شريط الأخبار

محللون لـ"فلسطين اليوم: مكان عقد اللقاء بين فتح وحماس ليس عقدة

04:28 - 19 تشرين أول / أكتوبر 2010

محللون لـ"فلسطين اليوم: مكان عقد اللقاء بين فتح وحماس ليس عقدة

فلسطين اليوم: خاص

بعد الأجواء الايجابية التي رافقت لقاء حركتي فتح وحماس في دمشق الشهر الماضي، عادت مرة أخرى الى القلق من عدم تحقيق المصالحة اثر فشل اللقاء المزمع عقده غداً الاربعاء في العاصمة السورية دمشق بعد ان رفضت حركة فتح ان يكون اللقاء هناك، على خلفية الإشكالية التي حدثت بين رئيس السلطة محمود عباس والرئيس السوري بشار الأسد في قمة سرت الأخيرة.

هذا وأجمع محللين سياسيين أن مكان انعقاد اللقاء الذي سيجمع حركتي فتح وحماس لن يكون عقدة لإنهاء الانقسام الفلسطيني, وزف البشرى السارة للشعب الفلسطيني بإتمام المصالحة, وذلك في حال توفرت النية الصادقة لدى الطرفين، وأثبتا أنهما حريصان على القضية الفلسطينية من الضياع.

وأكد المتحدثون في أحاديث منفصلة لـ"فلسطين اليوم" "أن طلب حركة فتح بعقد اللقاء بعيداً عن دمشق ليس بالمنطقي, وكذلك رفض حماس لطلب فتح".

بدوره أوضح المحلل السياسي أكرم عطا الله "أن طلب حركة فتح بنقل اللقاء من دمشق إلي أي عاصمة عربية ليس بالمنطقي, وفي الوقت ذاته فإن رفض حركة حماس طلب حركة فتح ليس منطقياً, وقال "فتح لا تريد أن تعطي دمشق دور في المصالحة, وحماس تريد أن تعطي دمشق دور لإتمام المصالحة الفلسطينية".

وشدد عطا الله "على ضرورة أن تبدي كل من حركتي فتح وحماس أهمية كبيرة في إنهاء الانقسام, كون القضية الفلسطينية تمر بمرحلة كارثية حقيقية, فيما الاحتلال مستمر والاستيطان يتزايد يوما بعد يوم, واتخاذ قرارات صارمة بحق أهلنا في الأراضي المحتلة".

وطالب عطا الله "حركتي فتح وحماس "إلي التخلي عن خلافاتهم وإبداء النوايا الحسنة واتخاذ قرار صائب لتحقيق المصالحة الفلسطينية".

وفي السياق ذاته قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر الدكتور إبراهيم أبراش "لو كانت كافة الملفات الفلسطينية ناضجة لإنهاء الانقسام ما أصبح المكان عقدة لعقد اللقاء وإتمام المصالحة", لافتاً "إلي حركتا فتح وحماس لا يمتلكان نوايا حسنة لإنهاء الانقسام", مشيراً "إلي أنهما سيُلقيان التهم على بعضهما البعض".

وأوضح أبراش "أن الدعوات للمصالحة ستستمر من كافة الدول العربية, لاحتضان اللقاءات بين فتح وحماس", معتقداً "أن المصالحة الفلسطينية مرتبطة بنجاح عملية التسوية الفلسطينية مع الجانب الصهيوني".

وأضاف أبراش "يمكن أن يتم وضع الحلول لإنهاء الانقسام الفلسطيني بالتدريج, تتوحد من خلاله الضفة الغربية وقطاع غزة في حكومة واحدة, وأن تحل قضية الاعتقالات السياسية في الضفة وغزة, وأن يتم النظر في إعادة مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية, وأن يتم الضغط الشعبي على كلاً من حماس الضفة, إلي أن يتم التوصل لحل الملفات الأمنية العالقة".

واعتقد ابراش "أن هناك ضغوط خارجية تمنع عقد لقاءات بين فتح وحماس لإتمام المصالحة الفلسطينية".

ومن جانبه "قال المحلل السياسي مصطفي الصواف "لو كانت حركة فتح حريصة على المصالحة الفلسطينية لما اتخذت طلب كهذا", موضحاً "أنه يجب على فتح أن تتعالى على خلافاتها الخارجية لإتمام المصالحة, على الرغم من خلاف رئيس السلطة محمود عباس بالرئيس السوري بشار الأسد".

وعن تفاؤل الصواف بإتمام المصالحة قال لا توجد إرهاصات تبشر بخير في الوقت القريب لإنهاء الانقسام, نظراً لعدم تغير على أرض الواقع من حركة فتح" مبيناً "أن الاعتقالات السياسية مستمرة واستصدار الأحكام العسكرية ضد قيادات حماس لم تتوقف"

انشر عبر