شريط الأخبار

اذا كان تردد، فهو بسبب الميزانية- إسرائيل اليوم

11:10 - 14 حزيران / نوفمبر 2010

اذا كان تردد، فهو بسبب الميزانية- إسرائيل اليوم

بقلم: دان مرغليت

(المضمون:  اذا كان نتنياهو يتردد في قبول العرض الامريكي فان هذا يعود الى انه يحتاج الى زمن ما آخر وذلك كي يقر الميزانية في الكنيست دون كمائن من اليمين في الائتلاف  - المصدر).

العرض الامريكي الذي طرحه أمس بنيامين نتنياهو على وزراء السباعية، والذي يستهدف تحريك المفاوضات مع الفلسطينيين هو معالجة للافكار التي سبق أن تبلورت في الجولة السابقة، ولكنها رفضت في القدس، وهاكم حساب الربح والخسارة في العرض:

اسرائيل مطالبة من الولايات المتحدة بان تسلم بتنازلين ليسا سهلين على الحكومة بتركيبتها الحالية: تجميد واضح للبناء في المستوطنات على مدى ثلاثة اشهر (خلافا للتقرير الذي يدعي بانها أكملت منذ الان النقص جراء التجميد السابق، شرح لي أول أمس مصدر عسكري كبير بان استئناف البناء تم ببطء لاعتبارات لوجستية تتمثل بنقص الاليات)؛ واستعداد اسرائيلي لتقديم موعد البحث في مسألة الحدود الدائمة. حتى الان طلبت اسرائيل – ولا تزال تصر على رأيها كما يبدو – بان الاعتراف بها كدولة الشعب اليهودي يسبق ترسيم عمق الانسحاب.

الى الجانب الايجابي ستعمل واشنطن على أن تزيل من ساحة المفاوضات كل الالغام التي ينثرها اعداؤها ويستعدون لخطوة استراتيجية تشكك بشرعية اسرائيل. كيف ظهرت مثل هذه الامكانية؟ ولماذا تكون اسرائيل مطالبة بان تدفع ثمنا على مطلب سياسي غير مناسب؟ هذا استيضاح بحد ذاته. ولكن الان هذا واقع، والولايات المتحدة تعد بمنع التردي في مجال البحث في شؤون المفاعل النووي في ديمونا وفي تقرير غولدستون، وبالاساس صد توجه احادي الجانب من الفلسطينيين للاعتراف بهم كدولة مستقلة في حدود 1967.

لهذا الموضوع توجد اهمية كبيرة لانه حسب المعلومات التي لدى اسرائيل، فان نحو 100 دولة وعدت ابو مازن بالاعتراف بفلسطين سيادية حسب خطوط 1967 "الا اذا اتفق بين الطرفين على خلاف ذلك".

وعد آمريكي آخر هو منح اسرائيل "رزمة أمنية" استراتيجية كثيرة الفضائل التكنولوجية. وقد سبق أن عرض هذا في المداولات السابقة. وزراء مثل موشيه (بوغي) يعلون اعتقدوا بان أنواع السلاح مدار الحديث، وبالاساس الطائرات الاكثر حداثة، ستصل على أي حال الى اسرائيل ولا حاجة لربطها بتنازلات سياسية من جانب اسرائيل.

ويترافق العرض مع الضغط. الـ "نيويورك تايمز" عادت مرة اخرى لتقف في رأس المطالبين من نتنياهو بالموافقة على مطالب براك اوباما، بل واضافت بان برأيها كصحيفة الرئيس يعرض على اسرائيل اكثر مما هو ضروري. ويبدو أن هذا ضغط مستدعى من الادارة على الادارة.

ولكن في جوهر الامر مركزية  الولايات المتحدة في سلم الاولويات الاسرائيلي يجب أن يحسم في صالح قبول العرض المحدود زمنيا، والذي بعده لن يكون مطلوبا المزيد من التجميد. اذا كان نتنياهو يتردد أو يفكر بقبوله هنا والان فان هذا يعود الى انه يحتاج الى زمن ما آخر وذلك كي يقر الميزانية في الكنيست دون كمائن من اليمين في الائتلاف. بعد ذلك يأتي دور العرض الامريكي الذي عاد به الى البلاد في نهاية سبع ساعات في صحبة هيلاري كلينتون.

انشر عبر