شريط الأخبار

ماذا يحدث في الولايات المتحدة..إسرائيل اليوم

06:57 - 10 تموز / نوفمبر 2010

بقلم: ايزي لبلار

بعد أن يخطب رئيس الحكومة نتنياهو في مؤتمر الاتحادات اليهودية (جي إي) في اورليانز سيُستعمل عليه ضغط لتجديد التجميد في المستوطنات من قبل مسؤولي الادارة الامريكية الكبار. ينبغي الاستعداد لذلك. لكن اللقاءات تُجرى ازاء واحدة من الهزائم الانتخابية الكبرى للحزب الديمقراطي، لكن نشوة مؤيدي اسرائيل بنتائج الانتخابات سابقة لأوانها.

        في اللقاءات التي أجريتها في الايام الاخيرة في الولايات المتحدة عرفت أن عدد اليهود الذين انتقلوا من المعسكر الديمقراطي كان أكبر من المتوقع. فعل كثيرون ذلك بسبب معاملة اسرائيل، وآخرون لانهم عارضوا سياسة اوباما الاقتصادية. واستمر يهود آخرون أقل اتصالا بيهوديتهم على تأييد اوباما. بيد أن الساسة الديمقراطيين عالِمون بحقيقة أن اليهود النشطاء في الصعيد السياسي ليسوا هم من يهوديتهم ليست ذات أهمية عندهم. إن نسبة ملحوظة من المتبرعين اليهود المركزيين للحزب الديمقراطي هم مؤيدون متحمسون لاسرائيل، وقد انفصلوا لاول مرة منذ سنين كثيرة عن انتمائهم السياسي القديم.

        على خلفية توقع ضغط من اجل استمرار التجميد من قبل الادارة، ينبغي أن نؤكد ان مؤتمرا مُشايعا لاسرائيل على نحو واضح هو ذخر عظيم. لكن مجلس النواب يُمسك بالخيوط ولا سيما في مجال الاقتصاد وتأثيره هناك حاسم. تُقَرَّر سياسة الولايات المتحدة الخارجية في الأساس في البيت الابيض ومجلس النواب قدرته محدودة على التأثير في هذا المجال. ثمة من يتوقعون أن يتم اغراء اوباما بدل أن يُجابه مجلس النواب في الشؤون الاقتصادية بأن يزيد نشاطه في مجال الشؤون الخارجية ويحاول إبقاء أثره في هذا المجال.

        والسؤال الذي يُسأل هو هل سيغير اوباما سياسة الولايات المتحدة في الشرق الاوسط أم يستمر في الضغط على اسرائيل، لكن على نحو أقل قوة مما كان في الماضي. من الصحيح الى الآن أن الرئيس لم يكد يُشر الى استعداده للانحراف عن الفرض الأساسي السياسي الذي يقول انه يجب على الولايات المتحدة أن تُبعِد نفسها عن اسرائيل كي تبني جسورا مع العالم العربي.

        يوجد اذا أساس للقلق. ويتوقع ان تستمر اسرائيل على مواجهة صعاب مع الادارة الحالية. والسؤال الوحيد هو بأي قدر ستُعدِّل رغبة اوباما في أن يتم انتخابه من جديد ميوله العقائدية وتجعله يعمل على نحو أكثر براغماتية. التوقع هنا في الولايات المتحدة أن يزيد الامريكيون في اثناء اللقاء مع نتنياهو الجهود لارغامه على تجميد البناء في المستوطنات مرة اخرى. ونتنياهو من جهته، في حين سيحاول الحفاظ على استقرار ائتلاف غير موحد واشكالي، سيحاول أن يعيد التسوية غير الرسمية التي أُحرزت مع ادارة بوش الى ما كانت عليه. حُدِّد البناء بحسب هذه التسوية خارج الكتل الاستيطانية المركزية فقط.

        على كل حال، سواء أفضت الامور مع الادارة الى تفاوض أو لم تُفض، ستفشل المحادثات بين اسرائيل والفلسطينيين بلا شك تقريبا، ولا سيما أن عباس يطلب أن تكون اقتراحات اهود اولمرت (التي رفضها عباس في ذلك الوقت في احتقار) نقطة بدء المحادثات. وفي وضع يكون فيه فشل المحادثات حتميا تقريبا، قد يطلب اوباما فرض حل بدعوة اسرائيل الى العودة الى خطوط 1949، مع تبادل ضئيل للاراضي في المناطق التي يسكنها اليهود على نحو مطلق. وهو قادر على ألا يتدخل، بل قد يهب تأييده بتعريض لخطوة الرباعية لتأييد طلب فلسطيني من مجلس الأمن ليعترف بدولة فلسطينية في هذه الحدود.

        إن العنصر الأكثر ايجابية في الوضع الصعب الذي نوجد فيه هو نزاهة الجمهور الامريكي الذي لم يكن قط واضحا في تأييده لاسرائيل كما هو اليوم.

 

انشر عبر