شريط الأخبار

الزلزال القادم.. معاريف

05:52 - 07 تشرين ثاني / ديسمبر 2010


بقلم: يهودا شاروني

(المضمون: يُحذر خبراء الزلازل في اسرائيل من زلزال في مدى الخمسين سنة القريبة واسرائيل غير مستعدة لمثل هذا الزلزال - المصدر).

يبدو أنه لم يعد يوجد اختلاف في ضرورة الاستعداد المناسب لعلاج زلزال. والسبب بسيط وهو أن الزلزال سيقع في منطقتنا في الخمسين سنة القريبة كما يُقدّر أفضل الخبراء.

قال الدكتور آفي شابيرا الذي كان في الماضي رئيس معهد قياس الزلازل وهو اليوم رئيس لجنة التفكير للاستعداد لعلاج الزلازل، قال في صراحة: "سيقع في اسرائيل بيقين زلزال قوي. قد يكون قويا كالذي كان في هاييتي أو أقوى حتى منه". يرى الخبراء أن زلزالا بقوة 7.5 بحسب سلم ريختر لن يجر خسارة في الممتلكات فقط بل موت عدد من الناس يُقدّر بين 5 آلاف الى 10 آلاف. الحديث عن أعداد مخيفة. بيد أنه مثل الحريق في الكرمل بالضبط، تُحذر الجهات المختصة هنا وعلى رأسها مراقب الدولة ميخا لندنشتراوس.

في آذار 2010 حضر المراقب أمام لجنة رقابة الدولة برئاسة عضو الكنيست يوئيل حسون (كديما) وأنذر قائلا انه كانت حاجة منذ 2004 الى تقوية المباني التي تم انشاؤها على طول الشق السوري – الافريقي ولم تُعالَج تقارير رقابة سابقة في هذا الشأن. "قررت الحكومة تقوية المباني العامة بنفقة عامة بلغت 3.5 مليار شاقل، لكن الميزانية لم يتم الحصول عليها ولم يتحقق الموضوع"، أنذر لندنشتراوس. فعلت التحذيرات فعلها وتم اتخاذ القرارات لكنها لم تُحقق كما في قصة مطفئي الحرائق بالفعل.

في نيسان 2009 قررت الحكومة انشاء لجنة وزارية لعلاج الزلازل. عُين لرئاسة اللجنة وزير البنى التحتية عوزي لنداو. اذا لم يتم فعل شيء فسيصبح الوزير لنداو ايلي يشاي قضية الحريق في الكرمل. وافقت اللجنة على ميزانية 20 مليون شيكل للسنين 2011 – 2015 يفترض أن تكفي لتحسين ثبات المباني، واستعراض الأخطار واقامة جهاز إنذار ووعي الجمهور وغير ذلك. وخُصصت 20 مليون شيكل اخرى لتزود اجهزة الطوارىء المختلفة وعلى رأسها الشرطة.

لكن كما في قضية رجال الاطفاء بالضبط لم يبلغ الى غايته الى الآن شيكل واحد. كذلك استعمال خطة "تما 38" لتقوية ثبات المباني للزلازل متعثر. يستجيب سكان المباني جزئيا، وعلى كل حال ليست مجدية على المقاولين في مناطق الضواحي. لهذا يوجد 100 ألف شقة ضعيفة على خطر انهيار. وتقصير آخر يتعلق بالزلازل، متعلق بمجال التأمين. لا يوجد اليوم واجب أن تشتمل بوليصات التأمين للمباني السكنية على تغطية للزلازل (بكلفة عشرات الشواقل كل سنة). إن 60 في المائة فقط من أصحاب الشقق مؤمنون من هذه الامكانية. ويعتمد الباقون على أن الخزانة العامة ستُدخل يدها في جيبها وقت الازمة. وبين أيديهم سابقة التعويض عن الحريق في الكرمل وسوابق اخرى.

يجب على الخزانة العامة أن تلزم اليوم شركات التأمين أن تشمل تغطية الزلازل بكونها تغطية الزامية. اذا كان يوجد تأمين الزامي للسيارة وتقاعد الزامي فلماذا لا نضيف الزلازل؟ الحلول عند وزير الخزانة العامة. ما زال لم يقع الزلزال القوي الذي يُحذر منه الخبراء لحسن حظنا. قد تكون حكومات اسرائيل على اختلاف أجيالها تعتمد على أن الزلزال القادم (في مدى الخمسين سنة القريبة) لن يقع في ولايتهم بحيث انهم لن يكونوا في المحيط في كل حال. ربما يقع بعد خمسين سنة لكنه قد يقع ايضا في 2011. وعلامات ذلك كثيرة. إن الزلزال اذا وقع، لن يكون ماديا فقط بل عاما ولن تساعد أي لجنة تحقيق. سيشحب الحريق في الكرمل قياسا بالزعزعة التي ستجري على الدولة ولن تساعد أي مساعدة خارجية.

انشر عبر