شريط الأخبار

من هم اصدقاؤك-هآرتس

11:18 - 27 تشرين أول / سبتمبر 2010

من هم اصدقاؤك-هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ورئيس الدولة شمعون بيرس، اكتشفا في نهاية الاسبوع صديقاً جديداً ومفاجئاً لاسرائيل: فيدل كاسترو. وعقبا كلاهما بانفعال على مقابلة منحها زعيم كوبا لمراسل مجلة "اتلانتك" جيفري غولدبرغ، انتقد فيها الرئيس الايراني، محمود احمدي نجاد، بسبب نكران الكارثة، وقال إن اليهود عانوا وتكبدوا المصاعب اكثر من أي شعب آخر.

وأثنى بيرس على الطاغية من هافانا على "العمق الثقافي الاصيل والمميز"، وأعرب نتنياهو عن تقديره لـ "فهمه العميق لتاريخ الشعب اليهودي ودولة اسرائيل". مع كل الاحترام لاقوال التضامن من كاسترو، الذي قطع علاقاته مع اسرائيل قبل حرب يوم الغفران، فان ردود الفعل الحماسية من رئيس الوزراء والرئيس تدل اكثر من اي شيء آخر على أزمة دولة اسرائيل.

في الوقت الذي عمل فيه بيرس على كتابة برقية لكاسترو، تعرض لاهانة علنية من الرئيس التركي عبدالله غول الذي رفض اللقاء معه. لجنة من الامم المتحدة تتهم اسرائيل بقتل مدنيين وخرق القانون الدولي في قضية الاسطول التركي. في مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، سقط بصعوبة فقط اقتراح للتنديد باسرائيل. وفوق كل شيء، الرئيس الامريكي، براك اوباما، والاسرة الدولية بأسرها يطالبون نتنياهو ان يواصل تجميد الاستيطان.

        لا غرو انه في مثل هذا الوضع اختار نتنياهو ألا يسافر الى الجمعية العمومية للامم المتحدة، وترك المنصة في نيويورك لاحمدي نجاد، الذي لعب دور النجم في وسائل الاعلام الامريكية، وللرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي ألقى خطابا حاد اللهجة ضد اسرائيل. نتنياهو يفهم بأن لصفحات رسائله ليس هناك من يشتري في العالم، الذي تعب من النزاع الذي لا ينتهي ويريد أن يرى نهاية الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية في المناطق. مطلب نتنياهو ان يعترف الفلسطينيين باسرائيل كدولة الشعب اليهودي تعتبر في نظرهم مناورة ترمي الى فرض الذنب في فشل المفاوضات على عباس. ولكن بدلا من فهم رسالة الأسرة الدولية وتغيير سياسته، يفضل نتنياهو التمترس وراء مواقفه. حسن أنه يمكنه ان يواسي نفسه بتصريحات كاسترو، الذي تحدث ايضا مثنياً على ابي رئيس الوزراء المؤرخ.

انشر عبر