شريط الأخبار

تعليم في حالة انهيار -هآرتس

11:07 - 16 تموز / ديسمبر 2010

تعليم في حالة انهيار -هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

التحذير العلني لرئيس التخنيون، البروفيسور بيرتس لفي، في أن تعليم العلوم في اسرائيل "يوجد في حالة انهيار"، ينبغي أن تهز كل اسرائيلي يخاف على مستقبل الدولة. فالنمو الاقتصادي، التنمية والرفاه في اسرائيل تعتمد كلها على مؤسسات البحث العلمي وعلى الصناعات التي تتغذى من انتاج البحوث. في غياب طلاب على مستوى مناسب في العلوم، لن يكون في المستقبل علماء، مهندسون وباحثون جديرون.

        قال لفي في المقابلة لـ ليئور كشتي ("هآرتس"، امس)، انه في السنوات الاخيرة يظهر هبوط حاد في مستوى علم المقبولين الى التخنيون واساسا في المواضيع الاساسية – الرياضيات، الفيزياء والكيمياء. وحسب اقواله، فان الطلاب الجدد غير جاهزين للتعليم الجامعي.

        للانهيار اسباب عديدة وعلى رأسها سلم اولويات سياسي مشوه، يؤدي الى تضخيم جهاز التعليم الاصولي، الذي لا يتعلمون فيه العلوم؛ خضوع جهاز التعليم لضغوط الموضة للتلاميذ واهاليهم ممن "يفرون" على حد قول لفي، من المواضيع الاساسية العلمية الى المواضيع الاسهل؛ وتنمية الاحساس القومي المتطرف المنغلق والمحافظ في جهاز التعليم، والذي يتناقض مع الروح الحرة للعلم. والنتيجة واضحة في انخفاض عدد المسجلين لكليات العلوم في الاكاديمية وفي المقدرات الكبرى الموجهة فيها الى اغلاق فوارق العلم بين الطلاب.

        المؤسسات العلمية والبحثية هي ذخر وطني لا بديل له، اذا ما تقلص وضاع، فان اسرائيل ستتدهور الى مستوى العالم الثالث. على الحكومة ان تطرح ترميم جهاز التعليم على رأس اهدافها. لا تكفي خطة لاعادة العلماء من خارج البلاد، والتي يتباهى بها رئيس الوزراء. فلا قيمة للمؤسسات العلمية بدون جيل شاب. اذا لم تنتج المدارس جيلا جديدا من الباحثين والمهندسين، فلن تكون هنا صناعة متطورة.

        ولكن رئيس الوزراء يفضل قبل كل شيء الراحة السياسية في الشراكة مع شاس واسرائيل بيتنا، ولهذا فان حكومته تمتنع عن فرض تعليم المواضيع الاساسية على الاصوليين وتواصل الظلم والاهمال للتلاميذ العرب. الضحالة الخطيرة للتعليم الرسمي، بما في ذلك تعليم العلوم، يهدد مستقبل اسرائيل.

انشر عبر