شريط الأخبار

في نهاية الانتخابات: النقطة الاسرائيلية – اليهودية..إسرائيل اليوم

02:40 - 04 حزيران / نوفمبر 2010

بقلم: يعقوب احيمئير

كانت حروب اليهود ايضا في انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة. يبدو أنه ما كان يمكن ذلك من غيرها. وانه لا اسرائيل، ولا المواجهة الاسرائيلية – الفلسطينية، ولا مبادرات الرئيس اوباما السياسية قد ثبتت لامتحان المصوّت – ففي احدى الولايات، بنسلفانيا، وهي من الولايات المهمة في الولايات المتحدة، نشبت حرب اليهود كما ينبغي حقا.

        كانت تلك حربا كان فيها منتصرون ومهزومون. ولم تبدأ حرب اليهود هذه الآن بل قبل بضعة اشهر. آنذاك نجح عضو مجلس النواب من قبل الكتلة الديمقراطية، جو ساستيك، الفوز في الانتخابات التمهيدية وأن يكون مرشحا رسميا لحزبه لمجلس الشيوخ.

        إن ساستيك، وهو أدميرال في الخدمة الاحتياطية، يعرف خلافا لساسة كثيرين قضية الشرق الاوسط معرفة عميقة، بسبب خدمته قائدا كبيرا في الاسطول، كان ذا معطيات ممتازة للاندماج في مجلس الشيوخ بصفته خبيرا في قضايا الأمن القومي، مثل السناتور جون مكين، الطيار الذي وقع في الأسر ودخل الجهاز السياسي من جانب القوس السياسية الآخر.

        "إنقضّت" جماعة الضغط اليهودية الجديدة، جي ستريت، التي تُعد كأنها تعتنق آراء "سلام الآن"، أي انها ذات آراء نقدية جدا لسياسة الحكومة الاسرائيلية، على ترشح ساستيك لمجلس الشيوخ. عرّفت جماعة الضغط جي ستريت ساستيك بأنه "صديقنا الحسن، مُناصر اسرائيل ومُناصر موضوع السلام". ودعت جماعة جي ستريت المصوّتين، ولا سيما المتبرعون اليهود، في ولاية بنسلفانيا، الى التصويت من اجله. وكانت هذه ساعة امتحان لقوة جماعة الضغط التي تريد أن تضرب جذورا بين يهود الولايات المتحدة.

        كانت هذه اول مرة تنافس فيها جي ستريت في الصعيد القومي، الامريكي من اجل انتصار مرشحها. نظر محللون امريكيون، لا نشطاء حزبيون يهود فقط في فضول كبير الى صراع ساستيك مع خصمه الجمهوري على المقعد في مجلس الشيوخ.

        تبيّن سريعا أن ساستيك، في كونه عضوا في مجلس النواب، تحدث الى جهة عامة مسلمة، بل كان من الموقعين على رسالة مُعلنة دعت اسرائيل الى تخفيف الحصار عن قطاع غزة. لم يوقع ساستيك في مقابلة ذلك، على رسالة تأييد بادرت اليها جماعة "ايباك"، التي هي بمنزلة الخصم المكروه لجماعة جي ستريت، والتي دعت الى تعزيز علاقات اسرائيل بالولايات المتحدة.

        رد ساستيك بشدة على الانتقاد وكأنه مُعاد لاسرائيل. قال "كنت مستعدا لأضحي حياتي من اجل اسرائيل لو هوجمت". وأدهشته معركة دعاية خصومه التي شككت بتأييده لاسرائيل. بل انه التقى قبل شهور قادة يهودا عبّروا عن كامل تأييدهم له، وطلب الى شركة الكوابل أن تزيل برامج دعائية مضادة له بحجة انها مليئة بالتشهير.

        أول امس هزم ساستيك بفرق صغير خصمه الجمهوري، بات تومي. لم يكن الانتصار بحسب معطياته انتصارا كاسحا لكنه كان خسارة. بيد أنه لم يُهزم المرشح ساستيك وحده. ففي هذه المواجهة، وهي المواجهة السياسية الوحيدة في انتخابات منتصف الولاية التي كانت فيها اسرائيل في مركز الدعاية، هُزمت جماعة جي ستريت ايضا. بفرق صغير كما قلنا، لكنها هُزمت.

        لن تختفي جي ستريت من الساحة السياسية – اليهودية في الولايات المتحدة في اعقاب خسارة ساستيك، وقد تتبنى في الانتخابات التالية لمجلس النواب بعد سنتين مرشحين آخرين. لا تقلقوا، في الحرب بين "ايباك" وجي ستريت تلقت هذه الاخيرة ضربة لكن الصراع سيستمر.

 

 

 

 

 

انشر عبر