شريط الأخبار

غـزة: أراضي للبيع ولكن..!

01:02 - 30 تشرين ثاني / نوفمبر 2010


في غـزة: أراضي للبيع ولكن..!

فلسطين اليوم- غزة (خاص)

رَاجَ في الآونة الأخيرة الحديث المتكرر عن الأراضي الحكومية التي عُرضت للبيع، ضمن الخطة التي وضعها مجلس الوزراء بغزة لإقامة مشاريع إسكانية جديدة للتخفيف من أزمة السكن على المواطنين، ولكنها امتزجت بمخاوف من شراء هذه الأراضي.

وقد قررت الحكومة الفلسطينية في غزة توسعة المناطق المخصصة للإسكان في الأراضي الحكومية وتشجيع الأفراد والمؤسسات للبناء عليها بشكل قانوني، بعد إعادة تخطيط وهيكلة الأراضي الحكومية المتعدى عليها من المواطنين.

وقد أبدى مواطنون تخوفهم خلال أحاديث منفصلة مع "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، من قانونية هذه الأراضي التي تم طرحها للبيع، معتبرين أن هذه الأراضي ملك للحكومة ويمكن في أي وقت استرجاعها في حال تمت المصالحة وعادت الأمور إلى سابق عهدها.

جدير بالذكر، أن الوزارة أعلنت بالتعاون مع سلطة الأراضي عن البدء في التسجيل للمرحلة الأولى من تخصيص قطع أراضي حكومية لغرض السكن في مشاريع إسكان بيسان الواقع في منطقة شمال شرق بيت لاهيا، والبراق الواقع غرب خانيونس، والإسراء الواقع شمال خانيونس، خلال الفترة من 5/12/2010 وحتى 31/1/2011م.

وللوقوف على هذه القضية تحدثت "فلسطين اليوم الإخبارية" إلى المهندس ناجي سرحان وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان المساعد لشئون التخطيط، الذي طمأن بدوره المواطنين بأن بيع الأراضي جاء بقرار حكومي يحفظ حقوق وملكية المواطنين، وأي أرض يتم شرائها تصبح من حق المواطن الذي اشتراها.

وأضاف سرحان، أن الحكومة تحرص على حفظ ملكيات المواطنين وفي حال تم المصالحة يتم الاتفاق على كافة الملفات المتعلقة بملكيات المواطنين.

وأشار سرحان، إلى أنه يحق لكل مواطن فلسطيني ليس لديه مسكن شراء قطعة أرض وتملكها، حيث يقوم بدفع مقدم مسبق ومن ثم يتم تقسيط ماتبقى من سعرها، أما بناء الأرض فيتم على حساب المشتري، ولكن إذا لم يقم ببناء هذه الأرض خلال عشر سنوات من شراءها يتم انتزاع الأرض منه، كما لا يحق له بيع القطعة إلا بعد عشر سنوات.

المشاريع الإسكانية الجديدة التي أطلقتها الوزارة مؤخراً، وهي سبعة مشاريع موزعة على رفح وخانيونس وجحر الديك وشمال قطاع غزة، مشيراً إلى أن هذه المشاريع ستوفر أكثر من 26 ألف وحدة سكنية وهي عبارة عن أبراج سكنية وعمارات .

وأوضح المهندس سرحان أنه تم اعتماد نظام الجمعيات الإسكانية بحيث يستطيع عدد من المواطنين من 16-40 مواطنا تأسيس جمعية إسكانية تعاونية على أن تتطابق عليهم الشروط وتسجيلها في وزارة العمل ثم التقدم بالطلب لوزارة الأشغال العامة والإسكان ليتم دراسته وتخصيص قطعة أرض للجمعية.

وقال المهندس سرحان:"إن هذه المشاريع الإسكانية للمحتاجين، حيث يشترط ألا يكون المتقدم لها يمتلك قطعة أرض أو شقة أو استفاد من المشاريع الحكومية".

وفي وقت سابق أكد وزير الأشغال العامة والإسكان بالحكومة الفلسطينية بغزة د.م. يوسف محمود المنسي أنه سيتم طرح عدد من الأراضي الحكومية لشرائها من قبل المواطنين وستكون المرحلة الأولى لجمعيات الإسكان التعاوني.

وبين المنسي أن وزارة الأشغال العامة والإسكان تحاول أن توجد حلولاً ممكنة للازمة الطاحنة التي يحياها قطاع الإسكان وعدم توفر شقق سكنية، مشيراً إلى أن بعض الحلول تتمثل في استخدام أراضي قطاع غزة من اجل إنشاء المدن السكنية عليها، بعد وضع المخططات الإسكانية لها. 

يُذكر، أن قطاع غزة يعاني عجزاً في قطاع الإسكان قبل الانتخابات الفلسطينية التي جرت في مناطق السلطة الفلسطينية في مطلع عام 2006م، حيث أن العجز في الوحدات السكنية بلغ حوالي 63 ألف وحدة سكنية.

وتضاعف هذا العجز نتيجة للحصار على قطاع غزة وتوقف عجلة البناء مع تزايد النمو السكاني الطبيعي والذي يعتبر في معدله الأكبر في العالم، ومع تواصل الاجتياحات الإسرائيلية وتدميرها الممنهج للمباني السكنية والتي وصلت لذروتها في الحرب الأخيرة مما ضاعف من تفاقم مشكلة العجز في قطاع الإسكان".

 

 

انشر عبر