شريط الأخبار

الجامعة العربية تحذر من مخاطر هدم القرى ودور العبادة في فلسطين

02:25 - 27 حزيران / نوفمبر 2010

الجامعة العربية تحذر من مخاطر هدم القرى ودور العبادة في فلسطين

فلسطين اليوم-وكالات

عبرت جامعة الدول العربية، اليوم السبت، عن سخطها الشديد على سلطات الاحتلال الإسرائيلي جراء عدوانها المتصاعد بحق المدنيين العزل في فلسطين، وتشريدهم نتيجة تدمير منازلهم كما حصل على مدار الأيام الأخيرة في منطقة الأغوار ومحافظات عدة في الضفة الغربية المحتلة.

وبهذا الشأن، قال السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين في الجامعة العربية في تصريح للصحفيين: 'نشهد هذه الأيام عمليات تدمير ممنهجة تطال المدنيين العزل في فلسطين المحتلة، وما يجري يذكرنا بتدمير 521 قرية وإزالتها خلال احتلال الجزء الأكبر من فلسطين عام 1948م'.

وأضاف: 'سياسة هدم منازل الفلسطينيين من قبل إسرائيل تحت مسميات عدم الترخيص، ووجودها في مناطق السيطرة الإسرائيلية، أو قرب جدار الضم والتوسع العنصري، ومبررات أخرى واهية، كلها تأتي لتحقيق نتيجة واحدة وهي تهجير الفلسطينيين والتضييق عليهم'.

وأوضح أن عمليات هدم المنازل تصاعدت بشكل كبير في القدس المحتلة ومنطقة الأغوار الشمالية منذ أسبوع، وأن التصعيد الإسرائيلي الجديد-القديم يتضمن أيضا تدمير مزارع المواطنين الفلسطينيين'.

وبين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت يوم الخميس الماضي، منزلين في خربة الديرات ببلدة يطا جنوب الخليل بحجة عدم الترخيص، وكان يقطنهما (25 فرداً) غالبيتهم من الأطفال والنساء.

وقال: 'المقلق أن إسرائيل أخطر أصحاب حوالي 30 منزلاً في المنطقة ذاتها بالهدم لغرض توسيع حدود مستوطنة 'كرمئيل' المقامة على أراضي الفلسطينيين في المنطقة.

وتابع صبيح: 'كما دمرت جرافات الاحتلال الإسرائيلي يوم الخامس والعشرين من الشهر الجاري، عشرة منازل ومسجد وغرفة تابعة له في قرية يرزا شرق طوباس بالضفة الغربية، ضمن سياسة التطهير العرقي بحق المواطنين في المنطقة'.

وأكد أنه وفق المعلومات التي حصل عليها من مصادر فلسطينية موثوقة، فإن مسجد يرزا الذي هدمته جرافات الاحتلال قد بني قبل عام 1967، وتبلغ مساحته 120 متر مربع.

وأشار إلى أن جيش الاحتلال دمر عددا كبيرا من المنازل خلال الأيام الأخيرة في حي الطور بالقدس، وقرية أبو العجاج في الأغوار الشمالية، وقرية قراوة بني حسان قرب سلفيت، ومنطقة الرأس الأحمر في الأغوار.

ولفت السفير صبيح إلى أن التصعيد الإسرائيلي الواضح في منطقة الأغوار يأتي في سياق رغبة تل أبيب في إبقاء سيطرتها على الأغوار والحدود مع الأردن، وهي تتزامن مع مباحثات إسرائيل مع واشنطن بشأن الاستيطان والتسليح وعملية السلام.

وذّكر بأن منطقة الأغوار شهدت خلال العام الجاري عمليات هدم إسرائيلية كبيرة جدا طالت بيوت البدو ومضاربهم، وأن هدم قرية أبو العجاج جاء ضمن هذا السياق.

وأردف صبيح: 'نشهد هذه الأيام تنفيذ مشروع سياسي إسرائيلي تبلور قبل عام 1967، يراد من خلال تنفيذ سياسة الفصل الجغرافي بين مناطق الأغوار والضفة الغربية من جهة وبين أراضي الأردن من جهة أخرى، وهذا أمر خطير للغاية لأن منطقة الأغوار منطقة استراتيجية مهمة للدولة الفلسطينية'.

وشدد على أن تدمير مزارع وحضائر الأغنام والأبقار والدواجن المملوكة لأبناء الشعب الفلسطيني في الأغوار، وعلى رؤوس الماشية والطيور، تأتي في سياق محاربة لقمة عيش الفلسطيني وإرغامه على ترك أرضه.

وأكد أن هذه الانتهاكات والإجراءات الإسرائيلية القمعية لا تتفق وأحكام القانون الدولي أو القانون الإنساني الدولي التي تحظر جميعها على سلطة الاحتلال التعرض للسكان المدنيين بالشكل القسري الذي حدث في القدس وسلفيت والخليل والأغوار على مدار الأيام الماضية.

وقال: 'نؤكد في جامعة الدول العربية أن هدم منازل الفلسطينيين مخالف للقانون الدولي ولاتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين، ولميثاق الأمم المتحدة الذي ينص بشكل واضح على عدم جواز الاستيلاء على أراضى الغير بالقوة'.

وأوضح السفير صبيح أن السياسات الإسرائيلية فاقت بعنصريتها وساديتها ما نفذه نظام التمييز العنصري في جنوب إفريقيا'، مضيفا: 'مطلوب دور أكبر من قبل الدول المختلفة، ومنظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان، والمجتمع الدولي لفضح السياسات الإسرائيلية، والعمل على لجم إسرائيل ووضع حد لانفلاتها وجرائمها'.

انشر عبر