شريط الأخبار

سفير إيران في لبنان : زيارة الرئيس نجاد تأتي لدعم وحدة لبنان وشعبه وجيشه ومقاومته

08:31 - 11 تشرين أول / أكتوبر 2010

سفير إيران في لبنان : زيارة الرئيس نجاد تأتي لدعم وحدة لبنان وشعبه وجيشه ومقاومته

فلسطين اليوم- وكالات

بدبلوماسية مطلقة ومتقنة وحرص بالغ على بناء أفضل العلاقات بين لبنان وايران في شتى المجالات، وباعتزاز قلّ نظيره، سوى عند قلّة ممن رفعوا راية نصرة الحق في وجه الظلم في العالم، استقبلنا سعادة سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية غضنفر ركن أبادي في مقر السفارة في بئر حسن، مؤكدا في حديث معه حول خلفيات وأهداف زيارة الرئيس الايراني الى لبنان على جملة مواقف منها وقوف ايران الى جانب وحدة لبنان وشعبه وجيشه ومقاومته، وانفتاحها الكامل على مختلف الأطياف اللبنانية، واعتبارها المحكمة الدولية شأن داخلي لبناني، في مقابل عدائها المطلق للسياسات الصهيونية في المنطقة. 

 

* دلالات ومعاني زيارة الرئيس نجاد للبنان

أكد سعادة سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية غضنفر ركن أبادي في حديث لموقع "الانتقاد" الالكتروني " أن زيارة فخامة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الى لبنان تأتي في اطار تلبية دعوة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان، وذلك ردا على زيارة الأخير لايران قبل سنة ونصف، مشددا على أن هذه الزيارة ستؤكد على موضوع الوحدة الوطنية داخل الساحة اللبنانية، وعلى دعم المقاومة، وآملا أن تؤتي الزيارة ثمارها خاصة في المجالات التي لم تتوفر بها علاقات في السابق كالمجالات الاقتصادية والتجارية.

 

واعتبر أبادي أن زيارة الرئيس نجاد الى لبنان تأتي أيضا في ضوء التطورات الاقليمية في المنطقة، معتبرا أنه من الطبيعي أن تكون الاستشارات بين البلدين والمسؤولين في مختلف الظروف.

 

وفيما لفت الى أن ايران تدعم دائما أصحاب الحقوق في العالم بغض النظر عن الطائفية والمذهبية، وصف أبادي القضية اللبنانية والقضية الفلسطينية بأنهما من أعدل القضايا في العالم، مبديا سروره بالعلاقة المتميّزة بين البلدين، والتي تعود جذورها الى قديم الزمن.

 

واذ أوضح أن العلاقات السياسية بين البلدين ممتازة، أشار الى أن العلاقات الاقتصادية والتجارية ليست بالمستوى المطلوب، مضيفا "لقد دخلنا بمرحلة جديدة، والجانبان يحاولان اليوم تطوير هذه العلاقات، وقد بدأنا بتحضير عدد من الاتفاقيات في هذا الاطار".

 

*الاتفاقيات والمساعدات المرتقب توقيعها خلال الزيارة

وفي هذا السياق، توقف أبادي عند الزيارة التي قام بها وزير الطاقة اللبناني جبران باسيل مؤخرا الى طهران، مشيرا الى أن باسيل رأى عن كثب الطاقات الهائلة للجمهورية الاسلامية الايرانية بمجال الطاقة والمياه والنفط، ولافتا الى أنه أعقب هذه الزيارة زيارة وزير الطاقة الايرانية الى بيروت، حيث قام  مساعدي الوزيرين بتوقيع الاتفاقية المبدئية بمجال الكهرباء والمياه بالأحرف الأولى، مؤكدا أن الشعب اللبناني سيشهد تطورا ما في مجال ازالة مشكلة الكهرباء في وقت قريب.

 

وكشف أبادي أنه خلال الزيارة المرتقبة للرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الى لبنان سيجري توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لبدء عمل جاد بين ايران ولبنان، مشيرا الى أن موضوع الكهرباء كان مطروحا سابقا لكنه قام بتفعيله مجددا حتى وصلت الأمور الى نقطة ايجابية لحل هذه المشكلة.

 

وحول ماذا اذا كانت زيارة نجاد ستشهد تقديم مساعدات عسكرية للجيش اللبناني، لفت أبادي الى أن هذا الموضوع مطروح بين المسؤولين بين البلدين، آملا أن يصل الى نتيجة ملموسة ومرجوة لصالح لبنان بهذا الاطار.

 

وردا على سؤال حول رضى ايران عن العلاقات بين البلدين، قال أبادي "نحن راضون عن العلاقة، وهي ممتازة في الاطار السياسي وتشهد تقدما يوما بعد يوم، وفي مختلف الزيارات التي قمت بها للمسؤولين اللبنانيين كانت اللقاءات ودية وناجحة بشكل لا أشعر فيه أنني ببلد غريب بل كأنني في بلدي".

 

* العلاقات الايرانية مع القوى السياسية اللبنانية والموقف من المحكمة الدولية

 

وأضاف ان " الانفتاح الموجود في السياسة الخارجية الايرانية لا يمكن أن يوجد بأي بلد آخر، فمظلة ايران واسعة وتشمل الجميع الا اسرائيل واتباعها ممن ينفذون السياسات الصهيونية".

