شريط الأخبار

قانون الولاء: جنون لا داعي له- هآرتس

01:26 - 25 تشرين أول / أكتوبر 2010

قانون الولاء: جنون لا داعي له- هآرتس

بقلم: الكسندر يعقوبسون

هل اقتراح القانون الذي لا داعي له والمضر في شأن اعلان الولاء هو في الحقيقة انتصار لافيغدور ليبرمان ولتصور "لا مواطنة بلا ولاء"؟ انه لكثرة الجلبة كأنما نُسي أن ما اقترحته "اسرائيل بيتنا" في المعركة الانتخابية كان مختلفا تماما وهو طلب تصريح ولاء من مواطني الدولة وسلب اولئك الذين يرفضون حقوق المواطنة. هذه في الحقيقة فكرة غير شرعية على الاطلاق. فمواطنة شخص هي حق له لا تفضل عليه، ولا حق لأحد أن يشترطها بتصريح ما. إن مجرد إثارة فكرة كهذه هو عمل خطير، ولا يوجد أي امكان لتنفيذه في واقع اسرائيل السياسي والقانوني.

إن القانون الحالي، الذي يتناول الاجانب الذين يريدون الحصول على مواطنة اسرائيلية، ليس نصرا بل جائزة تعزية لـ "اسرائيل بيتنا". "لا مواطنة بلا اعلان ولاء" هذه هي القاعدة العادية. وصيغة التصريح تختلف من دولة الى دولة ولا يكون التصريح حياديا دائما. ففي بريطانيا على سبيل المثال، يُصرحون بالولاء للملكة. وهذه الصيغة عند أكثر الناس محايدة غير اشكالية لكنها ليست كذلك عند ايرلندي قومي جمهوري. ويُقترح الآن في اسرائيل أن يُدخل في التصريح عبارة "اسرائيل على أنها دولة يهودية وديمقراطية".

هذا هو التعريف الرسمي للدولة في قوانينها الأساسية. تظهر عبارة "دولة يهودية" في اعلان الاستقلال وفي القرار الدولي الذي أفضى الى إنشاء الدولة – خطة التقسيم. ولا يوجد في هذه الزيادة أي شيء غير شرعي. ولا يوجد فيها ايضا أي شيء حكيم. على العموم يحسن الامتناع من جعل أناس حتى لو كانوا متجنسين من "التوقيع" على صيغة عقائدية مختلف فيها، قد يُفسرها أناس مختلفون تفسيرا مختلفا. لا يمكن أن يأتي هذا بفائدة لكن من المؤكد أن يأتي بضرر. إن الخلاف الشديد في القانون يعرض مبدأ الدولة اليهودية على أنه أكثر اختلافا فيه مما هو.

والحقيقة أن الجمهور العربي، الى أكثر يهود اسرائيل الذين يؤيدون هذا التعريف، عندما يُسأل عن هذا الشأن مباشرة لا يرفضه. فبحسب استطلاع للرأي نشره في المدة الاخيرة البروفيسور سامي سموحة، يوافق 51.6 في المائة من مواطني الدولة العرب على أن "لاسرائيل الحق في الوجود على أنها دولة يهودية وديمقراطية"؛ وقبل بضع سنين، في ظروف سياسية أكثر إراحة، كانت النسبة 65.6 في المائة. ووافق 60.8 في المائة (75.5 في المائة في الماضي) على أن "اليهود في اسرائيل شعب له حق في دولة".

إن زعم أن صيغة "دولة يهودية ديمقراطية" في القانون، غير الموجهة اليهم ألبتة، هي إهانة لعرب اسرائيل، يقوم على افتراض أن نظرة الجمهور العربي الى الدولة اليهودية سلبية على الاطلاق – بحسب ما يمكن أن نُسميه "اتفاق الفوائض الخطابية" بين الاحزاب العربية و"اسرائيل بيتنا". أما الصورة الحقيقية فأكثر تركيبا.

وماذا يفعل طالِب الجنسية الذي لا يطمئن ضميره لتعريف الدولة على أنها يهودية وديمقراطية؟ إن من يلتزم الحفاظ على الولاء لاسرائيل على أنها دولة يهودية وديمقراطية لا يلتزم الايمان بفكرة الدولة اليهودية (أو الديمقراطية). فهو لا يلتزم إلا بالحفاظ على الولاء للدولة عالِما أنها كذلك، ولا يجوز له أن يعفي نفسه من واجب الولاء ايضا حتى لو كان يعتقد انه يجب أن يتغير. لا يعني هذا أنه لا يجوز العمل بطرق قانونية من أجل هذا التغيير. أيُسمى هذا وطء ضمير الانسان؟ عرف هنري الثامن على الأقل كيف يفعلون هذا كما يجب؛ بل انه لا يحسُن بدولة حديثة أن تُجرّب. إن صرخات الانكسار بانتصار الفاشية سخيفة بقدر لا يقل عن القانون نفسه.

انشر عبر