شريط الأخبار

نساء يبكين.. ياريت نصير مثل أم شادي..!

11:35 - 20 حزيران / ديسمبر 2010

نساء يبكين.. ياريت نصير مثل أم شادي..!

فلسطين اليوم- غزة (خاص)

قبل أسبوعين كان حالها على غير الحال الذي هي عليه الآن.. كانت تضع يدها على خديها تبكي بصمت، عيونها تدمع بحرقة، لا تقوى على الحراك، فنجلها ما زال يضرب عن الطعام بعد رفض إدارة السجون الصهيونية الإفراج عنه رغم انتهاء محكوميته، ولكنها اليوم تطير فرحاً تبتسم وتعلو الضحكة وجهها الذي تغير لونه ويبدو عليه الفرحة.

فاليوم أم شادي أبو الحصين وبصحبتها نجلها شادي الذي طالما اشتاقت لرؤيته ودمعت عيونها لرؤيته، جاؤوا سوية للتضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني الذي يقام بشكل أسبوعي في مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة.

حالة من البكاء انتابت النساء أمهات وزوجات وشقيقات عندما رأين الفرحة التي تعلو وجه أم شادي من مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، بعد الإفراج عن نجلها شادي في التاسع من الشهر الجاري بعد أن قضى ثماني سنوات خلف القضبان.

بعضهن بكين حرقة يتمنين لقاء أبنائهن الذين يقبعون خلف سجون الاحتلال ويتمنين اللقاء بهم كأم شادي، وأخريات بحثن بلهفة عن شادي (34 عاماً) في المكان للاطمئنان على من تركهم خلف السجون والدمعة تسابق سؤالهن.

أم شادي التي تحدثت إلى مراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، تبدو على ملامحها الفرحة الكبيرة، ولكنها تقول :"عين تدمع فرحة بابني وعيني الأخرى تدمع حزناً على من تبقى من أسرى في سجون الاحتلال لأن والدة الأسير هي أكثر من يشعر بآلام وحسرات أمهات الأسرى".

أمهات الأسرى أخذن يتهافتن على أم شادي لتهنئتها والمباركة لها بخروج نجلها من السجن حيث كانت دوماً تتخذ لها مكاناً في الاعتصام وتجلس حزينة على فراق نجلها.

يشار إلى أن الأسير المحرر أبو الحصين، فلسطيني الجنسية لكنه لبناني المولد، كما أن والدته لبنانية الأصل، وكان يقطن اليمن وغادرها بعد وفاة والده، إلى أرض الوطن ليستقبله الاحتلال بقيود من حديد ويتم اعتقاله.

أما المحرر شادي فلم يهدأ له بال حتى أخذ يحدث كل أمهات الأسرى اللاتي تجمعن حوله للسؤال عن أبنائهن القابعين خلف السجون الصهيونية، مطمئناً إياهن عن صحة أبنائهن داخل السجن، فيما كان ينقل للبعض تحيات أبنائهن وسلامات لهم.

وقد أكد شادي في حديث لمراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني يدافعون عن قضية وطنهم، ويعانون ما يعانونه لإعلاء كلمة الحق، والدفاع عن كرامة الإنسان والوطن والقضية، حيث مازال الآلاف يحملون هم قضيتهم على أكتافهم، وسط ظلمة السجون.

وعبر المحرر أبو الحصين عن أسفه لما آلت إليه الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية لأبناء الشعب الفلسطيني، داعياً إلى ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية كخيار رئيسي ووحيد للدفاع عن القضية والانتصار للحق.

يشار إلى أن مايقارب 10 أسير يقبعون في سجون الاحتلال الصهيوني، فيما تمنع إدارة السجون زيارات الأسرى وخاصة أسرى قطاع غزة منذ ما يقارب الأربعة سنوات متتالية، حيث أن قلقاً كبيراً يساور أهالي الأسرى على أبنائهم في ظل استمرار تشديد الخناق عليهم والانتهاكات بحقهم.

 

 

 

 

 

انشر عبر