شريط الأخبار

ماذا بعد اعصار ويكيليكس...؟؟

10:25 - 30 تشرين أول / نوفمبر 2010

ماذا بعد اعصار ويكيليكس...؟؟

فلسطين اليوم – غزة (خاص)

تباينت ردود الفعل في العالم ما بين الصدمة و الحرج، بعد الوثائق السرية و الخطيرة التي نشرها موقع ويكيليكس، و كشفت نحو ربع مليون برقية دبلوماسية، فضحت من خلالها ممارسات الإدارة الأمريكية و تواطؤ العديد من الأنظمة العربية معها في المنطقة.

 

لكن السؤال الذي يراود الكثيرين الآن هو: ما هو تأثير مثل تلك الوثائق على كل من كان له ضلع فيها؟ و هل سيكون لها تبعات أخرى أم ستكون مثل زوبعة في فنجان و ستزول كغيرها من الزوبعات التي عصفت بالمنطقة؟

 

و في إجابته على هذه التساؤلات، قال المحلل السياسي الفلسطيني، الأستاذ حسن عبدو: " إن إعصار ويكيليكس سبب إرباكاً للعديد من الجهات الغربية، و بالتحديد وزارة الخارجية الأمريكية، في حين أن هذه الوثائق قوبلت بصمت عربي"، مضيفاً أن الإدارة الأمريكية الآن تحاول احتواء الصدمة التي سببها نشر هذا الكم الهائل من البرقيات التي فضحت الكثير من الممارسات اللااخلاقية لها و للكثير من الانظمة العربية في المنطقة .

 

و أضاف عبدو في حديث خاص لـ وكالة فلسطين اليوم الإخبارية أن هذه الوثائق أكدت بما لا يدع مجالا للشك كثيراً مما يقال حول تأييد بعض النظم في المنطقة العربية للحرب على غزة و تواطؤها ضد المقاومة، و الرغبة في قيام إسرائيل بقصف المنشآت الإيرانية النووية و أن يكون مصدر هذا القصف هو إسرائيل.

 

و قال ان إسرائيل لم تتأثر كثيرا من نشر هذه الوثائق، و لكن فضح الممارسات الأمريكية خاصة مع التواطؤ العربي و فضح المواقف العربية يمكن أن أدى إلى ارتياح إسرائيلي عبر عنه نتانياهو في كثير من التصريحات، كون "إسرائيل" دوما تسعى لتفكيك و تمزيق المعسكر العربي، لا سيما و أنها لا ترى أن هنالك حلفاء لها بل تتعامل مع الكل على انه أدوات.

 

و أشار إلى أن  ما عبر عنه نتانياهو من ارتياح إسرائيلي ربما يدوم إلى مرحلة مؤقتة، و إذا ما استمر ويكيليكس بفضح ممارسات إضافية فسوف تؤثر على إسرائيل بشكل أكبر مما هو عليه الحال الآن.

 

و فيما يتعلق بما كشفه ويكيليكس حول علم السلطة و جهات عربية أخرى بنية إسرائيل شن حرب على غزة، قال عبدو أن هذه التصريحات ليست جديدة و تمت خلال الحرب و في حينها، و لكن جاءت هذه الوثائق لتؤكد هذه المواقف بما لا يدع مجالا للشك،و كل ما طرحه ويكيليكس جرى تناوله في الصحافة الأجنبية من خلال متابعاتها للأحداث الجارية.

 

 

 

انشر عبر