شريط الأخبار

كتب مصطفى إبراهيم: في انتظار الانترنت الجديد! مصطفى إبراهيم

08:07 - 30 كانون أول / أكتوبر 2010


كتب مصطفى إبراهيم: في انتظار الانترنت الجديد! مصطفى إبراهيم

يتساءل الناس في قطاع غزة، المشتركون بالانترنت خاصة، عن السبب في عدم قيام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في غزة حتى الآن بالعمل بالنظام الجديد الذي بدأ العمل به في الضفة الغربية في 10/10/2010، ويسمح لمتلقي الخدمة بتلقي الخدمات من مزودي الانترنت.

 

و يتساءل الناس أيضاً عن عدم البدء بالعمل في النظام الجديد بالتزامن مع الضفة الغربية، وهل الانقسام هو السبب الرئيس أم أن هناك أسبابا أخرى؟

 

 النظام الجديد يسمح بفتح سوق الانترنت وتعزيز المنافسة الايجابية، وتطوير خدمات الانترنت وتوسيع انتشارها، وتحرير سوق الإنترنت من الاحتكار، وتخفيض التكلفة والأسعار، ورفع الجودة.

 

 والأهم حرية الاختيار للمشتركين ومتلقي خدمات الانترنت، في اختيار الشركة التي يرغبون العمل معها، والقضاء على ظاهرة الاحتكار القائمة في قطاع الاتصالات، حيث يوجد في الضفة الغربية أكثر من شركة تزود المشتركين بخدمات الانترنت مثل "حضارة" و"فيوجن"، و"مدى" و"زيتونة"، وغيرها من الشركات الجديدة.

 

في قطاع غزة لم يتم العمل بالنظام الجديد بالتزامن مع الضفة، مع أن شركة الاتصالات أنهت جميع استعداداتها، وهي تنتظر قرار البدء من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في القطاع، كما يقول أصحاب شركات مزودي خدمة الانترنت، وأن الوزارة في غزة هي المسؤولة عن التأخير في بدء العمل بالنظام الجديد، و أنهم انهوا جميع استعداداتهم وحصلوا على جميع التراخيص اللازمة لذلك، إلا أنهم لا يعرفون السبب الحقيقي في تأخير تقديم الخدمة للمشتركين.

 

بعض المصادر تقول إن الوزارة ستبدأ العمل في النظام الجديد بداية العام القادم، من أجل تهيئة المشتركين ومزودي الخدمة من خلال ورش العمل حول بعض الملاحظات، وحلّ بعض الإشكالات مع شركات تزويد الخدمة، إلا أن بعض المصادر تقول إن الخلاف الرئيس هو عدم سماح وزارة الاتصالات في القطاع لشركتي "حضارة" و"فيوجن" العمل إلا بحصولهما على ترخيص من الوزارة في غزة، مع العلم أنهما الشركتان الوحيدتان اللتان تعملان في القطاع، وحصلتا على الترخيص من الوزارة في الضفة الغربية قيل الانقسام.

 

فمرة أخرى يدفع الفلسطينيون ثمن الانقسام ويتم تجزئة الوطن الواحد من أجل تثبيت كل طرف سيادته وشرعيته على الناس، مع أن الشرعية والسيادة مهددة في ظل الاحتلال وعدوانه المستمر.

 

الوزارة في غزة عليها العمل مع شركة الاتصالات لتقديم الخدمة للمواطنين الذين يحرمون من الاستفادة من النظام الجديد والتخلص من الاحتكار الذي عانوا وما زالوا يعانون منه في غياب المنافسة الحرة والأسعار المناسبة والاختيار بين الشركات كما في الجزء الآخر من الوطن.

 

عدد مشتركي الانترنت في فلسطين وصل الى 100 ألف مشترك، نصفهم من قطاع غزة أو ربما أكثر، وفي القطاع تعمل شركة "حضارة"، وهي تحتكر سوق الانترنت. وفي ظل النظام الجديد فتح باب المنافسة لشركات أخرى بين "حضارة" و "فيوجن"، وهناك شركات أخرى سوف تدخل باب المنافسة. فلماذا لا تقوم الوزارة بحل هذه المشكلة، وتقدم الخدمة للمشتركين في القطاع أسوة بأشقائهم في الضفة الغربية؟.

 

مشتركو الانترنت في قطاع غزة يعانون من خدمات الانترنت السيئة، ويطالبون بتسريع وتمديد خطوط جديدة للانترنت في معظم مدن وأحياء قطاع غزة التي تعاني من نقص كبير في المقاسم، وعدد كبير ينتظر من سنوات تزويده بالخدمة، في ظل عجز شركة الاتصالات عن تزويدهم بالانترنت لأسباب وحجج غير مقنعة، منها الادعاء بعدم توفر التوسعة اللازمة لإضافة خطوط جديدة، أو عدم سماح الاحتلال بإدخال المعدات اللازمة، مع أننا نسمع يوميا عن دخول المعدات اللازمة لمجموعة الاتصالات.

 

شركة الاتصالات هي الشركة الوحيدة التي تحتكر قطاع الإتصالات بأنواعه، وهي المسؤولة عن تأهيل البنية التحتية لشبكة الإنترنت، وتطوير الشبكة لتستوعب طلبات المشتركين الذين هم بحاجة ماسة للخدمة في ظل ما يجري من تطور متزايد في قطاع الاتصالات.

 

فإلى متى سيظل الناس يدفعون ثمن الانقسام وتثبيت الشرعيات والسيادة وحرمانهم من حقوقهم المدفوعة الثمن، وينتظرون الانترنت بالنظام الجديد؟ والى متى تظل الوزارة وشركة الاتصالات على صمتهما من دون تقديم مبرراتهما للناس؟

انشر عبر