هو الناشط الحقوقي في شئون الأسرى وحقوق الإنسان في الضفة الغربية الأستاذ فؤاد الخفّش مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان.

وبين أن فكرة الإبعاد غير معقولة ولا يمكن للعقل الفلسطيني أن يستوعبها في ظل الهجمة "الإسرائيلية" المتواصلة على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة، وحتى على الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م.

ودعا المركز الفلسطيني السلطة الفلسطينية ممثلة برئيسها محمود عباس بالإقلاع فورا والتراجع بشكل عاجل وسريع عن هذه الفكرة التي تمثل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان، وأن الأصل هو إعادة كافة المبعدين الذين أبعدهم الاحتلال "الإسرائيلي" عن أرضهم فلسطين من خلال ممارساته القمعية والتعسفية ضد المواطنين الفلسطينيين، حيث مازال الآلاف منهم يعيشون حياة قاسية في المنافي.

وقال المركز الفلسطيني أن هذه الفكرة لا يستفيد منها إلا جهة واحدة وهي الاحتلال "الإسرائيلي" على اعتبار أن هؤلاء يمثلون له كالشوكة في الحلق، معربا عن تخوفه من أن تكون هذه الفكرة وليدة مخطط "إسرائيلي" يهدف إلى تفريغ الضفة الغربية من قياداتها التاريخية والوطنية على غرار ما تقوم به قوات الاحتلال من تفريغ القدس المحتلة من وزيرها ونوابها المنتخبين من قبل الشعب الفلسطيني.

وحمّل الفلسطيني للدفاع عن الأسرى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية ممثلة برئيسها محمود عباس المسؤولية الكاملة عن أي خطوة من هذا القبيل، على اعتبار أن ذلك حماقة وخطوة غير محسوبة مطلقا.

وطالب المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى كافة المراكز والمؤسسات الحقوقية خاصة الدولية منها بالتحرك الفوري من أجل وقف هذه الفكرة غير الواقعية والتي تزيد من الشرخ في الساحة الفلسطينية، على اعتبار أنها خطوة مخالفة تماما للقانون الدولي والفلسطيني.

انشر عبر