شريط الأخبار

الدولة العبرية تحتل المكان الرابع عالميا في بيع الاسلحة

07:39 - 25 حزيران / أكتوبر 2010

مليار دولار ميزانية الامن الاسرائيلية بدون المخابرات

الدولة العبرية تحتل المكان الرابع عالميا في بيع الاسلحة وتسيطر على 10 بالمائة من السوق

فلسطين اليوم-وكالات

كشفت صحيفة (دي ماركير) الاقتصادية الاسرائيلية الصادرة عن صحيفة 'هآرتس' النقاب عن انّه خلافا للتصريحات الرسمية الصادرة عن وزارتي الامن والمالية حول ميزانية الامن التي تزداد بشكل كبير للغاية، فانّه وفق المعطيات التي حصلت عليها فانّ الميزانية، التي صادقت حكومة بنيامين نتنياهو عليها قبل عدّة ايام تصل الى 18 مليار دولار سنويا، (135 مليار شيكل) وانّ نصف هذه الميزانية يُخصص لدفع الرواتب والعلاوات ومخصصات التقاعد.

يشار الى انّ الرقابة العسكرية الاسرائيلية تمنع النشر عن ميزانية المخابرات الاسرائيلية، وفي مقدمتها جهاز الموساد (الاستخبارات الخارجية) وجهاز الامن العام (الشاباك) بسبب حساسية الموضوع، كما انّ الموقع الرسمي لوزارة المالية، الذي ينشر الميزانية وبنودها، لا يتطرق لا من قريب ولا من بعيد الى ميزانية الجهازين المذكورين.

جدير بالذكر انّهما يتبعان مباشرة لامرة رئيس الوزراء. وللمقارنة فقط فانّ ميزانية المملكة الاردنية الهاشمية لعام 2010 التي ستقرها الحكومة ستصل الى 7.6 مليار دولار، اي حوالى ثلث ميزانية الدفاع في الدولة العبرية، واتي تبلغ في الحقيقة حوالى ضعف الميزانية العامة للبنان.

ولفتت الصحيفة الاقتصادية الى انّ وزارة الامن الاسرائيلية، كما في كل سنة، تحاول التحايل لمنع نشر الميزانية امام جمهور المواطنين، مشددة على انّ عددا قليلا جدا في الدولة العبرية يعرفون ما هو المبلغ الذي صُرف على الامن في العام 2009، ولا احد يعرف كم ستصرف الوزارة على قضايا الامن في العام 2010.

كما اكدت الصحيفة على انّ الارقام التي نشرتها وزارة الامن والجيش الاسرائيلي لا يعكسان بأي شكل من الاشكال الميزانية الحقيقية للامن في اسرائيل.

واشارت الصحيفة ايضا ان وزارة الامن الاسرائيلية تتمتع بأفضلية كبيرة على باقي الوزارات، اذ انّه حسب قرار الحكومة فانّ الوزارة تأخذ الاموال الطائلة من بيع الاسلحة على جميع انواعها للدول المختلفة في العالم، يشار الى انّه وفق المعطيات الرسمية الاسرائيلية فانّ الدولة العبرية تحتل المرتبة الرابعة عالميا.

وبحسب المحلل الاقتصادي في صحيفة 'يديعوت احرنوت' سيفلر بلوتسكر فانّ ثمة علاقة قوية بين السياسة الخارجية لاسرائيل في عهد حكومة بنيامين نتنياهو وبين بيع الاسلحة الاسرائيلية الى دول العالم، مشيرا الى ان اسرائيل هي رابع دولة مصدرة للاسلحة في العالم، اي قبل بريطانيا ، وان خسارة صناعة السلاح الاسرائيلي ستصل الى عشرات المليارات. واضاف انّ شبكة بيع الاسلحة الاسرائيلية توغلت وتغلغلت في عدد من الدول الاسلامية مثل تركيا وماليزيا واندونيسيا، وتصدر اكثر من 500 نوع من الاسلحة والمعدات العسكرية، يتم انتاجها في 220 شركة اسرائيلية، وتقوم بعقد صفقات بواسطة الصناعات العسكرية الاسرائيلية (تاعاس) وفق نظم وقوانين وزارة الامن الاسرائيلية.

ونقل عن الجنرال المتقاعد ايلي شاحال، قوله انّ جهاز الموساد تمكن من تشكيل مجموعة من الشبكات السرية تتولى تسويق السلاح الاسرائيلي الى اكثر من 50 دولة، في مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية التي تشتري عدة انواع من السلاح الاسرائيلي، طبقا للاتفاق الاستراتيجي المعقود بين تل ابيب وواشنطن، كما انّ اسرائيل تزود الولايات المتحدة الامريكية بنظم رادار وطائرات استطلاع من نوع (هارون) التي يمكن استخدامها في جميع الاحوال الجوية.

وبحسب المصادر الرسمية في تل ابيب فانّ الدولة العبرية وسّعت نطاق نشاطها ليشمل تركيا، استراليا، الارجنتين، تشيلي، كولومبيا، جنوب افريقيا، الاكوادور، المكسيك، بنما، تشيلي، سويسرا، المانيا، ماليزيا، اندونيسيا، تايوان، الهند، الصين، اريتريا، نيجيريا، اثيوبيا، جنوب السودان، كردستان العراق، كينيا، زائير، اوغندا، ليبيريا، زيمبابوي، انغولا، سلوفينيا، كرواتيا والفلبين.

في نفس السياق، قال المحلل للشؤون الامنية في صحيفة (هارتس) العبرية، يوسي ميلمان انّ اسرائيل تهدف من وراء بيع الاسلحة تحقيق الارباح والعلاقات الدبلوماسية مع دول العالم الثالث، وبحسبه فانّ 10 بالمئة من تجارة السلاح في العالم تسيطر عليها اسرائيل، وتحصد ارباحا مالية هائلةً من صفقات السلاح، لكنها لا تأخذ في الحسبان الضرر الكبير المترتب على صورتها بعدما باتت تعرف بعلاقاتها مع انظمة استبدادية تنتهك حقوق الانسان بفظاظة، على حد تعبيره.

وكشفت (دي ماركير) الاقتصادية انّ ارباح وزارة الامن في العام 2009 من بيع الاسلحة سيصل في العام 2011 الى 4 مليارات شيكل، وفي العام 2012 سيصل الى 5.3 مليار شيكل، مشددة على ان هذا هو القسم الذي يدخل لميزانية وزارة الامن، دون الاخذ بعين الاعتبار المدخولات التي تصل مباشرة من بيع الاسلحة لوزارة المالية الاسرائيلية.

علاوة على ذلك، اكدت الصحيفة، نقلا عن مصادر عليمة في تل ابيب، قولها انّ وزارة الامن الاسرائيلية تحصل منذ سنين طويلة على زيادة في ميزانيتها سنويا، وهذا لا يشمل الميزانية التي تمّ اقرارها في الحكومة. وبحسب المصادر عينها فان تكلفة متوسط من يخدم في القوة النظامية، وفق حسابات العام 2010، كانت 442 .7 الآف شيكل (اي 123 الف دولار سنويا)، او بمعدل شهري 37 الف شيكل (اكثر من 10 الاف دولار). وتشمل هذه التكلفة الراتب وعلاوة التقاعد وشروط الخدمة ونفقات المواصلات، الغذاء، العلاج الطبي، التعليم وما شابه.

انشر عبر