شريط الأخبار

خبير بيئي: التغيرات المناخية أصبحت امراً واقعا وبدأنا نلمس آثارها في فلسطين

01:28 - 04 تشرين أول / ديسمبر 2010

خبير بيئي: التغيرات المناخية أصبحت امراً واقعا وبدأنا نلمس آثارها في فلسطين

فلسطين اليوم-رام الله

أشار الخبير البيئي الفلسطيني الدكتور عقل أبو قرع إلى أن ظاهرة ارتفاع درجات الحرارة وتأخر المطر وانقطاع المياه أصبحت جزءا من الواقع المناخي في فلسطين، وان ما يعرف بظاهرة الاحتباس الحراري، أو تأثير غازات الدفيئة قد باتت آثاره ملموسة، موضحا أن لذلك انعكاسات سلبية، خاصة ان المصادر الطبيعية الفلسطينية من ضمنها المياه، التي تشكل المياه الجوفية النسبة الأكبر منه، هي مصادر محدودة.

وأضاف أبو قرع، المدير السابق لمركز مختبرات جامعة بيرزيت للفحوص، في تصريحات ، أن قلة هطول الإمطار ستؤدي إلى عدم تغذية أحواض المياه الجوفية، ومن ثم ارتفاع درجة ملوحتها وازدياد احتمالات التلوث، وان ارتفاع درجات الحرارة يمكن أن يؤدي إلى نقص المحصول الزراعي من خلال ارتفاع حرارة التربة وقلة درجة الرطوبة، موضحا أن هذه الظواهر، بالإضافة إلى ظواهر أخرى حدثت هذه السنة في العالم، مثل الهطول الغزير للأمطار والفيضانات المدمرة في الباكستان، والحرائق التي حدثت في روسيا، والانهيارات الأرضية في الصين وغيرها من البلدان في العالم، من الممكن أن تكون نتاج ما بات يعرف بظاهرة الاحتباس الحراري، أو "تأثير البيت الزجاجي"، وهذه الظاهرة هي بالأساس بسبب ازدياد التلوث البيئي، وازدياد انبعاث الغازات ومن ضمنها غازات ثاني أكسيد الكربون والميثان وأول أكسيد النيتروجين وغيرهما إلى طبقات الجو العليا.

ولفت إلى أن هذه الغازات تشكل نوعا من الحاجز الذي يمنع أشعة الشمس المنعكسة من سطح الأرض من النفاذ أو الرجوع إلى طبقات الجو العليا، بل تعمل على امتصاصها ومن ثم إعادتها إلى الغلاف الجوي الأرضي وسطح الأرض، الذي بدورة يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض، وما إلى ذلك من آثار على الإنسان والبيئة.

ودعا أبو قرع الذي يرأس لجنة سلامة الغذاء والدواء في جمعية حماية المستهلك الفلسطيني، إلى الاهتمام بالبيئة الفلسطينية، خاصة انه بسبب محدودية المصادر الطبيعية والبقعة الجغرافية الضيقة، قد تكون آثار التغيرات المناخية في العالم واضحة عليها، "رغم أننا في فلسطين لسنا بالبلد الصناعي الذي يساهم بشكل كبير في التلوث العالمي ومن ثم في إحداث التغيرات المناخية والبيئية نفسها".

وطالب بأن يصار إلى تطبيق قوانين وتشريعات بيئية تلائم البيئة الفلسطينية وطبيعتها، وأن يتم التركيز على التوعية البيئية خاصة استخدام الإعلام البيئي، وذلك من اجل إيصال الرسالة بأسلوب واضح وبسيط لغالبية الناس لدفعهم إلى الاهتمام بالبيئة الفلسطينية وحمايتها.

 

انشر عبر