شريط الأخبار

الصهاينة.. ماذا يفيد تجميل الوجه القبيح؟ هشام الهلالي

10:27 - 05 كانون أول / ديسمبر 2010


الصهاينة.. ماذا يفيد تجميل الوجه القبيح؟ هشام الهلالي

خطوة جديدة وغريبة أقدمت عليها الإدارة الصهيونية، حيث طلبت من مكاتبها الدبلوماسية وسفاراتها المنتشرة في جميع أنحاء العالم محاولة تجميل صورة الإدارة الصهيونية أمام العالم، والتي رأت الإدارة الصهيونية والآن فقط أنها أصبحت قبيحة، أو ربما أن الصهاينة رأوا الآن أن صورتهم بدت الآن أكثر قبحًا، فكان هذا المطلب الغريب لتجميل الوجه الصهيوني، والذي يرى الكثيرون، خلافًا للإدارة الصهيونية، أنه لا يصلح للتجميل.

 

الوجه القبيح

الخارجية الصهيونية بدأت فعلاً الإعداد لحملة علاقات عامة واسعة في أوروبا لتحسين صورة الصهاينة القبيحة، وتشمل استئجار خدمات مكاتب علاقات عامة وجهات مؤثرة في الرأي العام الأوروبي، وقال المصدر الدبلوماسي: إن تعليمات صدرت في هذا الصدد إلى سفارات الكيان في لندن وبرلين وروما ومدريد وباريس ولاهاي واوسلو وكوبنهاغن.

 

صحيفة “هآرتس” التي نشرت الخبر قالت: إن الوزارة ضاعفت ميزانية العلاقات العامة في تلك العواصم الثماني، وإن كل واحدة من تلك السفارات تلقّت تعليمات بإعداد لائحة بحلول 16 يناير المقبل تضم ألف شخص على الأقل في كل عاصمة يقومون بهذه المهمة في تلك الدول سالفة الذكر كخطوة أولية للحملة، ومن المفترض أن تتصل البعثات الدبلوماسية الصهيونية بهؤلاء الأشخاص لإبلاغهم بآخر التطورات السياسية، وأن تعول على مساعدتهم الطوعية للدفاع عن الكيان المحتل. كذلك تعتزم الوزارة للمرة الأولى استعمال شركات العلاقات العامة وعناصر مجموعات الضغط.

 

عمليات الترقيع المستحيلة

وتحاول الإدارة الصهيونية أن تجمل من وجه حكومتها في أنحاء العالم، وستنفق من أجل ذلك الكثير، لعملية يعتبرها المراقبون أنها خاسرة لعدة أسباب؛ أهمها أن الوجه الصهيوني لا يصلح معه التجميل نظرًا لقبحه الشديد، والأجدى للإدارة الصهيونية أن تقوم بأدوار أكثر إيجابية في جميع القضايا، وعلى مختلف المحاور، وبدلاً من إنفاق الملايين على هذه الحملة، فيكفى أن ترد الحق لأصحابه، فمثلاً ترجع الإدارة الصهيونية عن هجومها المستمر على المسجد الأقصى، وتترك القدس لأهلها من دون طرد لأهلها منها، أو اقتحامات مفتعلة من جنودها أو متطرفيها.

 

إلى جانب رفع الحصار عن غزة والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية، والبالغ عددهم حوالي ثمانية آلاف أسير، ومحاسبة قطعان المستوطنين والعربان على أي تجاوز في حق الفلسطينيين، والانسحاب من كامل التراب اللبناني والسوري من الجولان، وأيضًا أم الرشراش المصرية، والسماح للمساعدات أن تدخل إلى قطاع غزة برًّا وبحرًا وجوًّا، كل هذه الأمور وغيرها غير مكلفة، وربما لا تكلف الصهاينة أي مبالغ مادية، ولكن هل تقبل الإدارة الصهيونية أن تقوم بكل هذه الأمور؟ بالتأكيد لن ترضى، وبالتأكيد لن تنفع عمليات التجميل للوجه الصهيوني، لأنه ببساطة يملك قبحًا شديدًا ولا تجدي معه أي عمليات تجميل.

انشر عبر