شريط الأخبار

الاحتلال يختطف أكثر من 485 مواطناً فلسطينياً ويشن هجمة شرسة على الأسرى

12:22 - 03 حزيران / أكتوبر 2010

الاحتلال يختطف أكثر من 485 مواطناً فلسطينياً ويشن هجمة شرسة على الأسرى

فلسطين اليوم-غزة

أكدت اللجنة الوطنية العليا لنصره الأسرى أن الاحتلال صعد خلال الشهر الماضي من عمليات الاختطاف التي يمارسها ضد أبناء شعبنا ،وكذلك صعد من عمليات القمع ضد الأسرى داخل السجون ، حيث وصل عدد المختطفين إلى 485 مواطناً ، غالبيتهم من مدينة القدس على اثر المواجهات التي وقعت مع المستوطنين وجنود الاحتلال في حي سلوان والمناطق المحيطة بالمسجد الأقصى، ولم يسلم المتضامنين الأجانب من عمليات الاعتقال حيث اعتقل الاحتلال المتضامنة الأميركية "ماريا لويس"، والمتضامن البريطاني "ردان " خلال مشاركتهم في مسيرة ضد الجدار ومصادرة الاراضى في بلعين.

وأوضح رياض الأشقر المدير الاعلامى باللجنة بان حلمة الاعتقالات طالت 90 طفلاً ،ما دون ال18 عاماً ، أصغرهم الطفل "خالد دعنا  (13 ) عاماً ، والذي اختطف من أمام مدرسته وأمضى 10 أيام في سجن عوفر ، ثم أصدرت محكمة الاحتلال أمراً عسكرياً بإبعاده عن بيته لمدة خمسة شهور .

واعتقلت 3 سيدات وهن السيدة " دينا قوس" زوجة رئيس نادي الأسير في القدس ، وقد أفرج عنها بعد اعتقال لمدة أسبوع بغرامة مالية كبيرة، وسيدة من منطقة الجليل تم اعتقالها على حاجز شمال غور الأردن بتهمه وجود أسلحة في سيارتها ،ومواطنة من رام الله اعتقلت خلال  تواجدها قرب حاجز الأنفاق جنوب بيت لحم، ولم يتم التعرف على اسمهما .

تصعيد خطير

وأشار الأشقر إلى أن الشهر الماضي شهد اعنف حملة اقتحام وقمع  في العديد من السجون ، وأدت إلى إصابة عشرات الأسرى بجراح  وحالات اختناق نتيجة رش الغاز ، حيث أقدمت الوحدات الخاصة على اقتحام  سجن نفحه ، وقامت بهدم جدران بعض الغرف، واقتلعت بلاط الأرضيات ومزقت الفرشات والأغطية، بحجة أن الأسرى يخفون داخلها أجهزة اتصال، وعزلت بعض الأسرى في الزنازين الانفرادية ، واعتدت على آخرين بالضرب والشتم، وكذلك اقتحمت سجن عوفر بشكل همجي وسط إطلاق كثيف للغاز السام ، والرصاص المطاطي، والاعتداء على الأسرى بالضرب بالهراوات ، واستخدام الكلاب البوليسية المسعورة، مما أدى إلى إصابة العشرات منهم بجراح وحالات اختناق ، والزج بعدد كبير أخر من الأسرى في زنازين العزل، وكذلك اقتحمت  سجن جلبوع وفرضت على الأسرى التفتيش العاري على بشكل استفزازي خلال الزيارة ، واقتحمت ايضاً سجن رامون ، بشكل مفاجئ وأخرجت الأسرى بشكل عنيف من الغرف تحت تهديد السلاح ، وقلبت محتويات الغرف بحجة البحث عن هواتف نقالة ، وقامت بتفتيش الأسرى بشكل عاري واستفزازي مما دفع الأسرى إلى الاحتجاج والتكبير والتصدي للقوات الخاصة الأمر الذي أدى إلى وقوع صدامات أدت إلى  إصابة عشرات الأسرى بجراح .

وأقدمت إدارة السجون على نقل كافة الأسرى من  سجن شطه  البالغ عددهم 120 أسير،  إلى سجن مجدو وسجون أخرى بحجة إجراء تصليحات في السجن .

فيما اقتحمت سجن حواره صبيحة يوم عبد الفطر، ومنعت الأسرى من أداء صلاة العيد بشكل جماعي وعاقبت 20 أسيرًا بالعزل لمدة أسبوعين مع غرامة مالية بقيمة 250 شيكل لكل أسير، واعتدت على بعضهم بالضرب المبرح ، وفى  سجن هداريم  اعتدت الوحدات الخاصة على الأسرى ونكلت بهم ونقلت بعضهم إلى الزنازين الانفرادية

 

، إضافة إلى إغلاق قسم اسري فتح في سجن ريمون ونقل 100 أسير إلى النقب وعوفر للأسرى ممن تقل محكومياتهم عن 10 سنوات.

العزل و الادارى

وأفاد الأشقر أن سلطات الاحتلال مددت فترة العزل الانفرادي للمرة الثالثة على التوالي للأسير عاهد ابوغلمة والمعزول منذ 8 شهور في قسم العزل في سجن "أوهيكدار".وكذلك لا زالت تعتقل شقيقته لينان الذى أعاد اختطافها بعد أن أمضت 5 سنوات في السجون ، في العزل الانفرادي في سجن هشارون بجانب الجنائيات، وترفض إعادتها إلى أقسام الأسيرات الأمنيات .

