شريط الأخبار

في ذكرى انتفاضة الأقصى.. "لابديل عن المقاومة" عنوان لا تراجع عنه

10:10 - 28 تشرين أول / سبتمبر 2010

في ذكرى انتفاضة الأقصى العاشرة.."لابديل عن المقاومة" عنوان لا تراجع عنه

غزة- فلسطين اليوم (خاص)

في مثل هذا اليوم وقبل عشرة سنوات اندلعت الانتفاضة الثانية والتي عُرفت بانتفاضة الأقصى، بعد أن دخل في وقتها رئيس الوزراء الإسرائيلي "السابق" أرئيل شارون إلى باحة المسجد الأقصى برفقة حراسه الأمر الذي أثار سخط وغضب الفلسطينيين وأدى لإندلاع انتفاضة مازالت مستمرة حتى الآن.

وسقط خلال هذه الانتفاضة أكثر من 6000 شهيداً، فيما أصيب أكثر من 500 ألف جريح، حيث تخللها حرب إسرائيلية شاملة على قطاع غزة في أواخر 2008، فيما اجتاحت قوات الاحتلال لأكثر من مرة المدن والقرى في عمليات مختلفة كالدرع الواقي وأمطار الصيف.

وقد أكدت الفصائل والقوى الوطنية في أحاديث منفصلة لـ"فلسطين اليوم الإخبارية"، أن انتفاضة الأقصى أثبتت بجدارة أن خيار المقاومة هو الخيار الوحيد لدى أبناء شعبه الذي يمكن من خلال الحصول على حقوقه والحفاظ على الثوابت الوطنية.

ووصف الشيخ خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، الانتفاضة الثانية بالعمل الأسطوري النوعي قام به أبناء الشعب الفلسطيني لمواجهة غطرسة الاحتلال الإسرائيلي، لتؤكد أن المقاومة هو الخيار الأخير لشعبنا.

وأوضح الشيخ حبيب، أن الانتفاضة تؤكد كذلك على ضرورة الوقوف في صف وطني واحد والالتفاف حول القضية الفلسطينية بخيارات موحدة من أجل استعادة الحقوق الفلسطينية، رافضاً طريق المفاوضات يجعل من حقوق الفلسطيني منقوصة.

ودعا الشيخ حبيب، إلى ضرورة تجديد روح المقاومة، وتطوير نفسها من حيث الآليات والتكتيكات والوسائل القتالية، حيث أن العدو الإسرائيلي يمتلك التكنولوجيا والسلاح المدجج وكل وسائل القتل والرعب.

وعلى المستوى الدولي، أشار القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، إلى أن العالم أجمع أصبح معجباً بمقاومة الشعب الفلسطيني وقدرته على تحدي المحتل، فيما كشفت هذه الانتفاضة عن الوجه القبيح للعدو الإسرائيلي، وأصبحت إسرائيل في عزلة عن العالم.

أما الدكتور فيصل أبو شهلا القيادي في حركة "فتح" فقد أكد أن الشعب الفلسطيني وبعد مرور عشر سنوات على الانتفاضة مازال متمسكاً بالدفاع عن أرضه ووطنه وقدسه، حيث انتفض شعبنا لاعتداء مجرم الحرب شارون على قدسية الأقصى وباحاته، وها هو الأخير يعذب في الأرض ومازال شعبنا متمسك بثوابته.

وأشار الدكتور أبو شهلا، إلى أن شعبنا ماضيٌ في عهده في مواصلة درب الشهداء الذين ضحوا بدمائهم دفاعاً عن الأقصى وثوابت شعبنا الوطنية، مبيناً أن القيادة الفلسطينية كذلك مازالت تحارب من أجل الحقوق الفلسطينية وإنجاز المصالحة الوطنية والعودة إلى الموقف الفلسطيني الموحد والشراكة السياسية.

أما مشير المصري الناطق الإعلامي لكتلة حماس البرلمانية فقد رأى أن الانتفاضة أثبتت أن المقاومة هو عنوان وخيار استراتيجي لأبناء الشعب الفلسطيني يبرهن على فشل الخيارات الأخرى والمحادثات مع العدو الصهيوني.

وأضاف، أن الشعب الفلسطيني أصبح أكثر ثقة بتحرير أرضه وإقامة الدولية الفلسطينية عبر خيار المقاومة، خاصةً أن المقاومة قد تنوعت أساليبها حيث خلقت توازن استراتيجي ومعادلة الردع، وكانت معركة الفرقان خير دليل على ذلك وأثبتت أنه لا يمكن هزيمة إرادة شعبنا.  

بدوره، أكد أبو مجاهد الناطق باسم لجان المقاومة في فلسطين بأن المقاومة وحدها هي الكفيلة بوقف ودحر المشروع الصهيوني قائلاً " نرفض الحلول الخداعية المطروحة وهي غير قابلة للنقاش و  نرفض كل الحلول التي تنتقص من حقوق شعبنا الفلسطيني" .

وقال أبو مجاهد:"إن الوعود الأمريكية الزائفة لن تحل قضيتنا , فأمريكا حليف استراتيجي للعدو الصهيوني وأي مشروع تطرحه أمريكا لحل القضية الفلسطينية هو في كينونته مشروع إسرائيلي ولن يعطي شعبنا الفلسطيني ذرة من الإنصاف , فالرهان فقط على وعد الله عز وجل ثم على المقاومة التي تستعيد الحقوق وتحافظ على الثوابت".

وأوضح أبو مجاهد، أن طريق التفاوض لم يجلب لشعبنا الفلسطيني طوال السنوات الماضية سوى مزيد من الذل والهوان وإعطاء الشرعية للاحتلال لمواصلة العدوان واغتصاب الأراضي وتدنيس المقدسات والتوسع في الاستيطان , ولم يحقق أي انجاز لشعبنا الفلسطيني , فتقديرنا أنه لن يكتب النجاح لأي عملية تفاوضية مع هذا العدو الغاصب القائم في أصله على القتل والتدمير والتشريد , فلا طريق للتعامل مع هذا العدو سوى بالقتال الذي هو مصدر عزنا وذروة سنامنا .

وأردف الناطق باسم لجان المقاومة قائلاً " بأن المقاومة لا تقبل بأي مشروع ينتقص ذرةً واحدة من أرض فلسطين التاريخية من بحرها إلى نهرها وعودة اللاجئين ممن هجروا من أراضيهم قصراً إلى أرضهم الأصلية " .

وحول المصالحة الفلسطينية قال أبو مجاهد "  أن أي أرضية للصلح بين الحركتين لا بد أن يبنى على قاعدة متينة وهي التمسك بالثوابت وصون الحقوق والحفاظ على المقاومة , أما رؤيتنا للحل فهو بتنفيذ الآية القرآنية " واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا "فالحل هو بالاعتصام بحبل الله وأن نتوافق على ما يرضي الله عز وجل .

ووجه أبو مجاهد في ختام حديثه تحيةً على الشعب الفلسطيني الذي قدم التضحيات وآزر المقاومة وجدد عهد الألوية للأسرى الأبطال بالتمسك بمطالب المقاومة في صفقة تبادل الأسرى قائلاً : إن فجركم أيها الأسرى الأبطال سيبزغ بإذن الله قريباً , وما ذلك على الله ببعيد.

 

 

انشر عبر