شريط الأخبار

دولة فلسطينية- يديعوت

12:07 - 20 حزيران / ديسمبر 2010

دولة فلسطينية- يديعوت

لماذا مع الرأس في الحائط؟

بقلم: جلعاد شارون

نجل رئيس الوزراء الأسبق

نحن لن نحصل منكم على اعلان بنهاية النزاع وأنتم لن تحصلوا على حدود 1967. نحن لن نحصل منكم على تنازل عن مطالبكم أن تُدخلوا الى اسرائيل مئات آلاف من أنسال اللاجئين، وأنتم لن تحصلوا منا على موطيء قدم في البلدة القديمة وفي جبل البيت (الحرم).

        ولكن الحياة تستمر. صحيح أن أيا من الطرفين لن يتنازل عن مطالبه وأحلامه، ومع ذلك ينبغي لنا أن نتدبر أمورنا كيفما اتفق. ينبغي مواصلة العيش.

        ما يريده اليهود – معروف: حياة هدوء وسكينة، في هذه الحدود أو تلك. إذ ان هذا بالضبط ما أردناه حتى قبل 1967، حين كان العرب يحتفظون بكل ما يطالبون الحصول عليه اليوم ومع ذلك لم يكتفوا حقا بنصيبهم.

        ماذا يريد الفلسطينيون؟ هذا بات أكثر تعقيدا. اذا ما تجاهلنا للحظة اولئك الذين يريدون علنا تصفيتنا، رغم ان هذه هي الاغلبية الحماسية في البرلمان، وتوجهنا حسب اقوال رئيس الوزراء سلام فياض – فانه يريد دولة. اذا صحيح ان فياض هو امريكي أكثر منه فلسطينيا، وهو على ما يبدو ليس حقا نموذجا يُمثل الجميع هناك، ولكن حتى لو سرنا على نهجه: أنتم تريدون دولة؟ تفضلوا، أقيموا لانفسكم دولة. وهي لن تكون في كامل الارض التي تحلمون فيها، وستبقى لكم تطلعات لن تتمكنوا في هذه اللحظة من تحقيقها. ولكن من جهة اخرى، لا أحد ايضا يطلب منكم أن تتعهدوا بالتنازل عنها.

        اذا كان حلمكم هو دولة، فما هي أهمية حجمها الدقيق في هذه اللحظة؟ نحن ايضا بدأنا هكذا. في 1947 اقترحوا علينا قليلا حقا، ولكن وافقنا. أردنا دولة. قبل عشر سنوات من ذلك، لجنة بيل اقترحت أقل من ذلك. حتى على هذا وافقنا، المهم ان تكون لنا دولة (دون ان نكون كانتونات، وتتذكرون من رفض).

اذا ماذا يحصل معكم بالضبط؟ كيف حصل انكم لا تفعلون كل شيء كي تكون لكم أولا دولة؟ لماذا عندكم هذا دوما إما كل شيء أو لا شيء؟ إما ان تُقبل كل مطالبكم أو انكم تحطمون الأواني.

من كل يافطة شوارع كبيرة برزت علينا منذ زمن غير بعيد وجوه ما كان لأحد أن يشتري منها سيارة يد ثانية. كل واحد من هؤلاء، سواء كان ضالعا في موجة الارهاب السابقة أو انه مجرد بررها، صرح بأنه يريد ان يكون شريكنا في السلام. حسب شروطه طبعا.

لماذا لا يسير مُحبو السلام اولئك نحو حل انتقالي متواضع؟ تكون لهم دولة، عضوية كاملة في الامم المتحدة، وفد الى الالعاب الاولومبية، الى المونديال، في "بلاد مدينة" سيكون حرف "ف" اضافي لدول تحمل ذات الحرف مثل البيرو والباكستان – ما الضير؟ اذا كان كل شيء هادئا، فمع السنين سيكون أسهل التغلب على الخلافات.

ما هي الفكرة للبحث الآن وفورا في المواضيع الأساسية؟ لماذا يؤيد نتنياهو بحماسة الفكرة الامريكية غير الناجحة هذه؟ فسيجلسون، ليروا انه لا يوجد توافق، لا في غضون ثلاثة اشهر ولا حتى في غضون سنة، وماذا بعد ذلك؟ ضغط، ازمة، انفجار. ماذا يوجد خير في هذا؟.

سيروا نحو هدف أكثر تواضعا، شيء ما يمكن للجميع أن يتعايشوا معه ولا يستدعي التنازل عن الأحلام.

لماذا السير مع الرأس نحو الحائط؟ يوجد طريق يلتف عليها.

انشر عبر