فيما قامت بعزل الأسير المصاب بالسرطان "رائد محمد درابيه " من قطاع غزة والمحكوم مدى الحياة فى عزل سجن نفحة ، بعد أن أعادته من مستشفى سوروكا نم بعد نقله إليها نتيجة إصابته بنوبة قلبية مفاجئة .

فيما جددت الاعتقال الادارى للنائبين "عبد الجابر فقهاء"  و" باسم الزعارير"  لأربعة شهور جديدة وللمرة الخامسة على التوالي  ، وكذلك مددت الاعتقال الادارى لرئيس مجلس قروي رنتيس الشيخ شاكر يوسف أبو سليم للمرة الخامسة على التوالي.

تضامن ومؤازرة

وتزامناً مع التصعيد الذي شهدته سجون الاحتلال ، نظمت الجمعيات والمؤسسات المختلفة العديد من الفعاليات التضامنية مع الأسرى ، نصره لقضيتهم واحتجاجاً على ما يتعرضون له من قمع وإرهاب على يد الوحدات الخاصة التابعة لمصلحة السجون ، حيث نظمت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية التي ترأس دورتها الحالية حركة حماس خيمة تضامن حاشدة  في ساحة الجندي المجهول شارك فيها المئات من قادة التنظيمات ، وأعضاء المجلس التشريعي، وأهالي الأسرى، كما نظمت اللجنة العليا للأسرى وقفة تضامنية أمام الصليب الأحمر الدولي عبر خلالها وزير الأسرى محمد فرج الغول عن المساندة الكاملة بكل الوسائل للأسرى في السجون ، فيما عقد المجلس التشريعي الفلسطيني جلسه طارئة وخاصة لمناقشة التدهور الحاصل على أوضاع الأسرى وسبل دعم قضيتهم ، وكذلك نظم المئات من الطلبة اعتصاماً تضامنياً مع الأسرى في مدينة غزة ،استجابة لدعوة من الكتلة الإسلامية .

تواصل الإهمال الطبي

وواصلت إدارة السجون القمعية سياستها الإجرامية بحق الأسرى المرضى والمتمثلة فى الإهمال الطبي المتعمد وعدم تقديم العلاج اللازم للمئات من الحالات المرضية المنتشرة بين الأسرى ، حيث بدا الأسير "باسم عارضه" من جنين يعانى من حالات فقدان وعى ، بعد أن كان يشتكى من صداع مستمر في الرأس ، ورفضت إدارة سجن الجلمة إجراء الفحوصات اللازمة لتحديد أسباب المرض والعلاج المناسب واكتفت بتقديم حبة الاكامول له ، وكذلك دخل  الأسير يوسف صلاح الدين أبو سعيد من بلاطة ، بمرحلة صعبة من المرض حيث بدء يصاب بتشنجات وفقدان التوازن ، دون ان يتلقى علاج مناسب ،فيما تدهورت صحة الأسير "خالد الشاويش" الذي يعاني حالة صحية صعبة بسبب إصابته برصاص الاحتلال وهو بحاجة لطبيب أعصاب خاص من الخارج لفحصه ، وكذلك الأسير "محمود إسماعيل" الذي فقد جزء من "المصران" خلال عملية لإخراج رصاصه أصيب بها خلال الاعتقال ، ويستخدم "كيس للبراز، ويعاني بشكل بالغ لان أمعائه ليست بمكانها ، وهو بحاجة للعملية لإزالة كيس البراز وإعادة امعائه مكانها .

ويهدد فقدان البصر الأسير "إياد نصار" من طولكرم ، والمحكوم بالسجن لمدة 30 عاما ، حيث يحتاج إلى عملية جراحية جديدة في عينيه ، ولكن إدارة السجون تماطل وترفض تحديد موعد  لإجراء العملية  مما يعرضه لفقد البصر .

وبينت اللجنة أن قائمة عمداء الأسرى وهم الذين امضوا أكثر من عشرين عاماً في سجون الاحتلال قد ارتفعت خلال الشهر الماضي إلى 123 أسير بعد أن انضم إليها خمسة أسرى من قطاع غزة، وهم "سهيل سعيد  الجديلى" والأسير" حافظ محمود الدبل والأسير " محمد جابر نشبت " والأسير "زهير صلاح  الششنية" والأسير " أحمد سعيد محمد الدامونى " وجميعهم معتقلون منذ شهر سبتمبر من العام 1990 .

فيما ارتفعت قائمة الأسرى الذين امضوا أكثر من ربع قرن في سجون الاحتلال إلى 23 أسير، بعد أن انضم إليها الأسير " هاني بدوي جابر " من القدس وهو معتقل منذ  3/9/1985، ومحكوم بالسجن مدى الحياة.

وناشدت اللجنة العليا للأسرى المجتمع الدولى ان يخرج عن حالة الصمت إزاء ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيين فى سجون الاحتلال، مطالبة بإجراءات علمية تضمن وقف الانتهاكات والقمع بحق الأسرى والتي تهدد بحدوث انفجار داخل سجون الاحتلال في حال استمرارها.

انشر عبر