شريط الأخبار

جسر جوى من المبعوثين الأميركيين إلى "إسرائيل" وروس يجري لقاءات أمنية سرية

06:51 - 15 تموز / ديسمبر 2010

جسر جوى من المبعوثين الأميركيين إلى "إسرائيل" وروس يجري لقاءات أمنية سرية

فلسطين اليوم-وكالات

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم ان الإدارة الأميركية تصعد دورها في المفاوضات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية . فبعد يوم من وصول المبعوث جورج ميتشل الى المنطقة وصل الى اسرائيل ليل الأربعاء المستشار دنيس روس، أحد مصممي السياسة الخارجية الامريكية في الشرق الاوسط، هو أيضا ليومين من اللقاءات السرية مع قادة جهاز الامن.

 

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" ان  روس قد وصل  الى المنطقة بتكليف من الرئيس براك اوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون لفهم  الاحتياجات الامنية الاسرائيلية للمفاوضات على التسوية الدائمة من خلال سلسلة لقاءات مع رئيس الاركان غابي اشكنازي، رئيس المخابرات يوفال ديسكن وكبار رجالات الاستخبارات العسكرية "أمان".

وحسب الصحيفة، ابقيت الزيارة حتى الان طي الكتمان بسرية كبيرة وفي اثنائها حاول الطرفان بلورة الخطوط الحمر  لاسرائيل والبحث في الترتيبات الامنية بعيدة المدى التي تعنى اسرائيل بالوصول اليها مع الولايات المتحدة والتي سترافق كل اتفاق سلام مستقبلي.

 

وأمس وصل الى اسرائيل السناتور ميتشل في محاولة اخرى لاستئناف المفاوضات فيما أن الهدف الحالي هو الوصول الى اتفاق اطار لتسوية دائمة في غضون سنة. وأغلب الظن يوجد بينه وبين روس تقسيم عمل حيث أن تفويض ميتشل هو المداولات في المواضيع الجوهرية بين نتنياهو وابو مازن واقتراح صيغ حل وسط، أما دور روس فهو معالجة الجوانب الامنية للمفاوضات.

 

خلافات نتنياهو - ليبرمان

 

قالت  الصحيفة ذاتها انه بعد يوم من استئناف المحادثات غير المباشرة، تظهر منذ الان الخلافات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان في كل ما يتعلق بفرص نجاح المحادثات. فقد قال ليبرمان أمس في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الاسترالي انه لن يخرج شيء من هذه المحادثات بل وحذر من اندلاع العنف في حالة فشل المحادثات. وأعلن قائلا: "أنا لم اغير رأيي. واعتقد بانه بالفعل اذا كان يراد تحقيق اختراق، فالامر الممكن الوحيد هو الوصول الى تسوية انتقالية بعيدة المدى. يمكنني أن اذكر ليس فقط الوضع قبل سنة ونصف، والذي كان بيننا وبين الامريكيين والفلسطينيين، بل ما كان في انابوليس مع محمود عباس، تسيبي لفني وايهود اولمرت. قدموا العروض الاكثر سخاءا، ولم يخرج أي شيء من ذلك".

 

وتطرق الى محاولة تحقيق اتفاق في غضون سنة فقال ليبرمان: "بتقديري هذا أمر غير واقعي سيخلق فقط الكثير من التوقعات، وبعد ان تفشل التوقعات في التحقق ستكون خيبات امل ومرة اخرى تدهور للوضع وعنف. وعليه فيجب العودة الى مسار التسوية الانتقالية طويلة المدى".

 في المقابل، أعرب  نتنياهو عن تفاؤل بالنسبة لفرص نجاح المحادثات مع الفلسطينيين. "كان لي أمس لقاء طيب جدا مع المبعوث ميتشل"، قال في مستهل حديثه في مؤتمر الجليل في بيسان، "تحدثنا عن السبل العملية لتقدم السلام وتحقيق اتفاق اطار للسلام بيننا وبين الفلسطينيين. هذا هدف اسرائيل، وآمل ان يستجيب الفلسطينيون له ايضا".

 

في السياق ذاته، نقلت صحيفة "هآرتس" الصادرة صباح اليوم ان نتنياهو "تعهد" امام ميتشل بمناقشة القضايا الجوهرية من خلال المفاوضات غير المباشرة التي ستجرى معهم. وقالت الصحيفة "ان نتنياهو قدم التزاما حول هذا الامر للمبعوث الامريكي لعملية السلام جورج ميتشل يوم امس والذي يعمل على احياء مفاوضات السلام مع الفلسطينيين".

 

واضافت ان "يرفض اجراء مفاوضات مع الفلسطينيين حول قضايا الحدود والمستوطنات وكذلك وضع مدينة القدس قبل الاتفاق على قضية الامن والتي تمسك بوضع حل لها قبل القضايا الاخرى".

 

وقضايا الوضع النهائي الاساسية التي يريد الطرفان الاتفاق بشأنها في المفاوضات هي القدس واللاجئين والحدود والدولة الفلسطينية المستقلة والامن والمياه والمستوطنات والاسرى في السجون الاسرائيلية.

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر في محيط نتنياهو قولها "انه على الرغم من استعداد الاخير للتفاوض حول مجمل القضايا الاساسية مع الفلسطينيين غير ان القضية التي يحرص بشكل اكبر على التعاطي معها هي قضية اللاجئين والاعتراف بهودية اسرائيل والأمن".

 

واضافت المصادر ان نتانياهو يريد الحصول على الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية اضافة الى الاتفاق على الترتيبات الامنية مع الدولة الفلسطينية التي سيجري اقامتها في المستقبل على الرغم من انه يوافق على البدء بمناقشة قضية الحدود.

 

انشر عبر