شريط الأخبار

الاحمد: كان هناك فيتو امريكي على المصالحة وتمردنا عليه

06:41 - 16 حزيران / أكتوبر 2010

الاحمد: كان هناك فيتو امريكي على المصالحة وتمردنا عليه

فلسطين اليوم-وكالات

نفى عزام الاحمد رئيس وفد حركة فتح للحوار مع حماس لصحيفة 'القدس العربي' الجمعة ان يكون هناك تأجيل للاجتماع القادم بين الحركتين في الـ 20 من الشهر الجاري، منوها الى ان مكان انعقاد الاجتماع هو الذي لم يحسم لغاية الآن.

ومن المقرر ان تعقد حركتا فتح وحماس اجتماعا في الـ20 من الشهر الجاري لبحث الملف الامني الذي ما يزال يحول دون توقيع حماس على ورقة المصالحة المصرية بحجة ان لها ملاحظات على ذلك الملف الذي بات العقبة الاخيرة في ملف المصالحة الفلسطينية وانهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي.

وفي ظل الخشية الفلسطينية من ان ينسف الملف الامني الآمال حول امكانية ان يتم التوقيع من قبل حماس وباقي الفصائل الفلسطينية قريبا على ورقة المصالحة المصرية التي سبق ان وقعتها حركة فتح في تشرين الاول (اكتوبر) من العام الماضي التقت 'القدس العربي' الجمعة عزام الاحمد عضو اللجنة المركزية لفتح ومفوض الحركة للشؤون الوطنية ورئيس وفد الحركة للحوار مع حماس لمعرفة اجواء حركة فتح قبل ذلك الاجتماع المرتقب.

وقال الاحمد لـ'القدس العربي' 'الموعد ما يزال قائما ولكننا بانتظار الاتفاق على مكان عقده في دمشق او بيروت حسب ظروفنا وظروفهم'.

واكد الاحمد الذي سيرأس وفد فتح للاجتماع القادم مع حماس من اجل تذليل العقبات التي تحول دون توقيع حماس على ورقة المصالحة المصرية بأن الاجتماع المرتقب سيقتصر على سماع ملاحظات حماس على الملف الامني واسماعها ملاحظات فتح.

واضاف الاحمد 'سنسمع ملاحظاتهم حول الامن'، مشيرا الى ان تفاصيل الملف الامني ستعتمد على ما ورد في الورقة المصرية للمصالحة وقال 'نحن لا نريد ان نجري حوارا جديدا نحن ذاهبون لسماع ملاحظاتهم'. وشدد الاحمد على ان اعادة هيكلة الاجهزة الامنية والمشاركة فيها من قبل الفصائل الفلسطينية تحكمها القوانين الفلسطينية، وقال 'هناك قوانين هي التي تحكم الاجهزة الامنية'، مشيرا لحق كل فلسطيني بالمشاركة في الاجهزة الامنية والعمل فيها ولكن وفق القوانين الفلسطينية المرعية.

واكد الاحمد على ان حركتي فتح وحماس اتفقتا خلال حوارهما في القاهرة على 'ان العمل في الاجهزة الامنية يتم وفق قانون العمل في الاجهزة الامنية'، مشددا على ان جميع الاراضي الفلسطينية سواء الضفة الغربية وقطاع غزة ما زالت تحت الاحتلال الاسرائيلي، رافضا ما يقال من بعض الفلسطينيين بان قطاع غزة محرر من الاحتلال الاسرائيلي، وتساءل قائلا: هل اسرائيل اعلنت انهاء احتلالها لقطاع غزة؟. وطالب الاحمد بالتوقف عن الترويج للسياسة الاسرائيلية بان الاحتلال لقطاع غزة انتهى، وقال: لماذا نحن نروج للسياسة الاسرائيلية ونروج لسياسة تعفي اسرائيل من مسؤولياتها القانونية والاخلاقية. هل اصبحنا نحن مساعدين لاسرائيل. كل واحد يقول ان غزة ليست محتلة انا برأيي يخدم السياسة الاسرائيلية'.

وردا على ما يقوله بعض قادة حماس مثل الدكتور محمود الزهار بان غزة محررة قال الاحمد 'انا برأيي ليست محررة'.

وفي ظل المخاوف من ان تفجر تفاصيل الملف الامني امكانية توقيع حماس على الورقة المصرية للانتقال الى مرحلة التنفيذ لانهاء الانقسام الداخلي قال الاحمد 'نحن لن نبحث في التفاصيل لان هناك اشياء كثيرة اتفقنا عليها في الحوار الشامل الذي جرى، نحن سنسمع ما هي ملاحظاتهم عما ورد في الورقة المصرية ونحن لدينا ايضا ملاحظات'، مضيفا 'حول الاجهزة الامنية سبق ان عدلت مصر بعض القضايا بالطريقة التي تريدها حماس'.

واشار الاحمد الى ان القانون هو الذي سيكون الفيصل بشأن الخلافات على الملف الامني، مضيفا 'هل الاحزاب في العالم هي التي تقرر قوانين الدولة ام المجلس التشريعي والبرلمان؟'، متابعا 'القوانين هي التي ستحكم، والخلاف هو حول كيفية تطبيق القوانين، وبالتالي سنبحث ملاحظاتهم بعد ان نسمعها وسنسمعهم ملاحظاتنا'. واشار الاحمد الى ان حماس ليس لديها موقف واضح من الملف الامني، وقال 'ما في عندهم موقف واضح، الزهار قال كل شيء متفق عليه ما عدا اللجنة الامنية'، مضيفا 'الملف الامني بكامله لا يناقش في حوار يناقش في التطبيق'.

