شريط الأخبار

كتاب أوباما: -إسرائيل اليوم

12:16 - 10 تموز / أكتوبر 2010

كتاب أوباما: -إسرائيل اليوم

هل نعول على ذلك؟

بقلم: دوري غولد

   (المضمون: الكتب الامريكية يمكن أن تجدي، ولكن الادارات الجديدة من شأنها أن تتجاهلها. قيمة كتاب من هذا النوع تنبع من مدى تفصيل الالتزام. الولايات المتحدة تفضل انتهاج تعابير غامضة تهدىء روع اسرائيل دون أن تقيد ايدي الادارة - المصدر).

   اقتراح الرئيس اوباما ارسال كتاب ضمانات لاسرائيل مقابل تمديد التجميد على المستوطنات يشكل مدماكا اضافيا من كتب الضمانات بين اسرائيل والولايات المتحدة. ولكن في الماضي وقعت الامور في سياق مختلف. احيانا كانت هذه الكتب سارية المفعول لمدى طويل، ولكن في حالات اخرى أدارت الادارات الجديدة لها ظهر المجن.

        استخدام الكتب من جهة الادارة الامريكية قبيل التطورات السياسية الهامة بدأ بعد حرب يوم الغفران. الكتب الامريكية الاكثر مغزى لاسرائيل كتبت في 1975، عندما كان على جدول الاعمال انسحاب اسرائيل من معبري الجدي والمتلة في سيناء. رئيس الوزراء اسحق رابين لم يوافق على انسحاب تام، وعليه فقد بادر وزير الخارجية هنري كسينجر الى "اعادة تقويم" لعلاقات الولايات المتحدة – اسرائيل كوسيلة ضغط على اسرائيل. في نهاية المطاف حلت الازمة في العلاقات الامريكية الاسرائيلية من خلال كتب وتزويد للسلاح المتطور لاسرائيل. عمليا، الرئيس المصري السادات لم يوافق على مقابل كاف للانسحاب من معبري الجدي والمتلة ولم يكن مستعدا لزيارة القدس – وان كان فعل ذلك بعد سنتين من ذلك.

        الولايات المتحدة هي التي وفرت المقابل، عندما وعد كسينجر الا تدير الولايات المتحدة مفاوضات مع م.ت.ف الى أن تقبل بقرار الامم المتحدة 242 وتوقف الارهاب. هذا التعهد استمر 13 سنة الى أن أوفى عرفات في 1988 بمطالب الكتاب.

        بالتوازي، كتاب الرئيس فورد لرابين في 1975 تضمن ضمانات حول الجولان، ووعد بان الولايات المتحدة لم تتخذ بعد موقفا بالنسبة للحدود، ولكن مع قدوم الوقت ستمنح وزنا كبيرا لبقاء اسرائيل في الجولان. وكما هو دارج في هذه الكتب، كانت الصياغات حذرة بما فيه الكفاية كي تمنح اسرائيل احساسا بالامن دون خلق التزام قانوني من جانب الولايات المتحدة. رغم ذلك فان كتاب فورد كان ذا مغزى. قبل مؤتمر مدريد في 1991، طلب رئيس الوزراء شمير كتاب ضمانات من وزير الخارجية بيكر. وكرر الكتاب التزام الولايات المتحدة بكتاب فورد من العام 1975.

        بعد 21 سنة من كتاب فورد طلب رئيس الوزراء نتنياهو كتاب ضمانات جديد من وزير الخارجية وورن كريستوفر قبل بدء المفاوضات مع م.ت.ف في موضوع الخليل. في 1996 كرر كريستوفر التزام الولايات المتحدة بكتاب فورد من العام 1975.

        كما أن رئيس الوزراء شارون استخدم الكتب السياسية قبل فك الارتباط. في كتاب بوش من العام 2004 تلتزم الولايات المتحدة بالا تكون اسرائيل مطالبة بالانسحاب الى حدود 67 التي اعتبرت كخطوط هدنة من العام 1949. بل وتطرق الكتاب الى الكتل الاستيطانية بصفتها تجمعات سكانية اسرائيلية وحق اسرائيل في حدود قابلة للدفاع.

        ولكن ادارة اوباما رفضت الاعتراف بكتاب بوش. يتبين أن الكتب الامريكية يمكن أن تجدي، ولكن الادارات الجديدة من شأنها أن تتجاهلها. قيمة كتاب من هذا النوع تنبع من مدى تفصيل الالتزام. الولايات المتحدة تفضل انتهاج تعابير غامضة تهدىء روع اسرائيل دون أن تقيد ايدي الادارة.

        وعليه، فيجب استثمار الجهود المتكررة لطرح مضامين الكتب الماضية، حتى عندما تتغير المصالح الامريكية.

        ومع ذلك، فان الالتزامات الامريكية يمكنها أن تستمر لسنوات طويلة، ولكن الامر تطلب من حكومات اسرائيل الوقوف بالمرصاد وضمان فرض الالتزام المكتوب من الرؤساء الامريكيين.

انشر عبر