شريط الأخبار

مصادر: عباس غاضب ويشعر بخيبة كبيرة ويفكر في كل الاحتمالات

06:41 - 03 تموز / أكتوبر 2010

مصادر: عباس غاضب ويشعر بخيبة كبيرة ويفكر في كل الاحتمالات

فلسطين اليوم-وكالات

لم تكد تتعثر المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل حتى عادت إلى السطح أحاديث عن إمكانية حل السلطة الفلسطينية، وهو سيناريو يظهر كلما عاشت السلطة مأزقا حقيقيا، سياسيا كان أو ماليا. ولا يخفي مسؤولون أن الفكرة تطرح أحيانا للنقاش، لكن في غضبة سريعة، وسرعان ما تبدو مستحيلة عند أصحاب القرار.

وأثناء عودة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) من رحلته الأخيرة إلى واشنطن وباريس، تعمد أن يقول أمام مرافقيه والصحافيين إنه على وشك إعلان قرارات تاريخية لم يفصح عنها. وحسب مصادر لصحيفة «الشرق الأوسط»، فإنه عندما سئل حول ما إذا كان هذا الكلام للنشر أجاب: «نعم.. انشروه».

ونقلت المصادر المطلعة عن أبو مازن أنه تحدث عن خيبة كبيرة بعد تجارب وصراعات طويلة خاضها لعشرات السنين مع الإسرائيليين والأميركيين، قائلا: «لقد جربتهم 40 عاما من دون فائدة، وأعرف ما يدور الآن».

ومن غير المعروف ما هو شكل القرار الذي يمكن أن يتخذه أبو مازن، لكن مخاطبته الحضور في الطائرة بقوله لهم: «قد تكون آخر مرة تسافرون معي»، أثارت احتمالات حول نيته تقديم استقالته، بينما يرى مسؤولون أن خطوته القادمة قد تكون نحو الذهاب إلى مجلس الأمن لترسيم حدود الدولة، أو تبني خيار الدولة الواحدة، وقالت المصادر إنه «غاضب ويفكر في كل شيء، لكن كل يوم قد يحمل تطورا جديدا».

وحسبما أبلغ أبو مازن مساعديه فإنه قد يعلن هذا القرار التاريخي في اجتماع لجنة المتابعة العربية. لكن المحلل السياسي، هاني المصري، يرى أن خيارات أبو مازن ستكون المفاوضات، ثم المفاوضات ولو بعد حين، أي بعد توقف مؤقت.

وأوضح المصري، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «الرئيس يؤمن بالمفاوضات كآيديولوجيا، وكل التهديدات الحالية هي مجرد تكتيكات، ولا تعني التوجه نحو تبني استراتيجية جديدة». ويرى المصري أنه لا توجد مقدمات لقرارات تاريخية حقيقية. وقال: «هذه بحاجة إلى إعلان استراتيجية جديدة، وملاحقة إسرائيل دوليا، وإنهاء الانقسام وتوحيد الشعب ومخاطبته ومصارحته، وطرح البدائل أمامه».

أما بالنسبة لاستقالة أبو مازن فقال المصري: «إنها ممكنة من الناحية النظرية، لكنها خطوة فردية ويجب أن يتبعها وضع بدائل أخرى للخط الذي تسير عليه السلطة، الاستقالة وحدها لا تكفي». واستبعد المصري إقدام أبو مازن على اتخاذ هذه الخطوة بشكل جدي، كما أنه يرى أن في التهديد المتكرر في الذهاب إلى مجلس الأمن أو اعتماد خيار الدولة الواحدة من قبل مساعدي الرئيس، «تهديدات فارغة.. فهذه بحاجة إلى نضال أكبر حتى من موضوع الدولتين».

انشر عبر