وشدد الاحمد على ان الاجتماع المرتقب بين حركتي فتح وحماس في 20 الشهر الجاري لن يناقش تفاصيل الملف الامني وانما فقط ملاحظات حماس وقال 'الذي سيناقش هو ملاحظات حماس حول ما ورد عن الاجهزة الامنية في الورقة المصرية وايضا نسمعهم ملاحظاتنا ونتفاهم كيف ندمج بين ملاحظاتنا وملاحظاتهم'.

وعند سؤاله عن ملاحظات فتح قال الاحمد 'لا نريد ان نعلنها في الصحافة عندما نجلس معهم سنبلغهم اياها'.

واشار الاحمد الى ان قضية الامن معقدة وشائكة وطويلة، منوها الى ان 'الفصائل عادة لا تبحث في التفاصيل لانه لا يعقل ان تحل محل السلطة والقانون'.

وبشأن مطالبة حركة حماس خلال بحث الملف الامني وقف التنسيق الامني الذي تقوم به الاجهزة الامنية الفلسطينية بالضفة الغربية مع اسرائيل، قال الاحمد لـ'القدس العربي' 'عمرهم ما طرحوها' نافيا بشكل قاطع ان تكون حماس اثارت تلك القضية خلال حوارها مع فتح وقال 'لم تكن قضية للحوار في القاهرة او في الحوار الثنائي. عمرها ما كانت'.

وشدد الاحمد على ان حماس لم تبحث او تطلب من فتح على طاولة الحوار ملف التنسيق الامني وقال 'اطلاقا لم تطرح هذه القضية ولم تناقش هذا الموضوع على طاولة الحوار وكل ما نسمعه من حماس في ذلك الشأن هو انتقادات نسمعها من الاعلام'.

واضاف الاحمد قائلا 'في الحوارات التي كانت تجري لم يطرحوا علينا هذا الموضوع'، مشيرا الى ان اتفاق اوسلو الذي قامت السلطة الفلسطينية على اساسه يقوم على التنسيق الامني مع اسرائيل، وقال 'معروف ان اتفاقية اوسلو هي حول التنسيق الامني بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي' والتنسيق فيما بينهم لاستتباب الامن والاستقرار بالمنطقة.

واشار الاحمد الى انه سيرأس وفد فتح للاجتماع القادم مع حماس وسيكون برفقته فقط الخبراء الامنيون من الحركة في حين قدر بان وفد حماس سيكون برئاسة موسى ابو مرزوق.

ونفى الاحمد ان تكون حركة حماس طالبت حركة فتح بتولي قيادة بعض الاجهزة الامنية الفلسطينية وقال ' لم يقولوا لنا بانهم يريدون ان يتولوا قيادة الاجهزة الامنية، لا يوجد شيء اسمه فتح وحماس في قيادة الاجهزة الامنية. قانون الاجهزة واضح، الخدمة في الاجهزة الامنية والعمل فيها على اساس مهني وطني غير فصائلي ويمنع العمل التنظيمي للاجهزة الامنية. القانون واضح، واهم شيء في المصالحة الالتزام بالقانون'.

وطالب الاحمد حركة حماس بوقف التصريحات التي تصدر من بعض الناطقين باسمها لانها تعكر الاجواء وقال 'التصريحات التي تصدر من بعض الناطقين بلسان حماس خاصة في غزة واخرها من الخارج تصريح محمد نزال كلها تثير الشكوك حول نواياهم وتجعلنا قلقين من ان الاجواء الايجابية التي كانت سائدة في لقاء 24/9 - قد تذهب-، نرجو ان تستمر لا يفسدونها هؤلاء الذين يصرحوا بشكل سلبي بشكل دائم'.

وانتقد الاحمد تصريح نزال الذي قال فيه قبل ايام بان 'الفيتو الامريكي على المصالحة عاد'. واضاف الاحمد 'الفيتو الامريكي لم يمنع فتح من التوقيع على ورقة المصالحة المصرية ولكن ذلك الفيتو منع حماس'، وتابع الاحمد 'هل هناك اتفاق سري بين امريكا وحماس بانها لا تريد مصالحة. نحن كان هناك فيتو امريكي على المصالحة ولكن وقعنا. اذن ما الذي يمنع حماس من التوقيع؟ هل هو التزامهم بالفيتو الامريكي؟ نحن اعلنا، نعم كان هناك فيتو امريكي على المصالحة وتمردنا عليه. هم ـ حماس - ماذا عملوا؟'، مشيرا الى ان حماس تتغنى بعلاقاتها مع الغرب ومع الامريكيين، ومنوها الى الاتصالات المستمرة بين الدكتور احمد يوسف مستشار اسماعيل هنية والجانب الامريكي من خلال جون كيري.

واضاف الاحمد 'نأمل بان تصريحاتهم السلبية واخرها تصريح محمد نزال ان لا تنعكس سلبا ولا تعكر اجواء التفاؤل التي كانت سائدة عقب الاجتماع السابق - بين الحركتين - في 24 الشهر الماضي، ونبقى احرارا في ارادتنا '.

 

انشر عبر