شريط الأخبار

خلال الحرب على غزة: "علم بوجود مدنيين وأصدر الأوامر بقصف المنزل"

10:15 - 22 حزيران / أكتوبر 2010

خلال الحرب على غزة: "علم بوجود مدنيين وأصدر الأوامر بقصف المنزل"

فلسطين اليوم- القدس المحتلة

قال تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، اليوم الجمعة، إن تحقيق الشرطة العسكرية في الجيش الإسرائيلي في قضية مقتل 21 فلسطينيا من عائلة السموني في قطاع غزة، خلال الحرب العدوانية على القطاع نهاية العام 2008 ومطلع 2009، قد أثار شبهات بأن ضباطا كبارا صادقوا على الهجوم بالرغم من تحذيرات ضباط آخرين من إمكانية وجود مدنيين في المكان.

 

وأشار التقرير إلى أن أحد الضباط الذين صادقوا على القصف هو إيلان مالكا. ولم يتقرر بعد ما إذا كان سيتم تقديم لوائح اتهام ضد ضباط في القضية ذاتها.

 

وكان القصف قد نفذ في 5 كانون الثاني/ يناير 2009، في حي الزيتون في مدينة غزة، حيث وصلت أحد المنازل في الحي فرقة تابعة لـ"غفعاتي"، وتمت محاصرة منزل يعود لعائلة السموني بادعاء أن فلسطينيين مسلحين بداخله. وقد تعرض المنزل للقصف مرتين من قبل طائرات سلاح الجو خلال فترة زمنية قصيرة، وأدى القصف إلى استشهاد 21 فلسطينيا، بينهم نساء وأطفال، في حين أصيب 19 آخرون.

 

وبحسب التقرير فإن قوات الاحتلال بدأت بنشر قواتها البرية في حي الزيتون في الليلة الواقعة بين 3 و 4 من كانون الثاني/ يناير. وبدأت القوات بأعمال تمشيط في شارع تقع فيه عدة منازل تابعة لعائلة السموني. وتم تركيز نحو 100 من أبناء العائلة في أحد المنازل.

 

وبحسب شهادات أبناء العائلة فإن قوات الاحتلال التي دخلت المنازل في الرابع من كانون الثاني/ يناير طلبوا منهم البقاء في أحد المنازل التي تم تمشيطها، وكان واضحا لجنود الاحتلال أن الحديث عن مدنيين كانوا يخرجون بين الحين والآخر لجلب الحطب للتدفئة.

 

وفي الغداة، يتابع التقرير، قصف المنزل في الساعة السابعة صباحا بثلاثة أو أربعة صواريخ. وبحسب شهادات عائلة السموني فإن الصواريخ أطلقت من الجو. وكانت قد أشارت تقارير في حينه إلى استشهاد 3 آخرين من أبناء العائلة بنيران الجنود على الأرض.

 

ولفت التقارير إلى أنه خلال الحرب وبعدها، عرضت منظمات حقوق الإنسان شهادات تشير إلى أن القتلى هم من المدنيين، وأنه لم يكن في المنزل أي "نشاط مسلح". وبعد توقف القتال قام رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، غابي اشكنازي، بتعيين عدة طواقم لفحص عدة "أحداث غير عادية وقعت خلال الحرب". وفي حينه ادعى طاقم يترأسه الضابط تمير يدعي أنه لم يجد أي "أداء إشكالي في قضية التعرض لعائلة السموني".

 

وفي أعقاب تقرير غولدستون وتوجهات الأمم المتحدة بطلب توضيحات من إسرائيل، تقرير في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2009 تعيين طاقم آخر يترأسه إيرز كاتس، وتوصل الطاقم إلى نتائج مغايرة في هذه المرة، وقرر المدعي العسكري، أفيحاي مندلبليط، في حزيران/ مايو 2010 إجراء تحقيق من قبل الشرطة العسكرية بشبهة خرق تعليمات إطلاق النار.

 

ونقلت "هآرتس" عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن التحقيقات بينت شهادات لضباط في سلاح الجو حذروا فيها قائد "غفعاتي" من إمكانية وجود مدنيين في المكان، إلا أن الضابط مالكا قرر تنفيذ القصف رغم التحذيرات.

 

ونقلت عن المصادر الأمنية ذاتها قولها إن القضية معقدة جدا، من جهة أنها "مادة متفجرة وحساسة بشكل خاص" لكونها تلقي بظلها على كبار المسؤولين في الجهاز العسكري، لأنه في حال تقرر تقديم المتورطين إلى المحاكمة، فإن ذلك سوف يطرح للنقاش سياسة إطلاق انلار خلال الحرب، والتي وصفها عدد من الضباط بانها مبالغ فيها.

 

يذكر أن الضابط مالكا قد ادعى خلال التحقيقات أنه لم يكن على علم بالتحذيرات، وأن استخدام الصواريخ كان يتناسب مع المخاطر الناجمة من المسلحين الذين شوهدوا في المكان. وادعى محاميه أن موكله عمل على إزالة الخطر الذي تعرض له جنوده بموجب المعلومات التي كانت لديه في تلك اللحظة. وأنه بعد انتهاء العمليات خرج عشرات المدنيين من المكان، وعندما فقط علم بوجودهم، على حد قوله.

 

ونقل عن مصادر مطلعة على التحقيقات قولها إن التحقيق بحاجة إلى وقت طويل لاستكماله، وإن النيابة العسكرية لم تقرر بعد ما إذا كانت تنوي تقديم لوائح اتهام. وفي المقابل يدعي ضباط في الجيش الإسرئيلي إن زيادة الحالات في السنة الأخيرة التي يتم فيها إجراء تحقيقات يثير انتقادات حادة ضد النيابة العسكرية.

 

كما علم أن ما يسمى بـ"القائد العسكري لمنطقة المركز" آفي مزراحي كان بين الذين عارضوا قرار المدعي العسكري فتح تحقيق. وادعى مزراحي أن الضابط مالكا بعمل بموجب اعتبارات معقولة، وأنه لو كان مكانه لفعل الشيء نفسه.

 

تجدر الإشارة إلى أن الضابط نفسه، مالكا، قد وجه له ما يسمى بــ"ملاحظة قيادية" وذلك في أعقاب "حادثة " أخرى خلال الحرب تم استخدام نيران المدفعية فيها في قصف منطقة مأهولة في حي تل الهوى في غزة.

 

انشر عبر