شريط الأخبار

يا حكومتي غزة ورام الله: أين تذهب أموالنا؟

09:58 - 29 تموز / سبتمبر 2010

يا حكومتي غزة ورام الله: أين تذهب أموالنا؟

غزة- فلسطين اليوم (خاص)

استشاطت المواطنة يسرى حسنين من سكان مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، غضباً عندما "انقطعت" الكهرباء من جديد في منزلها، خاصةً وأنها تلتزم بدفع ما عليها من التزامات كما جرى خصم (170 شيكل) من راتبها لصالح الكهرباء.

 

وكغيرها من موظفي حكومتي غزة ورام الله فقد اُستقطع مبلغ مالي قيمته 170 شيكل من رواتبهم ضمن اتفاق بين الحكومتين لحل أزمة الكهرباء المتفاقمة، إلا أن الأزمة عادت من جديد بعد توقف المولد الثاني للكهرباء بسبب عدم توافر الوقود المناسب.

 

وكانت جهات مقربة من شركة الكهرباء قد أكدت في وقت سابق، أن الوقود المتوفر لدى الشركة سيكفي لتشغيل مولد واحد ومن ثم عودة الأزمة من جديد، بعد أن أُجبرت على إيقاف المولد الثاني لمحطة توليد الكهرباء فجر السبت، لنفاذ السولار الصناعي اللازم لتشغيل المحطة، وعدم إدخال الوقود بسبب الأعياد اليهودية.

 

وقد علمت "فلسطين اليوم الإخبارية" من مصادرها الخاصة، أن الشركة قامت بتحويل الأموال اللازمة لحكومة رام الله حسب الاتفاق الذي أُبرم بين حكومتي غزة ورام الله بأن يتم تحويل 2 مليون دولار أسبوعياً بمعدل 8 مليون شهرياً. 

 

وتساءلت حسنين، عن جدوى خصم رواتب الموظفين طالما لا تلتزم الحكومتين وشركة الكهرباء بعودة الكهرباء للمدن، مشيرةً إلى أنها تضطر لدفع قيمة الكهرباء ثلاثة مرات حيث تلتزم بدفع ما عليها من مستحقات، كما يتم الخصم منها، فيما تستخدم وقوداً لتشغيل "المولد الكهربائي" في حال انقطاع التيار الكهربائي.

 

فيما عبر المواطن أيمن سلامة عن عدم ثقته بحكومتي غزة ورام الله، مؤكداً أن كليهما لا يهمهما سوى إرهاق المواطنين و"مص دمائهم"، وإثقال كاهلهم بمزيد من الهموم والمشاكل، متساءلاً:"كانت حجتهم الأموال، وقد جرى خصم رواتب الموظفين، فأين تذهب أموالنا".

 

الدكتور غسان الخطيب المتحدث باسم حكومة رام الله أكد في حديث خاص لـ"فلسطين اليوم الإخبارية"، أن المشكلة تكمن في استهلاك كمية من الوقود أكبر من اللازم، حيث قامت السلطة بشراء وقود بقيمة الأموال التي حُولت لوزارة المالية.

 

وأضاف، أن السلطة تقوم بدفع فاتورة الكهرباء التي تبلغ قيمتها من 45- 50 مليون شيكل، كما تقوم بشراء الوقود بالمبالغ التي تصل إليها، مبيناً أنه تم توريد السولار الذي يمكن شراؤه بالأموال التي أرسلت لرام الله لتكفي من 1/9- وحتى 26/9، حيث تم تحويل ماقيمته 7.43 مليون لتر من السولار، ثمنهم 41.692 مليون شيكل.

 

وتوقع الدكتور الخطيب أن تكون المشكلة تكمن في أنه جرى استهلاك كمية من الكهرباء أكثر من اللازم لذا عادت المشكلة من جديد.

 

وبين هذا وذاك تبقى المشكلة قائمة في قطاع غزة، لا يدفع ثمنها سوى المواطن "المغلوب على أمره" الذي يعاني الظلمة وشل حركته، فيما تستمر "المولدات الكهربائية" في إحداث صوت يكاد يصم الآذان.

 

 

 

 

انشر عبر