شريط الأخبار

بسيسو: ابقينا باب المصالحة مفتوحاً

08:31 - 18 آب / نوفمبر 2010

 فلسطين اليوم-الحياة اللندنية- جيهان الحسيني

نفى عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، عضو وفدها في الحوار الوطني مع حركة «حماس» صخر بسيسو ما تردد عن تراجع في مواقف «فتح» وتعطيلها جلسة الحوار الاخيرة في دمشق، وقال لـ «الحياة»: «فتح هي التي حرصت على استمرار باب المصالحة مفتوحاً. وهم (حماس) لم يكونوا جاهزين».

 

وأوضح بسيسو انه عندما طلب وفد «فتح» ملاحظات «حماس» على الملف الأمني، قال رئيس وفدها الأمني في الحوار إسماعيل الأشقر: «أنا لست جاهزاً»، لافتاً إلى أن الأشقر قدم خصيصاً من غزة من أجل المشاركة في جلسة الحوار التي ستتناول الملف الأمني، وعلى رغم ذلك لم يكن جاهزاً لإبداء ملاحظاته. ولفت إلى أنهم في «حماس» وبعد انتهاء جولة الحوار بنحو يومين وقبيل مغادرة رئيس وفد «فتح» في الحوار عزام الأحمد دمشق، سلموا له ملاحظاتهم خلال لقائه رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل.

 

وشكك بسيسو في نيات «حماس» للمصالحة، وقال: «لم نشعر بأريحية مثلما شعرنا في الاجتماع الأول»، مبدياً عدم ثقته في مدى جدية «حماس» لمعالجة الملف الأمني. وأشار إلى تصريحات رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية قبيل بدء جلسة الحوار التي ستبحث الملف الأمني، والتي قال خلالها ان «جولة الحوار الحالية في دمشق لن تحل كل الخلافات، وأن الأمور ما زالت صعبة والأجواء مملوءة بالتعقيدات».

 

وعلى صعيد الملف الأمني والنقاط التي بحثت وأثارت إشكالية أدت إلى الأزمة الراهنة والتي سببت في تبادل اتهامات في شأن من يعرقل الحوار أو من يتسبب في إفشال جولة الحوار، أجاب: «بالنسبة الى الملف الأمني، هناك مبادئ عامة أساسها إعادة بناء الأجهزة الأمنية في غزة لمعالجة الوضع في قطاع غزة بحيث تكون هناك سلطة واحدة وشرعية واحدة»، لافتاً إلى أن «الإشكالية جرت في غزة وليس في الضفة، ثم بعد ذلك نتوجه الى انتخابات خلال عام ليقرر الشعب من الذي يريد أن يحكمه».

 

وأضاف: «نريد أجهزة أمنية تُبنى على أسس وطنية مهنية بعيداً من الفصائلية، نواتها 15 الف عنصر أمني (...) أي قوة مشتركة»، لافتاً إلى أن هناك 8000 عنصر أمني من القوة التنفيذية التابعة لـ «حماس» أصدر عباس قبل "الانقسام" مرسوماً بتشكيلها ضمن الأجهزة الأمنية باعتبارها شرعية. واعتبر أن «هذه نقطة إيجابية، اذ يمكن دمج هؤلاء في تشكيل الأجهزة الأمنية، إضافة إلى الضباط والكوادر الكفء الذين اضطروا لترك وظائفهم في غزة عقب الانقسام والذين كانوا يشغلون مواقع متقدمة في الأجهزة الأمنية السابقة»، لافتاً إلى أن «حماس تريد فقط دمج 3000 من هؤلاء»، وقال: «هذا طبعاً أمر غير منطقي».

 

وأوضح أن اللجنة الأمنية العليا الفلسطينية ستشكل حسب القانون بقرار من الرئيس محمود عباس (أبو مازن) من ضباط مهنيين يتم اختيارهم بالتوافق، لافتاً إلى أن «حماس تريد إضافة كلمة التوافق على كل فقرة وكل عبارة وكل جملة، وكأنها تريد أن تضع فيتو على الرئيس عباس»، مستنكراً ذلك لأن «للرئيس صلاحياته المعروفة والمحددة طبقاً للقانون (...) ونحن لا نلغي ولن نلغي القانون ولا يمكننا أن نعترف بشرعية ما أسماه بـ "الانقلاب" أو بأي نتائج تسفر عنه (...) ولن يقبل أحد بذلك مطلقاً»، معتبراً أن ذلك «من شأنه تعزيز الانقسام». وأوضح أن اللجنة الأمنية العليا التي سترسم سياسات الأجهزة الأمنية وتضع خطط العمل والتطوير ستعمل تحت إشراف ومتابعة من جانب فريق مصري أمني متخصص إلى جانب خبراء أمنيين عرب.

