شريط الأخبار

ما العلاقة بين حرية التعبير والقطيعة؟ .. اسرائيل اليوم

11:17 - 17 آب / نوفمبر 2010

بقلم: زئيف جابوتنسكي

 (المضمون: يزعم الكاتب انه لا قيد على حرية تعبير الفنانين الذين يقاطعون دار الثقافة في اريئيل بل يزعم ان المظلومين في هذه القضية هم سكان اريئيل نفسها ويجب على الحكومة حمايتهم - المصدر).

في الاسبوع الماضي نشر مقاطعو دار الثقافة في اريئيل رسالة عللوا فيها لقطيعتهم بأن "اريئيل مستوطنة غير قانونية واستيطانها يخالف القانون الدولي ووثيقة جنيف التي وقعت عليها دولة اسرائيل". ثمة شيء واحد صحيح فقط في الجملة المذكورة آنفا وهو ان دولة اسرائيل قد وقعت على وثيقة جنيف أما الباقي  فغير صحيح من جهة الحقائق.

يعترف القانون الدولي بسيادة الدول لا المنظمات. فمنذ اللحظة التي تخلت فيها تركيا عن سيادتها على ارض اسرائيل، وبعد قرار عصبة الامم على الموافقة بالاجماع على كتاب الانتداب، نُقلت السيادة عليها الى بريطانيا عن اخلاص للشعب اليهودي. وعندما انقضت سلطة الانتداب احتلت الاردن الارض خلافا للقانون الدولي. على كل حال، نشب الجدل في السيادة على يهودا والسامرة بين اسرائيل والاردن حتى تلك اللحظة من سنة 1994 التي وقع فيها اسحق رابين ورئيس حكومة الاردن على اتفاق السلام. ومنذ تلك اللحظة أصبحت اسرائيل السيدة الوحيدة في يهودا والسامرة التي اريئيل عاصمتها. هذه هي الحقائق من جهة القانون الدولي، ولهذا فان اريئيل مستوطنة تتسق مع القانون الدولي.

على كل حال، على أثر قطيعة الفنانين مع اريئيل أعلنت وزيرة الثقافة بأنها ستقتطع من دعم المنظمات التي ستحقق القطيعة مع عروض في كل مكان مثل اريئيل. وفي رد على ذلك انضم الى المقاطعين فنانون آخرون زعموا أن توجه وزيرة الثقافة، ليمور لفنات، مسّ بحرية التعبير وهو يلائم نظم حكم ظلامية. ومرة اخرى، وكما هي الحال فيما يتعلق بالحقائق عن السيادة، فان الفنانين الذين يزعمون هذا يخطئون ويُضللون. والحقيقة أن لا أحد يُقيد حرية تعبير اولئك الفنانين. فمنذ ايام "ملكة حوض الاغتسال" بقلم حانوخ ليفين كان المسرح وما يزال حلبة لقول اشياء حتى لو أغضبت كثيرين جدا من الجمهور. ولم يُقيد أحد ايضا الممثلين والمُبدعين المقاطعين في ان ينشروا اليوم رأيهم بكل طريقة قانونية، بكتابة مقالات في الصحف وظهور في وسائل الاعلام. على العكس يوجد شعور بأن رأيهم يُسمع صبح مساء.

ما يجب على السلطة منعه هو القطيعة مع جزء من السكان، أي سكان. من الواضح تماما ماذا كان يقول اولئك المقاطعون لو أن مصلحة ما منعت إعطاء مواطنين اسرائيليين خدمات لانهم عرب. كانوا سيهبون صارخين وبحق في الشوارع. إن عرض مسرحيات على جمهور هو خدمة ثقافية للجمهور ولا سيما اذا كان يُنفق عليها من ضرائب يدفعها الجمهور. يجب على الحكومة أن تحمي كل جمهور يُقاطَع بسبب تصور أو مكان سكن. أدنى شيء يجب على الحكومة فعله أن تتحقق من أن هذه المقاطعات لا يمكن أن تتم بتمويل منها. ليس هذا منعا لحرية التعبير، انه منع للتمييز غير القانوني برعاية الحكومة.

انشر عبر