شريط الأخبار

روح كبير سدنة البيت الحرام صعدت إلى بارئها قبل تسلمه كسوة الكعبة بساعات

08:58 - 08 تموز / نوفمبر 2010

روح كبير سدنة البيت الحرام صعدت إلى بارئها قبل تسلمه كسوة الكعبة بساعات

فلسطين اليوم-وكالات

غيب الموت أمس الشيخ عبد العزيز الشيبي كبير سدنة بيت الله الحرام عن عمر ناهز 83 عاما، وقال نجله الأكبر نزار عبد العزيز الشيبي، كبير أبناء سدنة البيت الحرام، إن والده فارق الحياة صباح أمس (الأحد) إثر أزمة قلبية وبعد معاناة مع المرض وآلام في الصدر في مستشفى جدة الدولي.

وأشار الشيبي الابن إلى أن والده وافته المنية قبيل تسليم الكسوة له بساعات قلائل، موصيا أبناءه قبيل وفاته بتقوى الله ومخافته والتواضع، والمحافظة على الأمانة التي أنيطت بالعائلة على امتداد العصور الإسلامية، ومراعاة حق المسلمين في ذلك.

وشب الراحل وترعرع في مكة المكرمة، وعمل مساعدا لمدير إدارة الحرم في عهد الملك الفيصل، كما عمل في وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، وفي عام 1413هـ، عين سادنا ثانيا للحرم المكي الشريف، بعد مرض السادن الأول الشيخ طلحة الشيبي.

وكان من المقرر أن يسلم الشيخ صالح الحصين الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أمس كسوة الكعبة المشرفة لكبير سدنة بيت الله الحرام الشيخ عبد العزيز الشيبي جريا على العادة السنوية ليتم تركيبها على الكعبة المشرفة في التاسع من ذي الحجة بدلا من الكسوة الحالية، إلا أن روح الشيخ الشيبي صعدت إلى بارئها قبل تسلمه كسوة البيت العتيق.

وتتم صناعة كسوة الكعبة المشرفة من الحرير الخالص والذهب في مصنع كسوة الكعبة المشرفة بمكة المكرمة الذي زود بأحدث المعدات التقنية والإمكانات اللازمة لصناعة ثوب الكعبة المشرفة.

وتبلغ التكلفة الإجمالية لثوب الكعبة المشرفة أكثر من 20 مليون ريال وهي تصنع من الحرير الطبيعي الخالص الذي يتم صبغه باللون الأسود، ويبلغ ارتفاع الثوب 14 مترا ويوجد في الثلث الأعلى منه الحزام الذي يبلغ عرضه 95 سنتيمترا بطول 47 مترا والمكون من 16 قطعة محاطة بشكل مربع بعدد من الزخارف الإسلامية.

وبحسب ابن الراحل الشيبي، فإن سدانة بيت الله الحرام أسندت إلى والده منذ ثمانية عشر عاما حتى وافته المنية أمس، مبينا أن النهج الذي دأبت عليه الأسرة في حمل مفاتيح الكعبة والسدانة «الأكبر فالأكبر» وسيقوم بتولي مهام السدانة الشيخ عبد القادر الشيبي، لافتا إلى «أن السدانة من قديم الزمان وفي عهد النبوة أعطيت المفاتيح لجدنا عثمان الشيبي، ثم تم توارثها استنادا إلى السن، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: خذوها خالدة تالدة، لا ينزعها منكم إلا ظالم».

واستطرد نزار الشيبي جزءا من تاريخ والده عندما طلب الملك فهد بن عبد العزيز لقاء أسرة آل شيبة في المدينة المنورة عام 1413هـ، مؤكدا أن من أهم محطات حياة والده «ترميم الكعبة المشرفة عام 1417هـ» عندما تم إخراج حجارة البيت المعظم وغسلها وإعادة بنائها مرة أخرى، وتغيير التراب الذي بداخلها، بالإضافة إلى تغيير الميزاب والأعمدة الثلاثة، وتغيير السقف الذي كان من خشب «الدك» حينما قامت «العثة» بأكل أخشاب الكعبة في حينه، حيث تم استبداله من خشب إلى زجاج.

ومن المواقف الطريفة التي تعرض لها كبير سدنة البيت الحرام - حسب ابنه نزار - هو عند لقائه الرئيس الفرنسي جاك شيراك، عندما قام المترجم بتعريفه على الرئيس على أنه كبير السدنة، ولم يفهم الرئيس الفرنسي حينها مهام المنصب، فبادر الشيخ الشيبي بقوله للرئيس «أنا بابا المسلمين» فضحك الرئيس الفرنسي كثيرا.

وللشيخ عبد العزيز - رحمه الله - خمسة أبناء وبنت واحدة، وهم نجله الأكبر نزار وطلال وهشام ومروان وأحمد (توفاه الله)، أما زوجته فمن بيت المرزوقي، وصهره حمزة المرزوقي أمين عام مجلس الوزراء في عهد الملك فيصل.

 

انشر عبر