شريط الأخبار

عشر سنوات على الانتفاضة -يديعوت

11:47 - 20 تشرين أول / سبتمبر 2010

عشر سنوات على الانتفاضة -يديعوت

عندما سمح السياسيون للجيش الاسرائيلي بالانتصار

بقلم: يوعز هندل

في 28 ايلول 2000 زار اريك شارون، زعيم المعارضة في حينه الحرم. حدث غير ذي بال ظاهرا، كان يكفي للشريك عرفات كي ينزل بشكل رسمي من علو حمامة السلام لاوسلو.

قبل عشر سنوات بالضبط اندلعت انتفاضة الاقصى بكل قوتها. الجيش الاسرائيلي رد وفقا لاوامر "العلو والهبوط"، الارض اشتعلت، بينما في بيت رئيس الوزراء، ايهود باراك، جربوا كل سبيل ممكن للتمسك بقرني المذبح الدبلوماسي. في الجيش الاسرائيلي وصفوا ذلك، حسب كتب نظرية القتال، "مواجهة محدودة" (تعبير موضع خلاف عن حرب غير متماثلة بين جيش كبير وقوي وبين لاعب ضعيف – منظمة ارهابية او حرب عصابات). وبالفعل اثبت التعبير نفسه: القيادة السياسية قيدت ردود فعل الجيش.

استغرق وقتا للفهم بان الحديث يدور عن حرب، باراك لم يفهم ذلك حتى لحظته الاخيرة على كرسي رئيس الوزراء. اما شارون الذي حل محله، سريع الفعل بشكل عام، فسكت ببطء مثير للقلق. في الجيش الاسرائيلي، الذي كان يفترض به أن يوفر الامن، عملوا بموجب المفاهيم القديمة، بموجب القيود الطوعية، كي لا يمسوا لا سمح الله بفرض استئناف السلام.

وبالذات رجال الشارع، الذين لا قدرة لهم على الوصول الى "الصورة الشاملة" و "جملة الاعتبارات" وبالاساس الى "امور ترى من هناك لا ترى من هنا"، فهموا الواقع دون التلوي في التعابير والاصطلاحات. نوع من الفهم لاولئك الذين وجدوا أنفسهم يخافون الخروج من البيت، السفر في الباص، الذهاب الى المطعم او المجمع التجاري.

من داخل "دوائر المفكرين" في اسرائيل اندلع جدال شديد حول مسألة اذا كان ارخاء اللجام عن الجيش سيحل المشكلة. هل سيتغلب الجيش على ارهاب الانتحاريين، هل الجيش قادر على التصدي لمنظمة ارهابية ليس لها خطوط جبهة وجبهة داخلية، ليس لها معايير اخلاقية وقوانين حرب. من جهة ما من المتراس كان هناك من طالب بالقتال بكل القوة. البارزون بينهم هم رجال مجلس "يشع" الذين هتفوا "دعوا الجيش الاسرائيلي ينتصر". ومن جهة اخرى وقف مؤيدو اوسلو، يجدون صعوبة في قبول حقيقة أن سيدهم، المسيرة السلمية، توفي ولم يعد موجودا. ولما كانت محبة السلام ليست تبريرا منطقيا كافيا لتقييد الجيش الاسرائيلي، حبذا مؤيدو المفاوضات بكل ثمن المبررات العسكرية كي يشرحوا الامر. نحن نوجد في حرب لا يمكن الانتصار فيها، شرح أحد المحللين. في الجيش الاسرائيلي يعرفون بانه لا يوجد حل عسكري للارهاب كتب آخر. لا يوجد حل عسكري، شرح عمرام متسناع متناولا شعار مجلس "يشع". ومعهم كثيرون وطيبون آخرون ادعوا بان السبيل الوحيد هو المفاوضات بكل القوة.

أراد المصير فاذا بعرفات، الذي لم يتأثر على نحو خاص بمطاردة السلام، صعد أعمال الارهاب الى أن في شهر "اذار الرهيب" من العام 2002، مع صدور نتائج العملية في فندق بارك، سمحت القيادة السياسية للجيش الاسرائيلي بالانتصار.

قيود الدخول الجغرافية نزعت في حملة "السور الواقي". وحدات الجيش الاسرائيلي دخلت مناطق أ، الى داخل معاقل الارهاب للسلطة الفلسطينية. وسمح بتنفيذ اعتقالات في عمق المنطقة واتبعت تصفيات مركزة ضد قادة الارهاب. الاف الايادي العملياتية أفرغت الماء من برميل الارهاب.

النتائج يمكن ان ترى بالارقام: اذا كان في العام 2002 (في الذروة السلبية)، عندما اعلن بانه لا يمكن الانتصار على الارهاب، قتل 232 مواطنا، معظمهم في 53 عملية انتحارية وقعت في أرجاء البلاد، فانهم في 2007 وفي 2008 كانت هناك عمليتان انتحاريتان فقط – واحدة في كل سنة. وفي السنتين الاخيرتين دون انتحاريين متفجرين.

الانتصار هو مفهوم متملص في عالم الحروب الصغيرة. وهو دوما مؤقت، موضعي وغير مضمون. اذا سألتموني، فان الحقيقة باني أتجول مع أطفالي في سوق محنيه يهودا دون خوف، بعد عشرات سنوات، فمعناها الانتصار.

انشر عبر