شريط الأخبار

الشبح والعزل الانفرادي.. أدوات تعذيب دارجة في سجون السلطة

11:19 - 19 حزيران / ديسمبر 2010

الشبح والعزل الانفرادي.. أدوات تعذيب دارجة في سجون السلطة

فلسطين اليوم- وكالات

يشكل الشبح والعزل الانفرادي وسائل رئيسية في تعذيب المختطفين لدى أجهزة السلطة في رام الله، وهما يستخدمان بأساليب وطرق مختلفة حسب قضية المعتقل، وطبيعة تصور الأجهزة الأمنية عنها، ويرى خبراء القانون وعلم النفس أن العزل الانفرادي يعتبر أسوء  من حيث تأثيراته من استخدام الضرب المباشر للمعتقل.

 

ويروي معتقلون سابقون لدى سلطة رام الله وسائل مختلفة لاستخدام هذين الأسلوبين في الضغط على المعتقلين، فحول أسلوب "الشبح" يقول أحد المعتقلين الذي مورس بحقه الشبح: "هناك أشكال مختلفة للشبح منها: الوقوف بجوار الحائط لأوقات طويلة قد تستمر لأيام متواصلة مع فترات استراحة قصيرة للغاية".

 

وكذلك الشبح على الكرسي من خلال ربط يدي المعتقل بالكرسي من الخلف والطلب منه بعدم تحريك رأسه والنظر أمامه، وأيضا قد يستمر على هذه الحالة لأيام متواصلة مما يسبب آلاما حادة في الظهر.

 

ويضيف: "أما أسوء أنواع الشبح فهو ربط يدي المعتقل من الخلف وبشكل عكسي بآلة حديدية معلقة على بوابة الزنزانة ورفعه بشكل يكون شبه معلق وبالكاد تكون أصابع قدميه على الأرض، وعادة ما يصاحب هذا النوع من الشبح أمراضا مزمنة تستمر لفترات طويلة بعد الخروج من السجن.

 

أما العزل الانفرادي فيأخذ أيضا أشكالا مختلفة، وهو يعتبر من أسوء أنواع التعذيب وينصف عالميا على أنه تعذيب خطر يفوق في آثاره استخدام أساليب الضرب المباشر ويروي معتقلون سابقون لدى أجهزة السلطة روايات مختلفة حول استخدام هذا النوع من أنواع الضغط على المعتقل خلال فترة التحقيق.

 

يقول أحد المعتقلين السابقين الذين تعرضوا للعزل الانفرادي: "يوضع المعتقل في زنزانة انفرادية عرضها متر ونصف بطول أقل من مترين، حيث تتفاوت فترات وضع المعتقل في العزل الانفرادي لوحده دون السماح له بالاحتكاك بمعتقلين آخرين، وقد سبق أن سجل معتقلون فترات تصل إلى سبعين يوما في بعض الأحيان ومنهم من دون ذلك".

 

ويؤكد أحد المعتقلين السابقين أن العزل الانفرادي يشكل عامل ضغط كبير على المعتقل، خاصة إذا طالت فترة العزل، فهناك معتقلون أصيبوا باضطرابات نفسية بعد خروجهم من السجن بسبب العزل الانفرادي.

 

ويضيف أن "المحققين يلجأؤون في بعض الحالات إلى وضع المعتقل في العزل الانفرادي داخل الزنزانة من دون فراش على الأرض، حيث يترك المعتقل منفردا لينام على الأرض مباشرة ويترك لأيام وهناك معتقلون أمضوا شهرا كاملا معزولين في زنزانة بدون فراش".

 

ويؤكد أن المعتقل لا يستطيع النوم أو الجلوس على الأرض سيما في فصل الشتاء، وهذا يتسبب بأمراض كثيرة في الظهر والرأس والقولون والكلى وغيرها، بل يتجاوز الأمر ذلك في بعض الأحيان إلى درجة رش أرضية الزنزانة بالماء وتركها دون فراش وهذا يفاقم الوضع سوءا لدى المعتقل.

انشر عبر