شريط الأخبار

ما هو القرار الذي ستتخذه القيادة الفلسطينية؟

08:42 - 09 حزيران / ديسمبر 2010

ما هو القرار الذي ستتخذه القيادة الفلسطينية؟

فلسطين اليوم- غزة

دخلت عملية التسوية الفلسطينية الصهيونية في أزمة جديدة، في أعقاب إعلان الإدارة الأمريكية فشلها في إقناع حكومة الاحتلال بوقف الاستيطان.

وتوقع مسؤول فلسطيني أن يتم اللجوء إلى عقد مفاوضات غير مباشرة في واشنطن، لكنه شكك في قدرة أمريكا على تحقيق ذلك، فيما قال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين الأربعاء في القاهرة، أن القيادة الفلسطينية تأمل أن تعترف الإدارة الأمريكية بالدولة الفلسطينية ضمن حدود 67.

وأكد أن لجنة المتابعة العربية ستجتمع خلال أيام لاتخاذ موقف بشأن عملية السلام.

وقال المسؤول الفلسطيني، الذي فضل عدم ذكر اسمه، لـ'القدس العربي' أن هناك احتمالات بأن يتم اللجوء إلى عقد مفاوضات غير مباشرة بين طواقم المفاوضات الفلسطينية والصهيونية برعاية الإدارة الأمريكية، بطريقة تخالف تلك التي عقدت في الفترة الماضية.

لكنه قال أن الرد النهائي على الأمر سيتخذ عقب سلسلة المشاورات العربية والداخلية، وأشار إلى أنه في حال انطلاق هذه المفاوضات سيوجد فريقا المفاوضات في مكان واحد، ليقوم فريق أمريكي بنقل الأفكار المتبادلة حتى الوصول إلى حلول خاصة في موضوع ترسيم حدود الدولة الفلسطينية، ولفت المسؤول إلى أن الرد الأمريكي الذي تسلمه الرئيس عباس حمل اقتراحاً أمريكيا بإجراء 'المفاوضات غير المباشرة'.

وأوضح أن الإدارة الأمريكية تسعى الآن لاستضافة مسئولين من الطرفين الأسبوع القادم لوضع خطة جديدة لإعادة انطلاق عملية السلام.

لكن المسؤول الفلسطيني قال أن هناك خشية فلسطينية من عدم قدرة الإدارة الأمريكية، التي لم تستطع عقد المفاوضات المباشرة، وإلزام كيان الاحتلال بتجميد الاستيطان، في دفع حكومة الاحتلال تلبية مطالب السلام خلال المفاوضات غير المباشرة.

وجاءت تصريحات المسؤول الفلسطيني بعد أن أبلغت الإدارة الأمريكية الرئيس الفلسطيني محمود عباس بفشل محاولاتها لإقناع حكومة الإحتلال بالقبول بتجميد مؤقت لاستيطان يمتد لثلاثة أشهر، بهدف انطلاق المفاوضات المباشرة من جديد.

وشكل الرد الأمريكي صدمة للقيادة الفلسطينية التي كانت خلال تلقيها الرد في زيارة إلى اليونان، التي وصلتها بعد تركيا لحشد تأييد لصالح القضية الفلسطينية.

وقال عريقات الذي يرافق الرئيس عباس في جولته الخارجية أن القيادة الفلسطينية ستعقد سلسلة اجتماعات للجنة التنفيذية واللجنة المركزية لفتح لاتخاذ موقف مناسب.

واتهم عريقات حكومة الإحتلال بـ إفشال جهود الإدارة الأمريكية من خلال اختيارها لمسار الاستيطان بدلاً من عملية السلام، وحمل عريقات على الإدارة الأمريكية التي ترعى عملية التفاوض، وقال 'كنا (القيادة الفلسطينية) نأمل أن تحمل حكومة الإحتلال مسؤولية إفشالها في عودة انطلاق عملية السلام'. وطالب عريقات الإدارة الأمريكية بالإعلان عن اعترافها بدولة فلسطينية على حدود العام 1967.

وكشف عريقات عن قيام الرئيس عباس بإجراء سلسلة اتصالات مع عدد من المسؤولين العرب، وقال إن الرئيس اتصل بالأمين العام للجامعة العربية السيد عمرو موسى، وبرئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم الذي يرأس لجنة المتابعة العربية، للاتفاق على عقد اجتماع لهذه اللجنة لدراسة الأمر والخروج بموقف.

وقال عريقات لـ'القدس العربي' ان لجنة المتابعة العربية ستجتمع خلال أيام، لافتاً إلى أن الرئيس عباس سيصل إلى القاهرة لعقد لقاءات مع المسؤولين المصريين، وسيغادر الخميس إلى العاصمة الأردنية عمان لعقد لقاءات مماثلة، قبل أن يعود مجدداً إلى رام الله، للبدء بعقد اجتماعات للقيادة الفلسطينية.

وعن خيارات السلطة في المرحلة المقبلة، خاصة بعد الإعلان الأمريكي قال عريقات :"من السابق لأوانه الحديث عن أي خيارات قبل إجراء المشاورات العربية والفلسطينية الداخلية".

وقال الدكتور بركات الفرا سفير فلسطين في القاهرة أن لقاء قمة سيعقد اليوم الخميس بين الرئيس عباس، والرئيس المصري حسني مبارك لبحث تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية.

وأوضح في تصريح نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أن المباحثات ستتناول كذلك الجهود والاتصالات التي يقوم بها الرئيس مبارك مع الأطراف المعنية والدولية من أجل تهيئة الظروف التي تساعد على استئناف المفاوضات ودفع عملية السلام قدما للأمام، مشيراً إلى أن الرئيس عباس سيطلع نظيره المصري على آخر الاتصالات مع الإدارة الأمريكية، والخطوات التي ستتخذها القيادة الفلسطينية مستقبلا.

انشر عبر