شريط الأخبار

"النقابات" تقرر إضراباً شاملاً غداً

09:47 - 05 تشرين أول / ديسمبر 2010

"النقابات" تقرر إضراباً شاملاً غداً

فلسطين اليوم-رام الله

قررت 25 نقابة في القطاع العام والخاص، أمس، الإضراب الشامل غداً، رداً على عدم استجابة الحكومة لمطالبها حسب قولها.

واتهمت النقابات الحكومة بالتفرد وتنسيب قوانين للرئيس لإقرارها للمصادقة عليها، تمس حياة كافة المواطنين، دون التشاور معها، في حين نفت الحكومة هذه التهم.

ودعت النقابات لإضراب تحذيري غداً، من الساعة العاشرة صباحا والتوجه لمجلس الوزراء للاحتجاج على ما اسمته قراراته الفردية، والتي تخص كما يلخصها أصحابها، قانون تنظيم العمل النقابي، وتنظيم الإضراب بقانون، تعديلات قانون الخدمة المدنية، تعديلات على قانون الضريبة، التأمين الصحي، التعديلات على قانون التقاعد الخاص بالقطاع العام، وقانون التقاعد الخاص بالقطاع الخاص.

وينفي الأمين العام لمجلس الوزراء د. نعيم أبو الحمص هذا الأمر، ويصفه بغير الصحيح، مؤكدا أن الحكومة لم تغلق الباب أمام الحوار، رافضا دعوة النقابات للحوار لأنه لم يغلق بالأصل.

ويضيف "أوضحنا لعدد من النقابات في لقاء معها قبل أسبوع، أن مشاريع القوانين التي يجري الاحتجاج بشأنها ما زالت في مراحلها الأولى في تعديل الأنظمة والقوانين، ولا يوجد مسودة لأي مشروع من هذه المشاريع".

ويؤكد نقيب العاملين في الوظيفة العمومية بسام زكارنة، أن النقابات مستعدة الآن لوقف خطوتها هذه بالإضراب التحذيري، إذا ما دعتها الحكومة للحوار، مشددا على رفض الحكومة للحوار، وأنه أرسل ما لا يقل عن 11 كتابا يخص القضايا المطروحة ولم تجب.

ويضيف زكارنة "الإضراب هو دعوة للرئيس لعدم المصادقة على القوانين المختلف بشأنها، والتي تم نقاشها في مجلس الوزراء دون دعوة النقابات ذات العلاقة، ودون التشاور مع المجلس التشريعي المعطل، ودعوة لمجلس الوزراء لفتح حوار على هذه القضايا".

ويؤكد وزير العمل د. أحمد مجدلاني أن الوزارة لم تسمع ولم تبلغ من أي من النقابات بالإضراب، مؤكدا أن هذا الإضراب من وجهة نظر الوزارة لا يستوفي الشروط القانونية، "ونحن نعتبره غير قانوني وغير شرعي حسب قانون العمل الفلسطيني، وقانون تنظيم الإضراب في قانون العمل".

ويشاطر زكارنة الرأي بإدارة الحكومة ظهرها للحوار رئيس نقابة المهن الطبية أسامة النجار ويؤكد أن انطلاق هذه الفعالية يستهدف فتح الحوار مع الحكومة، ومطالبتها بإتاحة المجال للنقابات لممارسة دورها الاجتماعي والاقتصادي، لأنها شريك في عملية التنمية، ومن المفروض أن يتم التوقف عندها والحوار مع النقابات بخصوصها.

ويضيف: نحن نشعر أن الحكومة تغيب النقابات عن هذا الجهد، وتقر القوانين والأنظمة من وجهة نظرها دون الأخذ برأي الأطراف الأخرى ذات العلاقة، مشيراً لاطلاع النقابات المجلس التشريعي على هذه الأمور رغم تغييب دوره.

ويصف منسق دائرة التنظيم النقابي في مركز الديمقراطية وحقوق العاملين وعضو المجلس التنفيذي للنقابات المستقلة محمود زيادة، هذا التجمع الكبير للنقابات هو الأول من نوعه، وجاء على خلفية السياسات الاجتماعية المعتمدة من جانب الحكومة، وآخرها كان إقرار مشروع ضريبة معدل، يفرض ضرائب على مكافأة نهاية الخدمة وعلى المعاش التقاعدي لعاملين في القطاع العام، ويفرض ضرائب على مكافأة نهاية الخدمة على العاملين في القطاع الخاص والأهلي.

ومن القضايا التي يتم الاحتجاج عليها أيضا قانون تنظيم الإضراب، وغياب قانون لتنظيم العمل النقابي، وقانون التأمين الصحي، ورفع سن التقاعد وتعديل قانون الخدمة المدنية.

ويفسر رئيس نقابات عمال الجامعات د. أمجد برهم، أسباب انضمام نقابته للإضراب، للاحتجاج على قانون الضريبة الذي أقره مجلس الوزراء، وفرض ضريبة على نهاية الخدمة للعاملين في القطاع الخاص والقطاع العام.

وقال "هناك قانون ضريبة طبق علينا في عهد السيد الرئيس وكان حينها رئيسا للوزراء ووزيرا للمالية، حيث كان يتم أخذ ضريبة منا على 70% من دخلنا فقط، وذلك بهدف دعم الهيئة التعليمية في الجامعات".

وعن التوقيت يشير النجار لتوقف النقابات عنده، في ظل الحديث عن تعديل وزاري، وقال "رأينا أن التعديل لا علاقة له ببنية التفكير عند الحكومة، وكان لنا حوار النقابات للوصول إلى شيء مشترك، وبعد ذلك نبدأ الفعاليات، لكننا وجدنا أن القضية متسارعة في نقاش القوانين من قبل الحكومة، حتى في ظل الحديث عن التغيير الحكومي".

ويرى زكارنة أن هذا العمل النقابي المشترك يشكل نقلة نوعية في العمل النقابي، رغم وجود مساندة دائمة من النقابات فيما بينها، إلا أن هذا العمل يشكل مرحلة جديدة من العمل الجماعي النقابي.

انشر عبر