 

وعن أسباب إعادة بناء الأجهزة الأمنية في غزة دون الضفة، أجاب: «الانقلاب جرى في غزة، وليس في الضفة»، وزاد: «الضفة لم تشكل فيها قوة تنفيذية وليس فيها جهاز أمن وحماية أو جناح عسكري»، في اشارة إلى «كتائب عز الدين القسام». وقال إن «الأجهزة الأمنية في الضفة قوامها 6 آلاف، ولم تحدث لديها إشكاليات»-حسب تعبيره. وزاد: «نحن نريد معالجة الانقسام ولا نريد استمرار قوات في غزة مثل الجناح العسكري لأن ذلك من شأنه أن يسمح بتكرار ما حدث». وتساءل باندهاش: «ما الذي يضمن في حال عدم توحيد الأجهزة الأمنية ووجود قوى أخرى مثل كتائب القسام أن لا يقع انقلاب مماثل»؟ وشدد على أن «بناء الأجهزة الأمنية وتوحيدها في إطار شرعي وقانوني يحقق استقرار الأوضاع ويضمن استمرارها».

 

وقال بسيسو إن «وفد فتح عندما سأل الأخوة في حماس خلال الحوار الأخير ما ملاحظاتكم على الملف الأمني، أجابوا إن هناك بندين: بند التوافق والبند المتعلق بإعادة بناء وهيكلة الأجهزة الأمنية. وقالوا لنا إن هناك نصوصاً ساقطة في الملف الأمني من النسخة التي لديهم في الورقة المصرية، وأن النسخة التي لديهم مختلفه عن التي لدينا، فطمأناهم وأكدنا لهم أننا ملتزمون كل ما وقعنا عليها (...) واقترحنا عقد لقاء آخر بعد العيد لدرس كل منا ملاحظات الآخر، وسلمناهم خلال جلسة الحوار ملاحظاتنا المتعلقة بالملف الأمني».

 

ولفت إلى أن البند المتعلق بالمنظمة حُسم، وقال: «وافقنا على إضافة بند في موضوع المنظمة كانوا اقترحوه، بأن القرارات غير قابلة للتعطيل. ونحن من جانبنا أضفنا بما لا يتعارض مع صلاحيات اللجنة التنفيذية. وتوافقنا على موعد إجراء الانتخابات من ثمانية شهور إلى عام كأقصى حد، وأن تشكل لجنة الانتخابات بالتشاور».

 

وعن صحة ما تردد عن وجود إشكالية في شأن محكمة الانتخابات، أجاب: «فعلاً لم نتفق على هذه المسألة» موضحاً أن «النص القانوني للورقة المصرية يقول ان محكمة الانتخابات تشكل بتوصية وترشيح من مجلس القضاء الأعلى وليس بالتوافق»، مضيفاً: «نحن متمسكون بما ورد في الورقة المصرية». ولفت إلى أن «حماس عقب الانقلاب في غزة، شكلت مجلس قضاء أعلى، فأصبح هناك مجلسان»، مشدداً على أن «فتح لا تعترف إلا بمجلس القضاء الأساسي لأن ذلك يكرس الانقسام. وكانت هناك كونفدرالية بين غزة والضفة». ولفت إلى أن أهالي غزة «يتعاملون مع المجلس القضائي في غزة كأمر واقع، فهم مضطرون للتعاطي معه ولا يوجد لديهم خيار آخر»، مؤكداً أن «فتح لا تعترف به وغير مستعدة للتعاطي معه».

 

وعن أسباب إثارة «فتح» مسألة ملاحظاتها على الورقة المصرية باعتبار أن ذلك قد يعتبر تراجعاً في مواقفها، أجاب: «نحن وقعنا على الورقة المصرية على رغم الضغوط الكبيرة التي كانت علينا، وذكرنا أننا سنوقع على رغم التحفظات التي لدينا، وما دمنا نعقد حواراً في شأن الورقة المصرية، فمن حقنا أن نبحث ملاحظاتنا»، لافتاً إلى أن معظمها يتعلق بالبند الأمني، ورافضاً اعتبار ذلك تراجعاً. وقال: «مع ذلك لو وقعت حماس الآن على الورقة المصرية كما هي، فنحن ملتزمون كل ما جاء في الورقة المصرية كما هي (...) لكن طالما حماس تريد بحث ومعالجة ملاحظاتها وأخذها في الاعتبار في ورقة ملحقة، وترفض الحصول على تطمينات ووعود في الأخذ بملاحظاتها عند التنفيذ، فمن جانبنا نريد أيضاً بحث تحفظاتنا ومعالجتها في ورقة ملحقة».

 

 

 

انشر عبر