شريط الأخبار

الغموض مازال يكتنف موقف "حماس" من السفينة اليهودية

10:40 - 28 تشرين ثاني / سبتمبر 2010


الغموض مازال يكتنف موقف "حماس" من السفينة اليهودية

غزة- فلسطين اليوم (خاص)

في الوقت الذي تناولت فيه وسائل الإعلام الأنباء حول انضمام نشطاء يهود وإسرائيليين لسفينة المساعدات القادمة من ميناء قبرص إلى غزة، حتى ثارت التساؤلات حول طبيعة موقف حركة "حماس" من هذه السفينة.

وكان الموقع الإخباري "وللا" أفاد بأن سفينة المساعدات القادمة من ميناء قبرص إلى غزة، والتي تُبحِر تحت العلم البريطاني، تحمل على متنها 10 من النشطاء اليهود والإسرائيليين، بالإضافة إلى كمية كبيرة من ألعاب الأطفال والكتب التعليمية، واللوازم الطبية، وكذلك أدوات الصيد لصيادي القطاع.

وأشار الموقع إلى أن من بين النشطاء على ظهر تلك السفينة، أحد الناجين من الكارثة والبطولة، وأحد الطيارين السابقين في سلاح الجو الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأمريكية.

وقال "ريتشارد كوفر" عضو منظمة "يهود من أجل العدالة للفلسطينيين": "إن هذه السفينة مستقلة تماماً، وتعمل من خلال أساسيات لا عنف، وهدفها الوصول إلى غزة كرحلة تضامنية فقط، من أجل إنهاء الاحتلال وفك الحصار"، مؤكدا على أنه ليس كل يهود العالم يؤيدون سياسة حكومة "إسرائيل" الحالية.

الكاتب السياسي الدكتور عصام شاور، رأى في مقال له أن استقبال هؤلاء المتضامنين في قطاع غزة يعني الاعتراف بشرعية الاحتلال الإسرائيلي للمناطق المحتلة عام 48 ، وإن كانوا يدعون الاعتراف بحق أهل القطاع والضفة في الوجود فإنهم لا يعترفون بحق غالبية الشعب الفلسطيني في العودة إلى وطنهم ولا يعترفون كذلك بجريمة احتلالهم لباقي أراضينا، وأولئك يحاولون تجميل صورة الشعب المغتصب لحقوق شعب آخر، ويحاولون صناعة قناع جميل لوجه الاحتلال القبيح، فلا تنطلي علينا تلك الخدعة التي تمارس بشكل واسع في الضفة وعلى مستوى العالم .

وطالب الدكتور شاور، الحكومة في قطاع غزة بأنها تعتذر عن استقبال تلك السفينة لما في ذلك من مدلولات سياسية خطيرة تختلف كثيراً عن استقبال الصحفيين الإسرائيليين الذي لا يفسر كاعتراف بهم أو بكيانهم الغاصب.

وقال في مقاله:"يجب منعهم حتى لا تتحمل الحكومة مسؤوليتهم ولا تضطر لحمايتهم أو حتى تسليمهم إلى الجانب الإسرائيلي في حال تعرضت حياتهم للخطر من قبل منظمات ترى في قدومهم فرصة سانحة لزيادة عدد الرهائن أو للانتقام لضحايا محرقة غزة، فالقضية ليست قضية تضامن بل هي تضليل مكشوف للرأي العام العالمي ومنطلق لعملية تطبيع مع قطاع غزة تبدأ بالتضامن والشعارات الإنسانية الخادعة.

الناطق باسم كتلة حماس البرلمانية مشير المصري لم يبد موقفاً واضحاً من استقبال السفينة التي تضم يهوداً خلال حديث خاص مع "فلسطين اليوم الإخبارية"، ولكنه أكد أن حكومته ترحب بأي جهد دافع وصادق لكسر الحصار عن قطاع غزة.

يُذكر، أن قراصنة البحرية الإسرائيلية يحاصرون سفينة المساعدات اليهودية والتي ستصل لميناء غزة بعد ساعة، مهددةً باقتحام السفينة واقتيادها لميناء أسدود.

وقد أعلن الناطق باسم ما تسمى الخارجية الإسرائيلية يغئال بليمور في وقت سابق أن "إسرائيل" مُصرة على منع أي سفينة تحمل مساعدات إنسانية من الوصول لميناء غزة.

الجدير بالذكر فقد نظم رحلة السفينة لكسر الحصار عن غزة يهود من أنحاء العالم وسيكون على متن السفينة إسرائيلي فقد ابنته في عملية فدائية وهو رامي الحنان وناشط اليسار الإسرائيلي يونتان شبيرا الذي كتب عبارة "يجب تحرير غزة وفلسطين" على حائط "جيتو فراشا في بولندا قبل أشهر" وتحمل السفينة مساعدات لسكان القطاع تشتمل على كتب دراسية وأدوات موسيقية والعاب أطفال وشبكات صيد.

 

 

 

انشر عبر