 

واذ أكد دعم ايران المستمر للقضايا المحقة بغض النظر عن الطائفية والمذهبية والدين، شدد على أنها تقف الى جانب لبنان وشعبه وجيشه ومقاومته، "المقاومة التي كانت سر انتصار لبنان كل لبنان". داعيا الجميع الى التركيز على التنمية والمجالات العلمية في البلد بدل القضايا السياسية، ومؤكدا أن الجمهورية الاسلامية الايرانية مستعدة لتقديم المساعدات بأي نوع من المجالات، كاشفا أن السفارة الايرانية ستقوم بتنظيم معرض لعرض جزء بسيط من الطاقات الهائلة للجمهورية الاسلامية في مجال "النانوتكنولوجيا" والطاقة والصناعة، فضلا عن عقد مؤتمر علمي بهذا الشأن بمشاركة صناعيين لبنانيين وايرانيين.

 

واعتبر أبادي أن لزيارة الرئيس نجاد الى لبنان جانب سياسي لا يمكن لأحد اغفاله  الى جانب البعد الاقتصادي والثقافي والتجاري للزيارة، موضحا أن "رسالة هذه الزيارة هي التأكيد على الوحدة الوطنية داخل الساحة، والقول للبنانيين لو أنكم توحدتم جميعا مع بعض لا يمكن للعدو أن يتجرأ على شن أي حرب عليكم".

 

وبشأن الموقف من المحكمة الدولية، أكد أبادي أن الموقف الايراني واضح وقد عبّر عنه الرئيس نجاد من نيويوك، واصفا اياها بأنها " شأن لبناني".

 

وحول علاقة الجمهورية الاسلامية الايرانية مع الأطراف السياسية اللبنانية، اعتبر ابادي أن مظلة الجمهورية الاسلامية الايرانية واسعة، وهي لا تعرف صنفا للمواجهة في العالم، الا بوجه الكيان الصهيوني، نظرا لأن هذا الكيان أسس على أساس الغصب والسرقة والاحتلال، لذا سيكون الطبيعي الا يتم التعاطي مع اسرائيل واتباع اسرائيل بأي ظرف من الظروف.

 

وبشأن العلاقة مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، قال أبادي "نظرا الى العلاقات القديمة مع الأستاذ وليد جنبلاط، فاننا في هذه المرحلة قمنا بزيارته وأكدنا على العلاقات الودية بيننا وبينه ".

 

* الموقف الايراني من وصف العدو الصهيوني الزيارة بالاستفزازية

 

وردا على الكيان الصهيوني الغاصب ووصفه زيارة الرئيس الايراني للبنان بالاستفزازية، ذكّر أبادي بأن هذا الكيان هو الذي يرتكب الأعمال اللاانسانية والجرائم في لبنان وفلسطين وبقية بلدان العالم، معتبرا أن هذه الأعمال هي التي يجب أن توصف بأنها استفزازية من جانبهم، ولافتا في الوقت ذاته الى أنه هناك عدة بلدان يواجهون هذه الجرائم ويؤكدون على موقفهم بضرورة مواجهة هذا الكيان، والتحالف مع بعضهم البعض حتى لا يتجرأ هذا الكيان على ارتكاب أي خطأ وبدء أي عدوان ضدهم.

 

*دلالات زيارة مدينة المقاومة والتحرير "بنت جبيل"

 

وحول ما اذا كان اختيار مدينة بنت جبيل للاحتفال بزيارة نجاد الى أرض الجنوب المحرر يحمل دلالات معينة ورسائل للكيان الصهيوني، أشار أبادي الى أن مدينة بنت جبيل تأخذ رمزية خاصة، لافتا الى أنها تعتبر رمزا لهزيمة الكيان الصهيوني في سنة 2006 ، نظرا للمحاولات الكثيرة لهذا العدو لاحتلال هذه المدينة مرة ثانية بعدما فروا منها في العام 2000 ، معتبرا أن العدو الصهيوني في كل مرة عندما ينظر الى هذه المدينة يأسف ويهزأ كثيرا لأنهم حاولوا الاستفادة من كل الامكانيات والتقنيات المتوفرة لديهم، بالتحالف مع الولايات المتحدة الأميركية، لكن ما استطاعوا أن يفعلوا شيئا تجاه مجموعة من الشباب المتدين الملتزمين الاستشهاديين في لبنان، ومن هذا المنطلق – أضاف أبادي – فان  مدينة بنت جبيل تعتبر مدينة مهمة ولها رمزية خاصة، آملا بأن يسمح الوقت نظرا للبرامج المكثفة للرئيس نجاد بزيارة هذه المدينة وزيارة الشعب اللبناني البطل فيها.

 

* السيد نصر الله قال ان الرئيس الايراني يرمي أكبر من حجر.. ماذا سيرمي  نجاد على الكيان الصهيوني ؟

 

وحول ما تم الحديث عنه من أن الرئيس نجاد سيقوم برمي الكيان الصهيوني بحجر من على بوابة فاطمة، قال السفير الايراني في لبنان، ان موضوع رمي الحجار على الكيان الغاصب من جانب الشعوب وكل الزائرين لبوابة فاطمة هو تأكيد على السياسات العدوانية لهذا الكيان، لافتا الى أنه انطلاقا من التأكيد على هذا المعنى لرمي الحجر، فان الرئيس نجاد هاجم السياسات اللاانسانية للكيان الاسرائيلي وقلب العاصمة الاسرائيلية في الولايات المتحدة الاميركية هذه السنة وفي السنوات الماضية ومن على منبر احدى الجامعات الاميركية وأمام الطلاب والأساتذة. مشيرا الى أنه طالما يقوم الرئيس الايراني الآن بزيارة لبنان البلد القريب من فلسطين المحتلة فسيكون من الطبيعي بالنسبة اليه التأكيد أولا على وحدة اللبنانيين مع بعض وضرورة التواصل والتفاهم في مواجهة هذا الكيان، وثانيا التأكيد على انه لا يوجد في العالم الا عدو وحيد وهو الكيان الصهيوني الغاصب والسياسات الاسرائيلية المسيطرة على الادارة الاميركية.

 

           

 

انشر عبر